المرأةمانشيت

مكتب توثيق وحدات حماية المرأة ينشر سلسلة معلوماتية حول التهديد الأيديولوجي المستمر لتنظيم داعش

أشار مكتب التوثيق التابع لوحدات حماية المرأة (YPJ) إلى أن تنظيم (داعش) ربما يكون قد فقد أراضيه لكن أيديولوجيته الخطيرة لا تزال قائمة وتستمر في الانتشار, ونشر سلسلة شاملة من المقالات لتسليط الضوء على التهديد المستمر الذي يشكله تنظيم داعش.

وكانت وحدات حماية المرأة الكردية YPJ قد لعبت دوراً محورياً في القتال ضد تنظيم داعش الإرهابي في طليعة الجهود المبذولة لهزيمة الجماعة المتطرفة, إن تفانيها في القضاء على تهديد داعش يمتد إلى ما هو أبعد من ساحة المعركة, إنها تسعى إلى تثقيف العالم حول أصول المنظمة ودوافعها وتأثيرها المستمر.

وشددت وحدات حماية المرأة على أنه من أجل إيقاف داعش، من المهم أن نفهم المنظمة (ما هو نوع المنظمة، وما هو غرضها، وما تنطوي عليه أيديولوجيتها، وكيف تستمر في الحفاظ على نفسها كظاهرة عالمية؟).

ويقدم الجزء الأول من سلسلة مقالات YPJ حول داعش لمحة موجزة عن تشكيل التنظيم وتطوره, وفي هذا الفحص الشامل تتعمق المقالة في أيديولوجية التنظيم وأصوله وتطوراته اللاحقة.

ومن خلال تمسكه بإيديولوجية جهادية سلفية متطرفة ظهر داعش كقوة وحشية تعد بإمبراطورية إسلامية عالمية في ظل الشريعة الإسلامية الصارمة, وقد سعى إلى إقامة الخلافة واستخدم العنف الشديد، بما في ذلك اضطهاد من تعتبرهم (الكفار والمرتدين) لتحقيق أهدافه.

ويمكن إرجاع جذور داعش إلى الحرب السوفيتية الأفغانية، حيث كان المقاتلون الإسلاميون بما في ذلك أسامة بن لادن، مدعومين من قبل وكالة المخابرات المركزية, وفي وقت لاحق أسس أبو مصعب الزرقاوي الأردني المولد الجماعة السابقة لداعش(جماعة التوحيد والجهاد)، والتي أصبحت في نهاية المطاف تنظيم القاعدة في العراق, وبعد الغزو الأمريكي للعراق في عام 2003، تطورت الجماعة إلى دولة العراق الإسلامية مع تحالفات داخلية مختلفة وتغييرات في القيادة.

وسع داعش نفوذه إلى سوريا في عام 2011 خلال الحرب الأهلية السورية، مما أدى إلى صراعات مع الجماعات المرتبطة بتنظيم القاعدة مثل جبهة النصرة, وكان إعلان الخلافة في عام 2014 بمثابة نقطة تحول، حيث يسعى تنظيم داعش إلى الاعتراف العالمي والولاء من المسلمين في جميع أنحاء العالم.

وفي ظل حكم داعش فُرض العنف الوحشي والقواعد الصارمة، مما أدى إلى إخضاع المرأة وإنشاء نظام العبودية, وقام التنظيم بتجنيد أعضاء من جميع أنحاء العالم، مما أدى إلى شن هجمات في العديد من البلدان وتسبب في خسائر كبيرة في الأرواح.

كان تنظيم داعش يهدف إلى إنشاء دولة من خلال تطبيق هياكل حكم صارمة، وتقديم الخدمات وتمويل نفسه من خلال وسائل مختلفة، بما في ذلك مبيعات النفط والضرائب.

تسلط وحدات حماية المرأة الضوء على دعم تركيا لتنظيم داعش خلال ثورة روج آفا، وهو التحول الاجتماعي والسياسي الذي أدى إلى إنشاء إدارة ذاتية في شمال وشرق سوريا، مما يؤكد البعد الدولي للمنظمة, وبحسب المقال فإن دعم تركيا وتسهيلها لأنشطة داعش بما في ذلك التدريب والتمويل والممر الآمن، لعب دوراً رئيسياً في نمو التنظيم.

ويعترف المقال أيضاً بمقاومة القوات الكردية خاصة خلال معركة كوباني، التي لعبت دوراً حاسماً في هزيمة داعش بنهاية المطاف.

شكلت معركة كوباني في أيلول 2014 نقطة تحول, حيث قاومت القوات الكردية(YPG-YPJ )وهي جزء من قوات سوريا الديمقراطية تنظيم داعش وهزمته في نهاية المطاف, كانت المعركة بداية تراجع تنظيم داعش، وبلغت ذروتها بهزيمته في الباغوز عام 2019, وبعد هذه الخسائر قادت الولايات المتحدة عملية في تشرين الأول 2019 أسفرت عن مقتل أبو بكر البغدادي زعيم التنظيم.

يتم تفصيل التغييرات القيادية داخل داعش منذ مقتل أبو بكر البغدادي وحتى خلافة الخلفاء اللاحقين, وفي آب 2023 أعلن التنظيم مقتل آخر قياداته أبو الحسين الحسيني القرشي, وفي 30 نيسان قبل أسبوعين من الانتخابات التركية أعلن الرئيس التركي أردوغان أن حكومته قتلته، لكن تنظيم داعش نفى ادعاءه, وقالت الجماعة إنه قُتل على يد جماعة منافسة هي هيئة تحرير الشام، وادعت أن هيئة تحرير الشام سلمت جثته إلى تركيا حتى يتمكن أردوغان من الادعاء بأن القضاء على زعيم داعش هو نجاحه الخاص.

يسلط أحد المقالات الضوء على التهديد العالمي الذي يشكله تنظيم داعش، مشيراً إلى الهجمات الإرهابية الكبرى في بلدان مختلفة، والتأكيد على أن نفوذ الجماعة لا يزال مصدر قلق حتى بعد خسارة النقاط.

وعلى الرغم من الخسائر الإقليمية يؤكد أحد المقالات أن الأسلحة وحدها لا تستطيع هزيمة داعش، وأن المعركة ضد أيديولوجيتها لا تزال مستمرة, ويدعو إلى مواصلة الجهود لحماية المشاريع الديمقراطية وتحرير المرأة كوسيلة لإنهاء داعش وأيديولوجيته الهمجية.

زر الذهاب إلى الأعلى