تقاريرمانشيت

مذابح الأرمن.. أفظع الجرائم تلاحق تركيا.. والولايات المتحدة تتحرك

تقرير: مصطفى عبدو

يوم 24 نيسان هو يومٌ لذكرى المجازر التي قام بها العثمانيين الأتراك وتعرض لها الأرمن والآشوريين السريان ثم الروم الأرثوذكس إلى جانب الشعب الكردي وجميع من قادهُ مصيرهُ التعيس إلى أن يكون من سكان تركيا .

(مذابح سيفو) أو (مذابح السيف), أو (عام السيف )وبالسريانية (قطلو دعمو سريويو) في إشارةٍ إلى طريقة قتل معظم الضحايا, مذبحةٌ بشعةٌ نفذتها العثمانية التركية, راح ضحيتها وخلال فترةٍ زمنيةٍ قصيرةٍ أكثر من مليون ونصف المليون من الأرمن وأكثر من نصف مليون من الآشوريين (سريان وكلدان), ليس هذا فحسب بل هَجَّرَ وشَرَّدَ غالبية من تبقى إلى الأرض الواسعة ليواجهوا مصيرهم.

الدولتان الوحيدتان اللتان تُنكران حدوث مجازر في عهد الدولة العثمانية هما تركيا وأذربيجان ،ويحاول النظام التركي دوماً إخفاء الحقائق من خلال وضع إمكانيات مادية وبشرية كبيرة لهذا الهدف.

أما بخصوص دور الكرد في تلك المجازر, يذهب بعض المؤرخين إلى إن السبب الرئيسي وراء تورط بعض من المحسوبين على الكرد في هذه المجازر هو الانسياق وراء (حزب تركيا الفتاة) ومحاولة الأتراك إقناع هؤلاء من المحسوبين على الكرد بأن المسيحيين الموجودين في تلك المناطق قد يهددون وجودهم, بالرغم من المجازر التي ارتكبها الجيش العثماني ضد المدنيين الكرد في (بيازيد) وغيرها من المدن الكردية, إلا أن سياسة الترهيب والترغيب دعت بعض العشائر الكردية إلى الوقوف مع الأتراك.

وبناء على ما تقدم فأن بعض الشخصيات والمؤسسات الكردية قامت بالاعتذار عن دور الكرد في مجازر الأرمن والآشوريين واليونان , فكتب عبد الله أوجلان زعيم حزب العمال الكردستاني في كتابه مانفيستو الحضارة الديمقراطية صفحة \142\:

” أن حضور الأرمن القوي في المجال الاقتصادي كان سبباً في استهدافهم من قبل منافسيهم المتربعين على عرش السلطة (المقاولون اليهود – البرجوازية التركية ورؤوس الأموال التركية), فعندما انتفض الأرمن في سبيل إنشاءِ دولةٍ قوميةٍ لهم وجدوا أنفسهم وجهاً لوجه أمام الهجوم المضاد من قبل إدارة الاتحاد والترقي, بناءً على قرارها المذيل بتاريخ 24 نيسان 1915, فَطُرِدوا من وطنهم الأم الذي قطنوه آلاف السنين وأبيدوا على طرقات النفي, في حين حكم على الباقين منهم بحياة الشتات مدة طويلة من الزمن.أي أن أرمن الشتات واقعٌ قائم ولكنه واقعٌ سوداويٌ محطمٌ ومنهار, فالدويلة القومية الأرمنية المشادة ربما كانت ستغدو منبعاً للسلوان.ولا ننسى هنا دور البرجوازية التركية في الإبادة, وعن نصيب الإقطاعيين الكرد أيضاً فيها, فالأمر لا يقتصر على إبادة الأرمن وحسب بل إن هؤلاء كانوا بمثابة العناصر المجرمة الأصلية في إبادات الكرد أيضاً، وفي الفترات نفسها وبأشكالٍ متغايرة, ولا يزالون مواطنين على أداء دورهم اللعين بوصفهم حماة قرى في الإبادة الكردية التي لا تنفك قائمة حتى الآن, إذ يضاعفون أموالهم وممتلكاتهم مقابل إنكار الكردايتية وقد يتظاهرون بالكردايتية الزائفة إن تطلب الأمر”.

مذبحة الأرمن تلاحق تركيا.. والولايات المتحدة تتحرك

تحت هذا العنوان نشر سكاي نيوزعربية  تقرير جاء فيه :”لا تزال مذبحة الأرمن تلاحق تركيا أينما حلت، فقبل أكثر من قرن، ارتكبت الدول العثمانية “مجزرة” ضد الأرمن، في واحدة وصفت بأنها من أبشع الجرائم ضد الإنسانية في القرن العشرين.

و يستعد الرئيس الأميركي جو بايدن اليوم للاعتراف رسميا بأن عمليات الترحيل والتجويع والمذابح التي تعرض لها الأرمن على أيدي الأتراك العثمانيين ابتداء من عام 1915 إبادة جماعية.

وهي ليست المرة الأولى التي يعبر فيها بايدن عن تعاطفه مع قضية الأرمن، إذ أحيا قبل عام، وهو لا يزال مرشحا رئاسيا، ذكرى المذبحة”.

يبدو أن الرئيس الأميركي قد ينفذه في خطابه اليوم، ما قد يثير غضب تركيا، ويفاقم توتر العلاقات بين الدولتين الشريكتين في حلف شمال الأطلسي.

وإن حدث ذلك, فأن وصف الرئيس الأميركي لمذبحة الأرمن بالإبادة الجماعية سيزيد من الفتور بين الرئيسين بايدن ورجب طيب أردوغان، وهذا ما حذر منه وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو قبل أيام، عندما أشار إلى أي تحرك من قبل بايدن قد يلحق ضررا أكبر بالعلاقات التركية الأميركية.

بالمحصلة “يصعب عدّ الجرائم التي ارتكبها العثمانيين الأتراك بحق الشعوب، فمنذ الأزل وأيادي القتل تنهش جسد الشعوب المتعايشة، ومسلسل القتل مازال مستمراً”.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق