حواراتمانشيت

عبدالله: دون الحل الاتحادي للأزمة السورية فإن كل الاحتمالات تبقى واردة؛ من بينها التقسيم. ولكن لن نكون من المقسمين فمشروعنا يستدعي الاتحادية والوحدة

 

  • الشرق الأوسط برمته يمر بأزمة بنيوية وفكرية ومعرفية وسياسية
  • لعب الدولة التركية الدور العدائي
  • عدم حضور ممثلي إرادة الشعب الكردي يعتبر أحد أهم أسباب تعميق الأزمة السورية.

في حوار مع آسيا عبد الله الرئيسة المشتركة لحركة المجتمع الديمقراطي Tev-Dem مع صحيفة الاتحاد الديمقراطي PYDحول مجريات الأحداث ومستقبل سوريا.أليكم الحوار أعزاءنا القراء: 

_ في ظل الوضع الراهن بالشرق الأوسط وسوريا كجزء منها، أسيا عبدالله كرئيسة مشتركة لحركة المجتمع الديمقراطي ما هي رؤيتكم لمستقبل سوريا القادم؟

الشرق الأوسط برمته يمر بأزمة بنيوية وفكرية ومعرفية وسياسية، وسوريا مثال عميق على هذه الأزمة. الأزمة تكمن في شكل الدولة القومية التي فرضت قبل مئة عام على المنطقة وقسمّته إلى أشكال في جغرافيات مستحدثة. مائة عام مظلمة مرت على شعوب المنطقة، وما يحدث اليوم من عنف ودمار مجتمعي ليست سوى نتيجة ذلك. أما الحل فيكمن في وضع نموذج سياسي يحقق أول ما يحققه المجتمع الأخلاقي السياسي المتحرر جنسوياً، ونرى بأن الفيدرالية الديمقراطية لشمال سوريا يعتبر الحل القويم وفي الوقت نفسه الأكثر انسجاماً مع السلال الأربعة التي وضعها مبعوث الأمم المتحدة الخاص لحل الأزمة السورية. فمن خلال هذا المشروع الديمقراطي تم توجيه ضربات حاسمة للإرهاب على يد وحدات حماية الشعب والمرأة وعموم قوات سوريا الديمقراطية، وتم وضع الدستور الديمقراطي لشمال سوريا أي العقد الاجتماعي. وخاضت شعوب شمال سوريا انتخابات لمرحلتين واعتبرها المراقبين في أنها كانت نزيهة وشفافة. ودون الحل الاتحادي لأزمة السورية فإن كل الاحتمالات تبقى واردة؛ من بينها التقسيم. وبطبيعة الحال لن نكون من المقسمين فمشروعنا يستدعي الاتحادية والوحدة.

_ سمعنا مؤخراً إنشاء معبر عسكري جديد من قِبل الجيش التركي على الحدود السورية، ماذا تردون بهذا الخصوص، وكيف تنظرون إلى التهديدات التركية على عفرين؟

النظام التركي أنهى كل شكل من أشكال الحياة السياسية ويعيش بدوره أزمة خانقة. كما أنها قامت باحتلال مناطق من شمال سوريا في آب 2016. وهي التي لعبت دور عدائي وتقوم حتى اللحظة بتأجيج الأزمة السورية بغية تحقيق مطامحها التوسعية. كما أنها أحد أبرز الجهات الداعمة للتنظيمات الإرهابية كداعش والنصرة. وجيشها اليوم موجود إلى جانب النصرة في مناطق من إدلب وعينها على عفرين وتكبِّر قفزاتها كي تقطع الطريق على مشروع الحل الديمقراطي. اختبار مقاومة عفرين سيكون مغامرة يقترفها النظام التركي الذي يكون أكبر الخاسرين في ذلك. وستكون لها تداعيات على أمن واستقرار المنطقة وفي تركيا أيضاً. يجب أن لا يتوقع أحد أن احتلال عفرين سيكون بمثابة نزهة. عفرين الشعب والمقاومة ستتحول إلى كتلة متماسكة وتدحر أي احتلال من أية مصدر كان.

_ إذا حضر الكرد أي لقاء هل سيكون حاملين معهم الحل، فكيف ترون مشاركة الكرد في اللقاءات التي جرت وستجري بخصوص الشأن السوري؟

عدم حضور ممثلي إرادة الشعب الكردي في سوريا في اجتماعات متعلقة بحل الأزمة السورية يعتبر أحد أهم أسباب تعميق الأزمة السورية وعلى الرغم من المحاولات التي تقدمها الأمم المتحدة ومجلس الأمن في ذلك، وعلى اعتبار أن الأزمة السورية ملف تدويلي وحله يكون برعاية وبإشراف من الأمم المتحدة. كما يجب التأكيد بأن إرادة شعوب روج آفا وشمال سوريا التي أنضجت الحل المتمثل بدوره بالفيدرالية الديمقراطية لشمال سوريا هم الذين يجب أن يحضروا ممثلين بقواهم السياسية. وحضورهم إلى جانب القوى الديمقراطية العلمانية الوطنية في سوريا يكون بتأثير فاعل على إيجاد الحل وفق ما يمثلونه. وهؤلاء من الممكن أن يعتبروا الجانب الفاعل من المعارضة السورية. بعكس غالبية الذين حضروا_ مثال: “جنيف8 والتي انتهت وأعطت نتيجة لصالح النظام؛ الأخير ليس بالقوي وإنما الذين حضروا جنيف8 واحتسبوا بالمعارضة أبدوا ضعفاً، ويفتقرون بالأساس عدم أي تأثير نوعي على وقائع الأرض”.

وهنا؛ يُفهم في جانب كبير من تصريح رئيس النظام الأخير بحق قوات سوريا الديمقراطية في أنه لا وجود للمعارضة الوطنية في سوريا. هو يرغب بمثل هذه النتيجة أن تكون، ولكنها رغبة عديمة الفائدة، وبالعموم ندرك بأن منظومة الاستبداد ومرتكزاته يفكرون في اخضاع سوريا بالجملة إلى مشهد ما قبل 2011 وهذا هو المرفوض جملة وتفصيلاً. وأن لا حل يكون إلا وفق الأمة الديمقراطية التي تعتبر الجواب الأمثل والحل الأفضل لكل الأزمات.

حوار: أفين يوسف

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق