حواراتمانشيت

قدري جميل: لدى موسكو القدرة على تمثيل مسد ضمن العملية السياسية


حوار: أفين بوبلاني
ـ عَلِمت روسيا بمذكرة التفاهم بعد انجاز التوافق عليها وطلبنا منها تأمين سمات الدخول الى روسيا لاطلاعها والتوقيع على المذكرة.
ـ تمثيل مسد في الحل السياسي لسوريا حق شرعي، ولروسيا دور مهم ومحوري.
ـ المذكرة قدمت نموذجاً عن إمكانية التوافق بين القوى السورية على أساس الحوار.
هذه وغيرها من النقاط وضحها السيد قدري جميل عضو هيئة رئاسة المجلس المركزي لحزب الإرادة الشعبية في حوار حصري لموقع حزب الاتحاد الديمقراطي، وأتى هذا الحوار على خلفية مذكرة التفاهم التي وقعها كل من مجلس سوريا الديمقراطية “مسد” و حزب الارادة الشعبية في موسكو وبمباركة وزارة الخارجية الروسية، وهذه المذكرة لأهميتها لاقت صدىً اعلامياً واسعاً وكذلك مواقف معادية ومشبوهة ممن لا يسعون لايجاد حل سياسي سوري في مناخ من الحوار السوري السوري يفضي إلى انهاء الأزمة و دمقرطة سوريا وايجاد حل عادل ودستوري لكل شعوبها ومكوناتها.
وللرد على الأطراف التي حاربت هذا التفاهم وسعّرت خنادقها المسلوبة ارادتها لقوى اقليمية عدوة للشعب السوري عموماً، كان لا بد لنا من التوجه للسيد قدري جميل بأسئلة واضحة ومقتضبة وكان هذا الحوار:

ـ هل يمكننا القول بأن مذكرة التفاهم التي وقعتموها مع مجلس سوريا الديمقراطية “سورية بحتة” أم هي مبادرة روسية؟ وهل كان هناك ضغط روسي من أجل الوصول لهذا التفاهم؟
علم الروس بشأن المذكرة حين أنجزنا التوافق عليها وطلبنا منهم تأمين سمات دخول إلى روسيا لعقد اجتماعنا في موسكو والتوقيع على المذكرة فيها، وطلبنا اللقاء مع الخارجية الروسية لإطلاعها على المذكرة، وهو ما تم.
التوقيع في موسكو جاء لسببين، الأول لوجستي يتعلق بظروف السفر في ظل كورونا وصعوبة إيجاد مكان مناسب للطرفين، والثاني هو لأن لدى الطرفين فعلاً رغبة بأن يكون التوقيع في موسكو لما لذلك من دلالات سياسية باعتبار موسكو راعياً أساسياً للحل السياسي في سورية.
المذكرة سورية بحتة، نتجت عن حوار أخذ فترة غير قصيرة بين طرفين سوريين بينهما نقاط تقاطع ونقاط اختلاف… وخلال هذا الحوار تعلمنا معاً كيف يمكننا أن ندور الزوايا الحادة للوصول إلى المشتركات دون التخلي عن المبادئ والقناعات الخاصة بكل منا. وهذه تجربة يمكنها أن تتحول إلى مثال يحتذى به في الحوار بين الأطراف السورية المختلفة.

ـ وما الدور الذي من الممكن أن تلعبه روسيا من أجل ضمان تمثيل مسد في هئية التفاوض واللجنة الدستورية؟
من حيث المبدأ، فإنّ تمثيل مجلس سوريا الديمقراطية ضمن فعاليات الحل السياسي هو حق لهذا التشكيل السياسي كغيره من التشكيلات السياسية السورية المشتركة في العملية. وبالمعنى العملي فإنّ مسد والقوى المكونة له كانت جزءاً من اجتماعات القاهرة ومن اجتماعات موسكو للمعارضة السورية، ولذا فإنّ من حقها الاشتراك في العملية السياسية عبر أي من هاتين المنصتين المذكورتين في قرار مجلس الأمن 2254، والاختيار لهم.
الدور الذي يمكن لروسيا لعبه في هذه المسألة هو دور مهم ومحوري، وخاصة عبر ثلاثي أستانا الذي لعب الدور الحاسم في تشكيل اللجنة الدستورية، وعملياً لعب الدور الأساسي في كل الخطوات التي تم إنجازها باتجاه الدفع نحو إيقاف إطلاق النار ونحو دفع العملية السياسية. ولذلك نعتقد أنّ لدى موسكو القدرة على الإسهام جدياً في ضمان استكمال تمثيل القوى السورية ضمن العملية السياسية بما في ذلك مسد.

ـ برأيكم ما الذي يمكن البناء عليه في مذكرة التفاهم بين حزب الإرادة الشعبية ومجلس سوريا الديمقراطية؟
النقطة الأهم التي يمكن البناء عليها برأينا، هي أنّ المذكرة قدمت نموذجاً عن إمكانية التوافق بين القوى السورية على أساس الحوار.
النقطة الثانية هي أنّ الطرفين قدما تصوراً حول مجموعة من المبادئ الدستورية العامة الخاصة بسورية المستقبل، بما في ذلك الدعوة لإيجاد صياغة متطورة للعلاقة بين المركزية واللامركزية بما يضمن وحدة البلاد وسيادة شعبها… هذه النقطة وغيرها من النقاط يمكنها أن تشكل أساساً وإسهاماً ضمن عمليات النقاش الجارية تأسيساً لسوريا الجديدة الخارجة من كارثتها وأزمتها نحو مستقبل يقرره الشعب السوري بنفسه.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق