الأخبارمانشيت

فقط لأنه شقيق أحد المقاتلين … مازال مصيره مجهولاً

في شهر شباط من عام ٢٠١٧، وأثناء عودة مصطفى محمد قادر مواليد كوباني ١٩٨٦ بشكلٍ نظامي عبر معبر فيشخابور- سيمالكا إلى روجافا قادماً من إقليم كردستان العراق، وهو يحمل إقامة رسمية و فورمة رسمية، إلا أن الاسايش في معبر فيشخابور قامت بتوقيفه بناء على معلومات عن كونهِ أخ للقيادي “بولات جان” حيث تم حجزه في فيشخابور، حتى جاءت ثلاث سيارات تابعة لوكالة الأمن و الاستخبارات (پاراستن) التي يديرها مسرور مسعود البارزاني، و تم نقل مصطفى إلى دهوك. و من هناك انقطعت الأخبار عنه.

السائق الذي كان يقل مصطفى من أربيل إلى المعبر أخبر أصدقاء مصطفى بالموضوع، وتم التحرك سريعاً لمعرفة أسباب اعتقاله، والوجهة التي تم أخذهُ إليها. بحسب المصادر المؤكدة من داخل إدارة معبر فيشخابور و الاسايش وبعض قيادات البيشمركة التابعة للبارزاني، فإن اسم مصطفى وكل أفراد عائلة بولات جان و عوائل القياديين الآخرين من روجافا موجودة لدى وكالة الاستخبارات التابعة للبارزاني، وكذلك المعبر الحدودي.

تدخلت عائلة المختطف مصطفى، وتواصلوا مع الكثير من الجهات، وراسلوا قيادات وكبار المسؤولين في الإقليم، وفي الحزب الديمقراطي. إلا أن جميع المحاولات ذهبت سدى. كما إن والدة مصطفى ورغم كبر سنها وسوء صحتها ذهبت ثلاث مرات إلى الإقليم، ولم تترك باب دائرة رسمية، أو سجناً إلا و زارته، وطالبتهم بالكشف عن مصير ابنها، إلا أن جميع المحاولات لم تثمر عن شيء، وكانت كل الأجوبة نفسها، وهو الانكار التام لوجود مصطفى لديهم. و في حال الاصرار الشديد كانوا يجاوبون بأن الموضوع أكبر منهم، وهو تحت سيطرة الباراستن مباشرة.

عائلة مصطفى تؤكد بأن سبب اختطاف ابنهم هو موضوع سياسي وكيدي، وهم يحاولون ابتزاز عائلته.

و قد أكد القيادي بولات جان بأن السبب الرئيسي لقيام جماعة البارزاني باختطاف أخيه مصطفى يعود إلى محاولتهم لابتزازه، والضغط عليه، وأخذ شقيقه رهينة. خاصة وأن جماعة البارزاني كانوا قد اصدروا مذكرة اعتقال بحق القيادي بولات جان في خريف ٢٠١٥، و سلموا المذكرة لقيادة التحالف الدولي التي كان بولات جان يمثل وحدات حماية الشعب فيها، وعندما لم يتمكنوا من اختطاف أو عرقلة تحركات بولات جان، فقد لجأوا إلى اختطاف شقيقه مصطفى.

مع العلم هنالك المئات من الشباب الكرد من روجافا معتقلين ومغيّبين في زنزانات سلطات البارزاني في دهوك وأربيل. وجلُّ هذه الاعتقالات تجري بناء على الاخباريات، وتهم “تأييد وحدات حماية الشعب” و”العضوية في وحدات حماية الشعب أو الاسايش” و ” أو يكون أحد أفراد عائلته نشيط ضمن إدارة وثورة روجافا” و البعض منهم يتم اعتقاله بناء على اسمه (اسم اوجلان على سبيل المثال)، أو وجود صور للقائد عبد الله اوجلان معهُ أو في هاتفه، أو أعلام مقاتلي الـ YPG  في هواتفهم المحمولة.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق