الأخبارالعالممانشيت

واشنطن – أنقرة .. لا عودة إلى علاقة الحليف ما بقي أردوغان في السلطة

من المتوقع أن يلتقي على هامش قمة دول حلف الناتو في الـ14 من الشهر الحالي الرئيس الأميركي جو بايدن ونظيره التركي أردوغان.

وبحسب تقرير لصحيفة (الشرق الأوسط) فأن هذا اللقاء لن يكون كافياً لكسر الجليد بينهما وعزا التقرير ذلك إلى وجود قائمة من الخلافات المتراكمة الموروثة منذ عهد الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الابن والتي تحولت إلى نهج قد يكون من الصعب تجاوزه، ويهدد جهود واشنطن في الحرص على الاحتفاظ بتركيا بصفتها واحدة من أبرز حلفائها في المنطقة والعالم. وما يزيد من التوترات بين واشنطن وأنقرة أن قائمة الخلافات تمتد من التوترات في منطقة البحر الأسود والعلاقة مع روسيا ومستقبل سوريا والدعم الأميركي لقوات سوريا الديمقراطية في سوريا والوضع في العراق، لا سيما في إقليم كردستان، إلى جانب المحاكمة المقررة هذا الشهر لبنك خلق التركي في نيويورك المتهم بمساعدة إيران على التهرب من العقوبات الأميركية، ورفض تسليم الداعية فتح الله غولن المقيم في أميركا، فضلاً عن الخلافات الأخرى مع اليونان وبعض الدول الأوروبية في حوض البحر المتوسط. غير أن محاولات الرئيس التركي لكسر الجليد مع بايدن، عبر محاولة تقديم نفسه على أنه أقوى حليف للولايات المتحدة في مواجهة نفوذ روسيا وإيران، تدحضها الوقائع على الأرض، في الوقت الذي يجتهد فيه أردوغان للإمساك بالعصا من وسطها. والمواقف «المتشددة» الأخيرة التي اتخذها من روسيا، بعد استقباله زعماء جورجيا وأوكرانيا وبولندا، وإبرام عقود عسكرية مع بعضها، قد لا تكون كافية، على الرغم من الغضب الذي سببته لموسكو. فالمناخ في واشنطن الذي تعكسه تصريحات كثير من المسؤولين، وغالبية مراكز البحث الأميركية، تشير إلى أن بايدن لن يفاجأ أردوغان إذا ما أصر عليه لاختيار الجهة التي يقف معها، وتذكيره بالمبادئ والقيم الأساسية لحلف الناتو. شأنه شأن غالبية أعضاء حلف الناتو الذين باتوا ينظرون إلى تركيا بعين مريبة.

وأشار التقرير أنه وفي أوائل مايو (أيار) الماضي كان عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي قدموا مشروع القانون يشير بشكل واضح إلى نيات المشرعين الأميركيين في الضغط على بايدن لترجمة مواقفه المتشددة من أردوغان إلى أفعال مباشرة. فقد ركز المشروع على «مسؤولي الحكومة التركية الذين ثبتت مسؤوليتهم عن احتجاز سجناء الرأي والسجناء السياسيين، واحتجاز الصحافيين لدوافع سياسية، وتقييد حرية التعبير عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وغيرها من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان»، حيث يقف أردوغان على رأسهم، بحسب أعضاء الكونغرس.

واستشهد التقرير بحديث لـ أيكان إرديمير مدير برنامج تركيا في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات في واشنطن والعضو السابق في البرلمان التركي، إن العلاقات الأميركية – التركية تواجه مشكلات كبيرة لا يمكن حلها على المستوى الشخصي بين بايدن و أردوغان. مضيفاً, أنه على الرغم من ذلك، يأمل أردوغان في أن يسمح له اجتماعه مع بايدن بأن يظهر لقاعدته الجماهيرية وللعالم أن العلاقات الثنائية تسير على طريق التعافي. وهذا الأمر بالغ الأهمية لأردوغان الذي يأس من محاولة تهدئة المستثمرين داخل تركيا وخارجها، في ظل سلوكه المدمر للعلاقات مع الولايات المتحدة وكثير من أعضاء حلف الناتو الآخرين.

ويقول أيكان إرديمير إنه في هذه المرحلة، تدرك واشنطن أنه لا عودة إلى علاقة الحليف التي كانت تقوم على الثقة مع أنقرة، ما بقي أردوغان في السلطة. لذا، فإن إدارة بايدن مهتمة الآن ببناء علاقة تعاملات، تتمثل خطوتها الأولى في تقديم خطة خارجية لأنقرة لحل أزمة الصواريخ الروسية من خلال صيغة توافق عليها. ويضيف أنه نظراً لعلاقة أردوغان المعقدة بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، واعتماده على الأزمات الدولية للحفاظ على قاعدة دعمه الداخلية الهشة، فمن غير المرجح أن يتخذ انعطافه جذرية بشأن صواريخ «إس – 400».

ومن جهتها نقلت صحيفة «المونيتور» عن مصادر مقربة من الحكومة التركية أن إردوغان قد يقترح خلال اللقاء صيغة جديدة على بايدن، لوضع الصواريخ الروسية تحت السيطرة الأميركية في قاعدة إنجرليك الجوية جنوب تركيا، دون أي مشاركة روسية في تشغيلها وصيانتها.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق