آخر المستجداتالأخبارمانشيت

منظمة حقوق الإنسان عفرين ــ سوريا… نداء إلى العالم، عفرين تُذبح بصمت

وجَّهت منظمة حقوق الانسان عفرين ــ سوريا “خلال بيان” نداءً إلى العالم ولأمم المتحدة ومنظمات حقوق الانسان أوضحت فيه إن عفرين المحتلة تذبح بصمت أمام مرأى العالم (الحر).

وقالت المنظمة: إن ما يجري في منطقة عفرين السورية من انتهاكات وجرائم ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وتصنف كإبادة جماعية، حيث اختارت الدولة التركية أن يكون إجرامها بحق السكان الأصليين الكُرد في شمال وشمال شرق سوريا انتقاماً من دورهم الإنساني – البطولي في كسر الإرهاب بمختلف مسمياته في عفرين وكوباني وسري كانيه وكري سبي ومناطق سورية أخرى نيابة عن العالم أجمع.

وتواصل الجماعات المسلحة المدعومة من تركيا تنفيذ المزيد من الاعتقالات وخطف المدنيين، حيث زادت معدلات العنف والجريمة والخطف والتفجيرات وحوادث الاغتيالات والجثث مجهولة الهوية في منطقة عفرين وعموم المناطق التي تسيطر عليها القوات التركية في شمال سوريا.

القوات التركية والجماعات السورية المسلحة المدعومة منها تحت اسم الجيش الوطني السوري والأجهزة الأمنية المرتبطة بها تواصل ارتكاب المزيد من الانتهاكات، ولا يكترثون لدعوات وقف عمليات المداهمة اليومية، واختطاف المواطنين، بدافع الحصول على الفدية، ومنع ذويهم من معرفة مكان احتجازهم أو أسبابه، ورفض عرضهم على المحاكمة، ومنعهم من توكيل محامي.

ونؤكد إنّنا على تواصل مع عوائل ومقربين من المختطفين وأنّ حوادث خطف المواطنين تنفذ في مناطق سيطرة الجيش الوطني السوري وهيئة تحرير الشام شمال غرب أو شرق سوريا، التي لا تستند إلى مذكرات قضائية من المدعي العام، ومعظم عمليات الاعتقال تتم بطريقة غير قانونية، وبشكل تعسفي وهذه الاعتقالات تحتوي على سلسلة من الانتهاكات الفظيعة لحقوق الإنسان، وغالب المعتقلين لا يمكن التواصل معهم ومعرفة مصيرهم بعد احتجازهم.

والجدير بالذكر أنّ أغلب الاتهامات الموجهة للمختطفين غير مستندة إلى أدلة، وهي كيدية.

وشهدت منطقة عفرين منذ بداية العام الحالي (2024) أكثر من (167) حالة خطف واعتقال بينهم نساء 21 حالة، فيما تجاوزت حوادث الخطف والاعتقال منذ بداية الاحتلال وحتى الآن إلى أكثر من (9179) حالة خطف واعتقال، وهم من الذين تمكنا من توثيق أسمائهم، فيما العدد الفعلي أكثر من ذلك لا سيما أنّ هنالك أسماء تحفظت عائلاتهم على ذكرها، إضافة لحالات اعتقال لم نتمكن من الوصول إليها، كما وتم متابعة وتوثيق مقتل مدنيين تحت التعذيب، وحالات انتهاك متعددة.

وبات السائد في هذه المنطقة عمليات نهب منظّمة يومية، وعمليات الاستيلاء على منازل وممتلكات الناس ومواسم الزيتون، وقطع الأشجار وفرض الإتاوات وغيرها إضافة للاعتقالات التعسفية اليومية، وخطف الناس كرهائن مقابل

فدية مالية، والتضييق على السكان، وإطلاق فوضى العسكر وعشرات المجموعات الإرهابية، هي سياسة تركية متعمّدة؛ لكنّها تتم بأيدي “الجماعات السورية المسلحة” تحت اسم “الجيش الوطني السوري” التابع للحكومة السورية المؤقتة /الائتلاف، فكل ذلك يجري تحت أعين القوات التركية ومشاركتها.

وبما أن الدولة التركية والفصائل المسلحة السورية التابعة لها مسؤولة عن كل جريمة ترتكب في شمال وشمال شرق سوريا ولأن جرائمها موصوفة بالمواد /6-7-8) من نظام روما الأساسي لمحكمة الجنايات الدولية لعام (1998) وهي جرائم دولية وأركانها مستوفية بدلالة المادة (9) من هذا النظام وتستوجب تحرك المدعي العام الدولي عملاً بالمادة (15) لنظام روما الأساسي.

لذلك فإننا كمنظمة حقوقية محلية نوجه نداءنا هذا إلى هيئة الأمم المتحدة ممثلةً بأمينها العام ومنظمة اليونيسيف ومنظمة العفو الدولية وكافة المنظمات الحقوقية والإنسانية ذات الشأن في العالم، بأن تأخذ دورها التاريخي وتبادر إلى ترجمة موجبات ومقتضيات القانونين الدوليين العام والإنساني وخاصة المادتين (2) و(4) من ميثاق الأمم المتحدة والمادتين (1) و(89) من البروتوكول الإضافي الأول لعام (1977) المكمل لاتفاقيات جنيف الأربعة لعام (1949) والمادة (147) من اتفاقية جنيف الرابعة لعام (1949) وذلك للحيلولة:

أولاً- دون إنعدام الثقة البشرية بمؤسساتها الدولية وشرعيتها.

ثانياً- محاسبة الدولة التركية على الجرائم المرتكبة من قِبلها والموثقة من قبل المنظمات الحقوقية المحلية والدولية وإنهاء احتلالها وتدخلاتها في شمال وشمال شرق سوريا.

ثالثاً- السماح بدخول لجنة تقصي حقائق دولية إلى مناطق شمال وشمال شرق سوريا (عفرين- سري كانيه- كري سبي) السورية لرصد وتوثيق الجرائم المرتكبة بحق الأهالي.

رابعاً- العمل على إخراج الفصائل المسلحة من منطقة عفرين.

خامساً- وضع عفرين تحت الوصاية الدولية وتسهيل عودة أهلها المهجرين قسراً بضمانات دولية.

سادساً- التحرك العاجل لمواجهة مخططات الدولة التركية التي تهدد الأمن والسلم الدوليين وخاصة لجهة تصدير الإرهاب عبر العناصر المرتزقة الإرهابية إلى مختلف أنحاء العالم.

زر الذهاب إلى الأعلى