تقاريرمانشيت

عام ثالث من الانتهاكات والجرائم يضاف إلى سجل الاحتلال التركي في منطقة عفرين


مع اقتراب دخول عفرين عامها الثالث من الاحتلال التركي، الذي مارس فيها مع مرتزقته الارهابيين كل صنوف الانتهاكات وجرائم الحرب أصدرت منظمة حقوق الانسان في عفرين تقريرها السنوي الذي وثّق و أحاط فيه بجملة جرائم الاحتلال.
وجاء في التقرير:
احتلت الدولة التركية ومسلحي الفصائل السورية التابعة لها في 18/3/2018 منطقة عفرين، بعد استخدامها كافة صنوف الأسلحة الجوية والبرية وتواطؤ إقليمي ودولي وتأييدها لهذه العملية العسكرية التي تتناسب مع مصالحها السياسية والاقتصادية تحت مسمى غصن الزيتون
ومنذ اليوم الأول من احتلال تركيا لمنطقة عفرين، الانتهاكات ضد المدنيين وخصوصاً الكرد لم تتوقف، حيث تمارس اعمال لا أخلاقية وغير قانونية بحق المتبقين فيها.
في ظل العدوان التركي على منطقة عفرين، نزح مئات الالاف من أهالي عفرين الأصليين من ديارهم قسراً، خوفا من ارتكاب المجازر بحقهم اثناء الهجمات على عفرين.
وبحسب الاحصائيات تم نزوح أكثر من (300) ألف مدني منذ يوم /18/ اذار 2018 وحتى الان من عفرين، وان النزوح القسري مازال مستمراً من عفرين حتى الان تحت ضغط الاحتلال التركي والفصائل المسلحة السورية الموالية له، وذلك لتوطين عائلات من الغوطة ودرعا وادلب في عموم منطقة عفرين والاستمرار في عملية التغيير الديمغرافي فيها.
بحسب ما يتم تداوله فإن نسبة الكرد في عفرين الآن لا تتجاوز 23% في كبرى عمليات التغيير الديمغرافي التي شهدتها سوريا منذ بداية الازمة في 2011 بناءً على توافق بين الدولة التركيا وبعض القوى الإقليمية والدولية.
وتم توطين قرابة (400) ألف مستوطن في عموم قرى ونواحي عفرين المستقدمين من مناطق النزاع في سورية وخاصة ريف ادلب الجنوبي وريفي حلب الجنوبي والغربي ونظراً للاكتظاظ السكاني تم انشاء المخيمات العشوائية في عموم المنطقة.
وكما يسعى الاحتلال التركي منذ ثلاثة اعوام الى تغيير هوية عفرين ومعالمها وصبغها بالهوية التركية عبر تغيير أسماء الشوارع والميادين والمرافق العامة والمستشفيات ورفع العلم التركي فوق المدارس والمرافق العامة.
وغير الاحتلال التركي أسماء الساحات الرئيسية بمركز مدينة عفرين، مثل ساحة آزادي (الحرية) إلى ساحة أتاتورك ودوار نيروز الى صلاح الدين، والدوار الوطني الى دوار 18 اذار، ودوار كاوا الحداد الى دوار غصن الزيتون، وفي إطار تغيير أسماء القرى غير الاحتلال التركي اسم قرية قسطل مقداد الى سلجوق اوباسي، وقرية كوتانا الى ظافر اوباسي، وكرزيله الى جعفر اوباسي.
ورافق تغيير أسماء الأماكن الاستراتيجية والكردية الى أسماء عثمانية ووضع العلم التركي وصور أردوغان في كل مكان وعلى لوحات الدلالة في كل قرية وناحية ومركز المدينة، فضلاً عن تعليم اللغة التركية في المدارس ووضع العلم التركي على ألبسة التلاميذ.
الى جانب ذلك كتب اسم مشفى آفرين باللغة التركية، بعدما كان مكتوباً باللغتين الكردية والعربية، ناهيك عن تغيير اللوحات التعريفية للمحلات والشوارع وكتابتها بالتركية فقط، تزامناً مع ذلك عبث الاحتلال التركي بالأماكن المقدسة ودمر المزارات الدينية للإيزيديين في القرى الايزيدية.
وضمن عملية التغيير الديمغرافي وتغيير هوية المناطق التي تحتلها، أرغم الاحتلال التركي الأهالي على اصدار هويات تعريفية تركية للمدنيين السوريين ضمن الأراضي السورية التي تحتلها.
لعل أكثر الممارسات التي قام بها الاحتلال التركي ومسلحوه بحق أهالي عفرين الباقين فيها، هي زيادة عمليات الخطف والقتل واغلبها كانت بغاية طلب الفدية المالية.
وفي هذا الصدد تم اختطاف أكثر من (7343) مدني خلال ثلاث سنوات من الاحتلال، وان مصير أكثر من نصفهم ما يزال مجهولاً، ناهيك عن تعرض المدنيين الكرد للاختطاف المتكرر بغية طلب الفدية المالية، وهذا ما يصفه أهالي عفرين في الداخل بأنه أصبح “تجارة مربحة” لدى المسلحين.
اما وضع النساء في عفرين، فإنه تم توثيق(70) حالة قتل منها خمس حالات انتحار من النساء و(68) حالة اغتصاب، ناهيك عن الاعتداءات التي تتعرض لها النساء بشكل يومي في العلن.
واما عن حالات القتل فقد تم قتل اكثر من (604) مدنياً منهم (498) قتلوا نتيجة القصف التركي والفصائل السورية التابعة له و(82) قتلوا تحت التعذيب وتوثيق اكثر من (696) جريحاً نتيجة القصف التركي والفصائل السورية المسلحة التابعة له ومنهم حوالي (303) أطفال مصابين بجروح و(213) من النساء تعرضن للجروح والاصابات، واما حوادث الألغام والمفخخات(207) حالة وقطع ما يزيد عن (314400) شجرة زيتون واشجار حراجية أخرى وذلك للاتجار بحطبها، وحرق اكثر من (11) الف شجرة زيتون واشجار حراجية متنوعة، وحرق ما يزيد عن ثلث المساحة المخصصة للزراعة والتي تقدر بأكثر من (11) الف هكتار منذ احتلاله لعفرين وحتى الان والاستيلاء على الالاف من منازل المدنيين المهجرين قسراً وتحويل العشرات منها الى سجون ومعتقلات ومقرات تابعة لعناصر الفصائل المسلحة التابعة للاحتلال التركي والمتاجرة بها بيعاً وشراءً.
ولعل أكثر الاضرار المادية، وعمليات النهب والسلب التي قام بها مسلحي الاحتلال التركي هي الاستيلاء على محصول الزيتون وتصديره الى تركيا عبر معبر قرية حمام الحدودية بناحية جنديرس، والذي انشأه الاحتلال التركي في العام الماضي لتسهيل عملية عبور محصول الزيتون والمسروقات وبيعه كمنتج تركي في الأسواق العالمية مثل اسبانيا وأميركا.
وبعد تدمير اغلب الأماكن والمواقع الاثرية المدرجة على لائحة اليونيسكو خلال الهجمات على عفرين، مثل “معبد عين دارا، النبي هوري، كهف الدودرية، قبر مار مارون ” وغيرها العديد من المواقع الاثرية.
وبحسب ما أكدته مديرية اثار عفرين فإنه يوجد في منطقة عفرين حوالي (75) تل أثرى، وان الاحتلال التركي ومسلحوه قاموا بحفر معظم التلال وتنقيبها بحثاً عن الاثار واللقى الاثرية.


وبحسب إحصائية مديرية اثار عفرين تم تخريب وتدمير أكثر من (28) موقع أثرى ومستودع وأكثر من (15) مزار ديني لمختلف المذاهب والأديان بالإضافة الى تجريف العديد من المقابر وتحويل احداها الى سوق للماشية.
الى جانب ذلك فكك الاحتلال التركي السكة الحديدية الممتدة من ميدان اكبس بناحية راجو والمارة من كفر جنة وقطمه بناحية شرا، وبيعها الى تجار من اعزاز.
أما إحصائية الانتهاكات في عام 2020 فقد كانت كالتالي:
أ‌- القتل: (58) شخص بينهم (9) إناث
ب‌- الخطف: (987) شخص بينهم (92) امرأة
ت‌- إطلاق سراح: (26) شخص بينهم (10) نساء
ث‌- الآثار تدمير وسرقة (50) موقع اثري
ج‌- الأشجار: قطع أكثر من (72000) شجرة واقتلاع الالاف نتيجة شق طريق بين جنديرس وولاية هاتاي التركية
ح‌- الاستيلاء على (250) منزل
خ‌- التفجيرات (39) تفجير أدت إلى مقتل وجرح أكثر من (170) شخص
لذا نناشد المنظمات الدولية الحقوقية والإنسانية وعلى راسها منظمة الأمم المتحدة ومنظمة حقوق الانسان واليونيسف واليونيسكو للقيام بواجبها الأخلاقي والإنساني
قبل القانوني والضغط على الحكومة التركية لوقف اعتداءاتها بحق كافة المواطنين السوريين عامة وعفرين خاصة والضغط عليها لسحب كافة قواتها من الأراضي السورية والسماح للمهجرين بالعودة الى ديارهم ودعوة المنظمات الحقوقية والإنسانية ووسائل الاعلام للدخول الى عفرين لتوثيق انتهاكات الاحتلال التركي والفصائل الموالية له ونقل صورة ما يجري على الأرض للعالم, وتحريك دعاوي عاجلة بحق كل من رئيس الدولة التركية بصفته ووزير دفاعه أيضا بصفته وقائد اركان الجيش التركي بصفته وقادة الائتلاف السوري وما تسمى بالحكومة المؤقتة وكل من يثبت تورطه في ارتكاب هذه الجرائم واحالتهم الى محكمة الجنايات الدولية كون هذه الجرائم ترتقي الى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية والابادة الجماعية وفقا للصكوك والاتفاقيات والقوانين الدولية ذات الصلة وتقديم المساعدات الإنسانية العاجلة للسكان الاصليين بعد وصولهم لقراهم وإعادة اعمار ما دمرته الة الحرب التركية ابان غزوها واحتلالها لمنطقة عفرين اثر عملية ما تسمى بغصن الزيتون في شهر كانون الثاني 2018 .
3/1/2021 منظمة حقوق الانسان
عفرين-سوريا

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق