تقاريرمانشيت

منظمة سياسية أمريكية تطالب حكومة أمريكا بالاعتراف الرسمي بالإدارة الذاتية

بعد زيارة لجنة الحرية الدينية الأمريكية إلى مناطق الإدارة الذاتية الديمقراطية, واطلاعها على الأوضاع, حيث رأت اللجنة نظاماً فريداً من نوعه في الشرق الأوسط يوفر ظروف الحرية الدينية لجميع الأديان, وتوصلت اللجنة بعد زيارتها للمنطقة إلى أن الإدارة الذاتية الديمقراطية لشمال وشرق سوريا تستحق أن تُدرج في أي حل سياسي لسوريا, مقدّمة حججاً وأدلة قوية لحكومة الولايات المتحدة الأمريكية من أجل الاعتراف الرسمي السياسي بهذه الإدارة.

وفي نفس السياق وبعد الاطلاع على نتائج زيارة للجنة الحرية الدينية لشمال وشرق سوريا, طالبت منظمة سياسية أمريكية اسمها منظمة  (PATRIOT VOICES) على موقعها الرسمي المجتمع الأمريكي بكافة شرائحه بأن يطلب من الرئيس ترامب والكونغرس الاعتراف السياسي والرسمي بالإدارة الذاتية الديمقراطية لشمال وشرق سوريا, وتحييدها عن العقوبات الأمريكية المفروضة على سوريا ككل, وتضمين إشراك ممثلي هذه الإدارة بأية حلول مستقبلية للأزمة السورية ومؤتمر جنيف.

حيث نشرت المنظمة على موقعها الرسمي في تويتر ما يلي:

منطقة شمال وشرق سوريا (وهي منطقة تحكمها الإدارة الذاتية الديمقراطية لشمال وشرق سوريا (AANES)) وتدافع عنها قوات سوريا الديمقراطية (SDF)، تتمتع بأفضل الظروف في الشرق الأوسط للحرية الدينية, إنها المكان الوحيد الذي يمكن فيه للمسيحيين ممارسة دينهم علانية وبناء الكنائس بسهولة.

إن ما أنشأته هذه الإدارة هو أمر رائع، لا سيما بالنظر إلى أن سوريا كانت في حرب أهلية وحشية, وكانت مقراً لخلافة داعش.

 في كانون الثاني أفادت منظمة (Open Doors) بأن المسيحية على وشك الزوال في العراق وسوريا, ولكن الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا  أصبحت ملجأً مستقراً  للمسيحيين والأيزيديين والأقليات الدينية الأخرى على الرغم من هذه الظروف.

الحرب الأهلية: اندلعت الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية ضد الرئيس بشار الأسد في عام 2011, وقد رد باستمرار وبوحشية على المدنيين والثوار على حد سواء، حيث قتل 400 ألف شخص و5.6 مليون فروا من البلاد و 6.2 مليون نزحوا داخلياً.

 أوصت اللجنة الأمريكية للحرية الدينية الدولية بأن تصنف وزارة الخارجية الأمريكية سوريا كدولة تثير قلقاً خاصاً بسبب انتهاكاتها الفاضحة والمستمرة والمنهجية للحرية الدينية.

تنظيم داعش: كانت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) الشريك الأساسي للولايات المتحدة في القتال ضد داعش, والفضل يعود إليها في هزيمة خلافة داعش, كانت قوات سوريا الديمقراطية قوتنا على الأرض، وفقدت 11000 مقاتل، لذلك لم تضطر الولايات المتحدة إلى وضع جنود لها في الخطوط الأمامية.

 وتضم هذه القوات البالغ قوامها 60.000 مقاتلين كرد وسريان وآشوريين ومسيحيين وعرب, يواصلون العمل مع الولايات المتحدة في إزالة خلايا داعش في البلاد.

تركيا: في تشرين الأول 2019، هجمت تركيا على مناطق الإدارة الذاتية  للمرة الثالثة خلال ثلاث سنوات, حيث غزت قرى مسيحية وقتلت المدنيين وتسببت في تشريد أكثر من 200 ألف شخص.

 تقوم تركيا حاليًا بنقل اللاجئين السوريين من أجزاء أخرى من سوريا إلى هذه الأرض التي كانت موطناً للمسيحيين والكرد والأيزيديين وغيرهم. هناك توثيقٌ للأعمال الوحشية ضد المسيحيين والأيزيديين والكرد تتضمن القتل والاغتصاب والخطف وتدمير الأماكن الدينية, وقد أعلنت منظمة مراقبة الإبادة الجماعية مؤخراً أن هذه الجرائم تتناسب مع تصنيف الجرائم ضد الإنسانية.

ولسوء الحظ تحشد تركيا القوات على الحدود مع وجود خطط لديها للغزو مرة أخرى.

تمكنت رئيسة منظمة  patriot voices(نادين ماينزا) من زيارة شمال وشرق سوريا خلال الغزو التركي الأخير في تشرين الثاني 2019, وقد حذر السناتور (ريك سانتوروم) الذي هو عضو في هذه المنظمة منذ فترة طويلة من خطر أولئك الذين يعتمدون على الفاشية الإسلامية للحكم. انضمت أصوات المنظمة إلى صوت مؤسسة (أبحاث الحرية) لتنفيذ خطة لإنقاذ هذا المكان الموجود في سوريا من أجل الحرية الدينية ومحاربة الفاشية الإسلامية.

أعيد تعيين (نادين ماينزا) مفوضة في اللجنة الأمريكية للحرية الدينية الدولية في 10 تموز، وعُقدت جلسة استماع في الكونجرس الأمريكي برئاسة (توني بيركنز), حيث تم توثيق ظروف الحرية الدينية الفريدة وغير العادية في مناطق الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا, بالإضافة إلى توثيق جرائم الحرب الفظيعة واضطهاد الأيزيديين والمسيحيين والكرد وغيرهم في المناطق التي تحتلها تركيا.

وقد شاركت (نادين ماينزا) في كتابة رسالة بعنوان (يجب على قادة الولايات المتحدة الوقوف ضد فظائع تركيا في شمال سوريا).

توافق منظمة (باتريوت فويسز) على أن الولايات المتحدة يجب ألا تراقب العالم أو تكون الداعم المالي للحكومات الأجنبية, ولحسن الحظ لا تحتاج مناطق الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا (AANES) إلى أي من هذين الأمرين, إن الناس هناك ببساطة يحتاجون إلينا للسماح لهم بالبقاء على قيد الحياة, ولديهم بالفعل أقوى قوة أمنية في البلاد ويملكون الشرعية من قبل الشعب.

 بوجود 80٪ من نفط وغاز سوريا والأراضي الأكثر خصوبة في الشرق الأوسط  في مناطقهم، يمكنهم بناء اقتصاد قوي وتحقيق الاكتفاء الذاتي إذا ما حافظت الولايات المتحدة على وجودها العسكري الصغير هناك واتخذت هذه الإجراءات البسيطة:

1) الاعتراف بـ الإدارة الذاتية الديمقراطية لشمال وشرق سوريا ككيان شرعي داخل سوريا.

2) إزالة العقوبات الأمريكية المفروضة على سوريا عن مناطق هذه الإدارة، وهي مهمة يمكن أن تقوم بها وزارة الخزانة الأمريكية بسهولة.

3) تضمين الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا في قرار الأمم المتحدة2254 لتشكيل حكومة جديدة لسوريا بعد سقوط نظام الأسد.

فوائد هذه الإجراءات البسيطة:

– منطقة شمال وشرق سوريا ما تزال مكاناً يلجأ إليه المسيحيون والأيزيديون والأقليات الدينية الأخرى.

– تستمر كحليف للولايات المتحدة في تحقيق الاستقرار في واحدة من أكثر مناطق العالم التي مزقتها الحروب.

– سيتم الحفاظ على واحدة من أقوى القوات المقاتلة التي تم تجميعها على الإطلاق ضد داعش.

– ستكون المنطقة حاجزاً يعيق الجسر البري الإيراني ومبادرة الحزام الواحد والطريق الصينية, حيث أن كلا المخطّطين  يمران عبر شمال وشرق سوريا.

لا يمكن لأمريكا أن تكسب الحروب في الشرق الأوسط بالأسلحة فقط, عليها أن تربح الحرب الفكرية, ونظراً لأن الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا تُحكم بطريقة معاكسة تماماً لتركيا وروسيا ونظام الأسد وإيران وداعش، فإن الحرية على الحدود (مثل برلين الغربية إلى برلين الشرقية)هي أقوى سلاح ضد التطرف.

لا يمكن جعل الناس يهتمون ببعضهم البعض ويحترموا حقوق الإنسان, ولكن ذلك موجود بشكل طبيعي في شمال شرق سوريا بسبب قيمهم, كان بإمكان قوات سوريا الديمقراطية أن تبني بسهولة ديكتاتورية عسكرية في شمال وشرق سوريا، لكنها دعمت بدلاً من ذلك إنشاء ديمقراطية فريدة, ففي العام  2012ولأول مرة في تاريخ سوريا تم الاعتراف بالسريانية (اللغة المسيحية القديمة) والكردية والعربية على أنها اللغات الرسمية, وبروز القيادات النسائية التي لا توجد حتى في دول الغرب.

(لن تتطلب هذه الإجراءات قوات إضافية أو أموالاً من الولايات المتحدة).

العواقب الوخيمة إذا لم نتصرف كمجتمع أمريكي

إذا سحبت الولايات المتحدة الــ 400 جندي المتبقي في قواعدنا بشمال وشرق سوريا, وسمحت لتركيا بالدخول مرة أخرى، فسيتعين على الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا (AANES) اتخاذ أحد الخيارين الصعبين, إما أن تعقد صفقة مع أحد أعداء أمريكا, أو تدخل في حرب وحشية ضد تركيا, والآثار المترتبة على المسيحيين والأقليات الدينية الأخرى ستكون هائلة.

ستُفرغ جميع القرى المسيحية على الحدود الشمالية والتي تضم بعض أقدم المجتمعات المسيحية في العالم المكونة من السريان والكلدان والآشوريين, وسيعني نهاية كل الأيزيديين في سوريا.

وسوف يُجبر المسيحيين والأيزيديين وحتى المسلمين الكرد والعرب الذين سينجون من القتال على الفرار إلى حكومة إقليم كردستان في شمال العراق التي تضم بالفعل أكثر من 1.5 مليون نازح ولاجئ فروا من داعش, وسيؤدي ذلك إلى إحياء تنظيم داعش, وسيحاول مرة أخرى السيطرة على الأرض وبناء دولة الخلافة في سوريا.

تعمل قوات سوريا الديمقراطية على تحقيق الاستقرار في سوريا, لهذا تريد تركيا وروسيا وإيران والصين القضاء عليهم, ودعم هذه القوات وتطويرها هو السبيل الوحيد لوقف حرب أبدية في سوريا, وإذا تم السماح بالقضاء عليهم، فإن هذه الدول ستتقاتل فيما بينها بينما يعيد داعش بناء خلافته.

 وفي المستقبل من المرجح أن تنجر الولايات المتحدة إلى حرب أكبر في الشرق الأوسط, وهذه المرة ستشمل الدول القومية, وإن لم تكن قوات سوريا الديمقراطية موجودة كخلية لنا على الأرض كما كانت في معركتنا ضد داعش, فلن نجد حلفاء آخرين لنا.

حالياً تتّبع وزارة الخارجية الأمريكية سياسة أوباما المتمثلة في الإذعان للأمم المتحدة والقرار 2254 في التخطيط لسوريا مستقبلية تستثني ممثلي الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا, وستسمح هذه السياسة المتبعة لروسيا وإيران وتركيا والصين ونظام الأسد ودول أخرى بالقضاء على الإدارة الذاتية, وتشكيل حكومة جديدة بمجرد سقوط نظام الأسد.

 يمكن للولايات المتحدة الأمريكية بسهولة أن تطالب بأن تكون الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا جزءاً من عملية الأمم المتحدة في جنيف، وهي الطريقة الوحيدة التي ستبقى فيها المسيحية والحرية الدينية في سوريا.

(انضموا إلى أصوات باتريوت فويسس من خلال (إرسال رسالة) إلى الرئيس ترامب ووزير الخارجية (مايك بومبيو) وأعضاء الكونجرس لمطالبتهم بدعم هذه الإجراءات لإنقاذ الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا (بدون قوات أو أموال إضافية) والتي ستضمن بقاء المسيحية والحرية الدينية في سوريا!

PATRIOT VOICES

منظمة سياسية مجتمعية شعبية تتألف من الأمريكيين من جميع أنحاء البلاد ومن كافة الشرائح, وملتزمة بتعزيز الإيمان والأسرة والحرية والفرص في الأمة الأمريكية, تضم أكثر من 100000 ناشط يؤمنون بمستقبل أمريكا, من أمهات وآباء وممرضات ومعلمين ورجال إطفاء وأصحاب أعمال وطلاب وسائقو شاحنات ومحاربون قدامى وأجداد من كل مناحي الحياة, أصوات وطنية كثيرة اجتمعت معاً.

رابط إرسال الرسالة إلى الرئيس الأمريكي ووزير الخارجية وأعضاء الكونغرس:

http://www.patriotvoices.com/save_ne_syria
الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق