الأخبارمانشيت

مسلم: الجماعات المسلحة تحوّلت إلى جماعات انكشارية للجيش التركي

أكد (صالح مسلم) المتحدث باسم حزب الاتحاد الديمقراطي PYD بأن روسيا هي التي تبنت خطة تجميع الجهاديين من كامل مناطق سوريا في إدلب منذ البداية, جاء ذلك في حديثه مع موقع (أحوال) التركي.

وبيّن مسلم بأن روسيا من خلال تنفيذ هذه الخطة أرادت أن تحصر المسلحين وعناصر الجماعات الجهادية الموجودة على الأراضي السورية في منطقة واحدة.

كما أوضح مسلم بأنه لا يخفى على أحد الدور الذي تقوم به تركيا في دعم هذه الجماعات, مؤكداً أن تركيا هي المتنفس الوحيد لهذه الجماعات, فعن طريقها حصلت هذه الجماعات على كافة أنواع الدعم اللوجستي، بما في ذلك إمدادها بالأسلحة الثقيلة, وعلّق على ذلك بقوله:

لم يعد يخفى على أحد أن الأسلحة التي تدفقت على هذه المنطقة كان مصدرها تركيا, وهذا ما يؤكد العلاقة الوثيقة التي تربط تركيا بتلك الجماعات المسلحة.

 كما أوضح مسلم بأن هذه الجماعات تستغل الدولة التركية بكاملها، مشدداً على أنها باتت تمثل طليعة القوات التركية في الوقت الحالي، وقال:

هذه الجماعات تذكرنا بوحدات الطليعة من الانكشارية، التي تم توطينها في أماكن مختلفة في عهد الدولة العثمانية, ولعل ما حدث في عِفرين ورأس العين وتل أبيض ومؤخراً في ليبيا خير دليل على ذلك.

ومن جهة أخرى أكد (صالح مسلم) في حديثه بأن الولايات المتحدة والدول الغربية لا ترغب بأن يسيطر نظام الأسد على إدلب، مبيناً بأن السبب الذي يجعل الولايات المتحدة والدول الغربية تدعم الدولة التركية فيما يخص التطورات الراهنة في إدلب هو رغبتها بألّا يدخل النظام السوري إلى هذه المنطقة، أو أن يسيطر عليها.

وحول الأحداث الأخيرة في إدلب وريف حلب, رغم اتفاقيات أستانة وسوتشي بين روسيا, أشار (صالح مسلم) إلى أنهم في حزب الاتحاد الديمقراطي كانوا يتوقعون فشل قمتي أستانا وسوتشي في يوم من الأيام, وها هو اليوم قد جاء الآن، مشدداً بأن الحل في تلك المنطقة وفي عموم سوريا المشكلة لن يأتي باستخدام السلاح، أو بشن العمليات العسكرية، وأكّد مسلم على دعمهم لأي سبيل يّحل هذه الأزمة في المنطقة.

ومن أجل حلّ مشكلة ادلب وعموم سوريا أشار (صالح مسلم) إلى أنه ينبغي استبعاد الجماعات المتطرفة تماماً من أية تسوية، أي طردها خارج المنطقة، وأن يبحث الجميع عن الحل عبر التفاوض مع الجماعات المعتدلة فقط, موضحاً بأن هذا يقتضي وضع دستور جديد للبلاد؛ لأنه لا سبيل إلى التوصل لحل كل هذه المشكلات إلا بوضع دستور جديد.

كما أوضح مسلم في حديثه بأن الدولة التركية قد دخلت إلى مسار خطير للغاية بتدخلها في المنطقة، مشيراً إلى أن روسيا لا تفكر إلا في مصالحها الخاصة، وشدّد على أن الحل يكمن في  إطار تكوين علاقات حسن الجوار الطيبة بين الدولة التركية وسوريا, مؤكداً بأن الشرط الأساسي لتحقيق ذلك هو قيام تركيا بسحب قواتها من المناطق التي احتلتها في سوريا (إدلب، عفرين, رأس العين, تل أبيض وإعزاز والباب وجرابلس).

وحول مسألة حوارهم مع دمشق وإمكانية البدء به, أشار مسلم إلى أن روسيا تقوم بدور في هذا المسار، ولكن إلى الآن لم تحدث أية تطورات مهمة في هذا الإطار، وأضاف قائلاً: ننتظر.. ومن المحتمل أن تحدث تطورات في هذا الإطار.

بعد المباحثات الأخيرة للمبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا (جيمس جيفري) مع تركيا, وحول إمكانية حصول محادثات مباشرة أو غير مباشرة تجري في الوقت الحالي بينهم وبين الحكومة التركية, قال مسلم موضحاً:

أعضاء فريق جيفري موجودون هنا, وهم يتحدثون في هذا الأمر بين الحين والآخر, ومع هذا لا يمكن أن نُسمي هذا الأمر وساطة، فعلى حد علمي لم تحدث لقاءات إلى الآن.

وعن مسألة افتتاح مكتب للمجلس الوطني الكردي السوري في روج افا، وعلاقاتهم بهذا الأمر, أوضح مسلم بأن المجلس الوطني الكردي لم يوجه الدعوة لأيٍّ من أعضاء حزب الاتحاد الديمقراطي لحضور مراسم الافتتاح، ولكنه قال:

قد تحدث اجتماعات أو مفاوضات في الأيام المقبلة.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق