الأخباركردستانمانشيت

من المستبعد تلبية السويد وفنلندا للطلبات التركية, وبهجلي يدعو إلى الانسحاب من حلف الناتو

بسبب الحقد والعداء التاريخي للكرد, فإن تركيا تعتبر كل الحركات والتنظيمات الكردية في العالم عدواً لها, وبسبب مكانتها في حلف الناتو فإن تركيا تتهم وحدات حماية الشعب الكردية وقوات سوريا الديمقراطية وحزب الاتحاد الديمقراطي PYD بأنها تنظيمات إرهابية, وتمارس مكانتها في الناتو من أجل فرض هذا الأمر على دول الغرب, تارةً عن طريق الابتزاز باستعمال ورقة اللاجئين, وتارةً أخرى بعقد اتفاقيات مع أعداء حلف الناتو كروسيا, ومؤخراً استغلت تركيا الحرب الروسية الأوكرانية وطلبات كل من السويد وفنلندا للانضمام إلى حلف الناتو, حيث أعلن أردوغان بأن تركيا ستعارض انضمام الدولتين للحلف كونهما حليفتين وداعمتين للشعب الكردي, واتهم أردوغان الدولتين بإيواء شخصيات كردية تزعم تركيا أنها إرهابية, ولم يكتف بذلك, بل اتهم برلمانيين سويديين بأنهم إرهابيون.

وعلى عكس تركيا لا يعتبر الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة حزب الاتحاد الديمقراطي و وحدات حماية الشعب الكردية وقوات سوريا الديمقراطية التي لعب مقاتلوها دوراً رئيسياً وفعالاً في هزيمة تنظيم داعش الإرهابي بسوريا, إرهابيين, والسويد مثل عدد من الدول الأوروبية الأخرى لديها جالية كردية كبيرة تقدر بنحو 100000 شخص، ومنهم ناشطون سياسيون معارضون للدولة التركية.

ومن أجل الموافقة على انضمامهما لحلف الناتو اشترطت أنقرة على السويد وفنلندا بأن تصنفا وحدات حماية الشعب الكردية على أنها إرهابية وأن تقطع العلاقات معها, كما تطالب تركيا السويد بتسليمها 33 شخصاً منهم أشخاص قد ماتوا, وأيضاً أن تتخلى عن التزامها بحظر الأسلحة الغربي الساري على تركيا منذ أن شنت هجوماً على وحدات حماية الشعب الكردية في سوريا عام 2019.

وفي هذا السياق أجرت رئيسة الوزراء السويدية (ماجدالينا أندرسون) والرئيس الفنلندي (سولي نينيستو) محادثات مع أردوغان عبر الهاتف, ووفقاً لتصريحات الحكومات الثلاث, فقد تم إحراز تقدم ضئيل حول الخلاف, وحول ذلك قال مستشار أردوغان (أيلنور جيفيك) للتلفزيون السويدي:

ليس هناك الكثير الذي يمكن لتركيا فعله بشأن حقيقة أن الولايات المتحدة ودول الناتو الأخرى لا تعتبر وحدات حماية الشعب الكردية إرهابية، لكن أنقرة تعتقد أنه بإمكانها الآن على الأقل فرض تغيير في سياسات السويد وفنلندا.

وبحسب خبراء ومحللين فإنه من غير المرجح أن تتراجع تركيا عن موقفها على المدى القصير, حيث يواجه أردوغان انتخابات العام المقبل, ويبدو أنه حريص على إظهار نفوذه الدولي من أجل زيادة شعبيته في الداخل التركي, ومن جهة أخرى فمن المستبعد جداً تلبية السويد وفنلندا للمطالب التركية, فالسويد على وجه الخصوص سعت منذ فترة طويلة إلى لعب دور ضامن دولي لحقوق الإنسان, وقد انتقدت وزيرة الخارجية السويدية (آنا ليندي) أي اتهامات لستوكهوم بدعم الإرهاب, ووصفتها بأنها معلومات مضللة, وقالت في تغريدة على تويتر:

السويد تدافع عن حقوق الإنسان والديمقراطية ومن بينهم الكرد, فالقهر الذي يتعرض له كثيرون في أوطانهم غير مقبول.

وتصنيف وحدات حماية الشعب الكردية من قبل السويد أوفنلندا على أنها إرهابية أمر غير مرجح أيضاً، حيث سبق للسويد أن أدانت التوغلات التركية في سوريا ضد هذه الوحدات التي تحارب الإرهاب.

وتعليقاً على الطلبات التركية بشأن الكرد, أصدر التحالف بين الاشتراكيين الديمقراطيين والنائبة المعارض (أمينة كاكابافيه) بياناً جاء فيه:

من غير المقبول تصنيف المقاتلين من أجل الحرية الذين قاتلوا أو تعاطفوا مع وحدات حماية الشعب الكردية أو حزب الاتحاد الديمقراطي ((PYD على أنهم إرهابيون من قبل بعض الفاعلين في الدولة.

 

 

وبدورها قالت النائبة (كاكابافيه):

إن على ستوكهولم أن تفعل المزيد لمقاومة قمع أردوغان وحكومته  للجماعات الكردية, فتركيا لا تريد للكرد في أي بلد أن يحصلوا على حقوقهم.

وفي تصريح له شدد (دولت بهجلي) زعيم حزب الحركة القومية الفاشية المتطرفة (MHP) على عدم السماح للسويد وفنلندا بالانضمام إلى حلف الناتو, وأن تركيا ستفكر في ترك الحلف إذا لزم الأمر, حيث قال:

من المستحيل أن تصبح هاتان الدولتان عضوين في الناتو دون موافقة تركيا, وتركيا ليست عاجزة, حتى مغادرة الناتو يجب وضعها على جدول الأعمال كخيار بديل, فتركيا لم تأت إلى حيز الوجود بفضل الناتو، ولن تزول بدون الناتو.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق