PYDآخر المستجداتسوريةمانشيت

مسد: أضنة 1998 غير شرعية ومزورة… كيف يمكن القبول باحيائها؟

قال سيهانوك ديبو عضو المجلس الرئاسي في مجلس سوريا الديمقراطية مسد ” أنّ ظروف معيّنة أدّت إلى اتفاقية الإذعان المسمّاة بأضنة، وأن الظروف مناسبة لإنهاء كلّ اتفاقية فرضت على شعب سوريا، ونالت من سيادته وتحدّ من انتقال ديمقراطيّ حقيقيّ على مقاس السوريين” .

وأضاف ديبو، أن اتفاقية أضنة المزعومة 1998 “غير شرعية وغير قانونية، وبحكم المزوّر فكيف يتمّ البحث في إحيائها، أو اعادة إنتاج صيغة جديدة لها تعزّز سلطات الاستبداد المركزي؟!…”.

جاء ذلك خلال تصريحات أدلى بها عضو المجلس الرئاسي لمسد سيهانوك ديبو لإعلام التيار اليسار الثوري في سوريا الثورة السورية، أكد فيها أيضا” مخاوف تركيا الأردوغانية لا مبرر لها إلى درجة بأنّها تتقاطع مع أصوات غير واقعية تنظر إلى مشروع الإدارة الذاتية كخطوة انفصالية، عكس ذلك هو الصحيح ،وهو الآمن: “دعم الإدارة الذاتية يأتي في تكريس أمن، واستقرار المنطقة برمّتها وليس فقط سوريا”.

وأوضح ديبو، أن “المفهوم الأساسي للحلّ السوريّ ما زال كما كان، لم يتغيّر، نقصد القرار الدولي “2254”، والقرارات الدولية ذات الصلة، لكنّنا رغم ذلك نعتقد بأنّ الصيغة السليمة لتطبيق هذا القرار يأتي خلال معادلة الحلّ السوريّ التالية”.

مضيفاً بأن” الأزمة السورية تُحلّ من خلال التغيير، والتحوّل الديمقراطي من جهة ،و من جهة أخرى من خلال إنهاء الإرهاب، وتجفيف منابعه الفكرية ،والمادية الذي يعدّ المتعكّز الأساسي له، نظام الاستبداد المركزي، وإذا ما أسلمنا بهذه الرؤية فإن ذلك يحيلنا بشكل طبيعيّ إلى الحديث عن الإدارة الذاتية كصيغة حل وترجمة واقعية للقرار الدولي “2254” المحقّق لانتقال ديمقراطيّ حقيقيّ سوريّ، ويجب هنا أن يتمّ تضمين هذا المشروع بعده الوطني السوري ،وانتماءه الإقليمي ضمن سلسلة خطوات تطويرية للإدارة الذاتية”.

وحول السؤال المتعلق بتمدد سيطرة هيئة تحرير الشام الإرهابية في مناطق مرتزقة الإحتلال التركي،

أجاب ديبو قائلاً :” يتوجّب النّظر إلى هذه المسألة ضمن سياقها الحقيقي، لا يمكن لأيّ جهة أن تنكر العلاقة العضوية بين النصرة ،أو هيئة تحرير الشام، ونظام أنقرة. أيديولوجية تركيا الأردوغانية ترى في هذه التنظيمات كعصا سوداء تنفذ من خلالها مشاريعها، وتبرير سيطرتها، أمّا تفسير ذلك ضمن السياق الحالي ،فإنّه من أجل تنفيذ عدّة أمور في الوقت نفسه: خلط الأوراق، التمهيد لخلق موقف متناغم من التطورات الحالية، وبشكل أدقّ السعي في تطوير العلاقة بين أنقرة ودمشق بشكل لا يقتصر على التنسيق الأمني بينهما وصولاً إلى درجة التطبيع، كما أنّ ذلك متعلّق كما يراه آخرين بعملية ضبط إيقاع عمليّة فوضى السلاح، والمشهد المنفلت، والحالة الرخوة التي تعيشها تلك المناطق، ولا ننسى بأنّ أنقرة ستحاول مرة أخرى تطويع ذلك في التمهيد للعملية الانتخابية المزمع عقدها في “حزيران 2023″،وذلك في حال جرت الانتخابات بالأساس، كما يجب ألّا يتمّ تغافل بأنّ أنقرة ترى في قيامها لعملية عسكرية اتّجاه مناطق الإدارة الذاتية بمثابة تصدير كبير، وتحجيم أزماتها، حتّى لو كانت النصرة/ هيئة تحرير الشام/ من تقوم بذلك “.

وحول مصير” الهياكل السياسية للمعارضة السورية بعد إعلان بيدرسون عن نهاية صلاحية 2254″ ، يؤكد ديبو بأن ” إعادة هيكلة لكل العملية السياسية السورية، وبشكل خاص فيما يتعلّق مكوّنات المعارضة السياسية السورية، فإنّ الأزمة ذاهبة لتتحول إلى أمر واقع، أي ينجم عن ذلك –قبل أيّ شيء- القبول بالوضع المتشتّت الذي نعيشه الآن، لا يمكن الجزم بأنّ الإخفاق هو فقط سيّد المشهد بالنسبة لمقلب المعارضة، فبعض الأطراف منها تحاول أن تخطو نحو الدفع باتّجاه السكّة الصحيحة، ومن ضمنها مجلس سوريا الديمقراطية الذي بدأ منذ مؤتمره الثالث “2018” وحتّى اللحظة بعقد سلسلة من اللقاءات، والاجتماعات بين الأطراف الوطنية الديمقراطية، نعتقد بأنّه سيتكلل بالنجاح”.

ونوه بأن” الفرصة ما زالت سانحة أمام القوى الديمقراطية السورية كي تقول كلمتها، هذه المهمّة لا تبدو مستحليه رغم صعوبتها واصطدامها بعامل التدخلين الإقليمي والدولي في سوريا وتداخل أجنداتها إلى درجة التعارض ،والتضاد”.

وفي ختام لقائه بيّن سيهانوك ديبو عضو المجلس الرئاسي لمجلس سوريا الديمقراطية، بأن” الثورة السورية، أو الحراك الثوري السوري لم يكن حالة رفاهية ،وقرار اعتباطي اتّخذه شعب سوريا من قنيطرة ،وحوران إلى قامشلو، وديرك، إنّما حالة حتمية أفرزتها عوامل موضوعية، وذاتية محقّة عبّرت عنها الحاجة الماسّة نحو التغيير ،و الديمقراطية، إنّها مقاربة نهضوية رغم كلّ ما جرى من أجل حل القضية الديمقراطية في عموم الشرق الأوسط، وليس فقط في سوريا، نعتقد بأنّ الإدارة الذاتية أدّت دور مهم وتاريخيّ في هذا النحو وتصلح كبداية تنتظر مشاركة حقيقية لعموم الأطراف والقوى الوطنية السورية”.

 

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق