الأخبارمانشيت

من دار المرأة نحو مجلس العدالة الاجتماعية

افتتحت أول منظمة بغاية حماية حقوق المرأة في مدينة قامشلو في 20 آذار 2014 تحت اسم دار المرأة، وبلغت ذروتها مع مجلس العدالة الاجتماعية للمرأة في 16 تشرين الثاني 2018.

تُعد العدالة إحدى المكاسب التي حققتها المرأة مع الثورة في شمال وشرق سوريا، وبينما ظلت العدالة، التي تمثل جوهر المرأة، عالقة في قبضة النظام، إلا أنها تحققت رغم كل الصعاب نتيجة نضال المرأة مع انطلاق ثورة روج آفا، واليوم، أصبح للمرأة الحق في خوض الحديث في كل شيء، من الاقتصاد إلى الصحة، ومن العدالة إلى التعليم والدبلوماسية.

وفي القسم الثالث من ملفنا؛ سنتطرق بالحديث عن طريقة تأمين حقوق المرأة التي بدأت مع دار المرأة وكيف تم تعزيزها مع مجلس العدالة الاجتماعية للمرأة.

المؤتمر الأول لـ دار المرأة

عقد دار المرأة مؤتمره الأول في 11 تشرين الثاني 2016 في بلدة رميلان، حيث حضرت المؤتمر 135 مندوبة من الجزيرة وكوباني وعفرين وممثلات عن المؤسسات التابعة للحركة النسائية في دمشق ومنبج والجزيرة.

وعلى هذا الأساس، تم التأكيد في المؤتمر على أن عمل وتنظيم عدالة المرأة ينبغي أن يذهب إلى أبعد من ذلك بما يتماشى مع مسار الثورة، وانطلاقاً من هذا الأساس، وفي نطاق أنشطة العدالة، تم إنشاء لجنة عدالة المرأة، ومع تزايد رقعة المناطق المحررة في ثورة روج آفا، والتي تسجل كل

يوم تطورات جديدة، لم يُعتبر تنظيم لجنة عدالة المرأة أمراً كافياً.

الإعلان عن مجلس عدالة المرأة

وجرى الإعلان عن مجلس عدالة المرأة في مؤتمر عدالة المرأة الذي عُقد في العام 2016، وأقدمت النساء اللواتي اتخذنَّ خطوة جديدة، على اتخاذ قرار من هذا القبيل لضمان تحقيق العدالة والمساواة، ولإرساء الديمقراطية ضمن أحكام القانون ونشر التنظيم.

المؤتمر الثاني لمجلس عدالة المرأة

وعقد مجلس عدالة المرأة في 16 تشرين الثاني 2018 مؤتمره الثاني في الجزيرة ببلدة رميلان بمشاركة 350 مندوبة وممثلة عن المؤسسات، وتم الإعلان عن مجلس العدالة الاجتماعية للمرأة في شمال وشرق سوريا في 16 تشرين الثاني 2018، حيث انعقد المؤتمر الثاني، من أجل توسيع رقعة مستوى تنظيم أنشطة مجلس عدالة المرأة وضمان تحقيق التعاون والقيام بعمل منسجم، ويتألف مجلس العدالة الاجتماعية للمرأة من أربعة أقسام: دار المرأة، وديوان العدالة ولجنة المصالحة والأكاديمية.

المبادئ الأساسية لمجلس العدالة الاجتماعية للمرأة المكونة من 17 مادة، هي على النحو التالي:

– تنظم المرأة نفسها بشكل مستقل ضمن العدالة الاجتماعية.

– للمرأة حق التمثيل بنسبة 50 بالمئة في العدالة الاجتماعية.

– تناضل المرأة وتعمل من أجل تطوير نظام العدالة بما يتماشى مع المبادئ الأخلاقية والسياسية للمجتمع.

– تتولى المرأة التي تعمل في مجالات العدالة الاجتماعية الريادة في بناء مجتمع أخلاقي وسياسي وتشغل مكانتها في تطوره.

– ينبغي على المرأة التي تعمل في نظام العدالة الاجتماعية تفضيل حرية المرأة والحياة المشتركة الحرة، والحياة الاجتماعية الديمقراطية، الحياة المجتمعية الديمقراطية.

– بخصوص المرأة التي تعمل في مجال العدالة الاجتماعية، إرادة المرأة ورأيها أساسيان في كافة المسؤوليات والتكليفات والعقوبات.

– ترفض المرأة في بحثها ونضالها عن الحقيقة، المفاهيم التقليدية للمجتمع وذهنية الدولة ضمن مبادئ وقيم المجتمع الأخلاقي والسياسي.

– يُعتبر حماية حقوق المرأة الاجتماعية والفردية على أسس متينة هو واجب إنساني.

– تناضل المرأة ضد كافة أنواع العنف وردود الفعل الاجتماعية المرتكبة بحق المرأة وضد الجرائم العشائرية والأسرية وجرائم الشرف.

– السمات الجوهرية للمرأة مثل المساواة والتضامن والمشاركة والعدالة، وما إلى ذلك، هي عوامل لعدالة المرأة.

– تناضل المرأة ضد مفاهيم السلطة والسيطرة والملكية والتمييز الجنسي والعولمة والنزعة الدينية والقومية، وتطور الطرق والأساليب المناسبة لتطوير الحياة ضد النظام التسلطي.

– تحمي المرأة نفسها من العبودية وتؤمن بأن الحماية والمقاومة هما حقان مشروعان.

– تناضل المرأة ضد الذهنيات التي تضر بمكانتها وكرامتها مثل المال والثروة والملكية.

– تناضل المرأة ضد المقاربات التي لا تعتبر مشاكل المرأة كمشكلة اجتماعية وتعتبر المقاربات التي تهين المرأة جريمة ضد الإنسانية.

– كمبدأ أساسي، يجب على النساء العاملات في مجال العدالة الاجتماعية الوصول إلى مستوى الوعي الديمقراطي والحصول على شهادات من أكاديميات العدالة الاجتماعية.

– تشارك في إعداد القوانين الديمقراطية المتعلقة بالمرأة والطفل والأسرة.

– تقبل المرأة التي تعمل في مجال العدالة كافة القوانين والاتفاقيات الدولية التي ترفع من مكانة المرأة والتي تُولي الأولوية لريادتها في المجتمع وتعمل على جعلها تتماشى مع القوانين المحلية.

أكاديمية مجلس العدالة الاجتماعية للمرأة

التنشئة الاجتماعية من خلال التدريب، فعندما يعمل المجتمع على بناء نفسه، تنتقل الثقافة والخصائص التاريخية والاجتماعية إلى الأجيال الجديدة بما يتماشى مع اختلافهم، وقد قامت الدولة على وضع الشعب والمجتمع ضمن أنماط وشكلتهما وفقاً لذلك، والبديل للتدريب الدولتي هو تأسيس الأكاديميات الاجتماعية، ومن غير الممكن تغيير الذهنيات والأنماط الحالية دون تدريب بديل.

وفي مواجهة النظام الذي يجعل البشر ينفرون من جوهرهم ويستعبدهم حتى النخاع، من أجل إعادة تثقيف المجتمع من جديد، تم افتتاح أكاديمية الشهيدة الأم عقيدة للعدالة الاجتماعية للمرأة في 13 تشرين الأول 2020 في رميلان وعامودا تحت رعاية مجلس العدالة الاجتماعية للمرأة في شمال وشرق سوريا، باسم عضوة مجلس العدالة الاجتماعية للمرأة الأم عقيدة، التي استشهدت أثناء هجمات الاحتلال للدولة التركية على سري كانيه.

غداً: عضوة مجلس العدالة الاجتماعية للمرأة في شمال وشرق سوريا عطية يوسف تقيّم نظام العدالة.

المصدر: ANF 

زر الذهاب إلى الأعلى