الأخباركردستانمانشيت

عائشة حسو: الهجمات التركية إفلاس سياسي، وعلينا دعم الكريلا لحماية مستقبل كردستان الحرة

تطرقت الرئيسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي PYD “عائشة حسو” في حديثها مع وكالة ANHA للأنباء إلى جملة من القضايا الشائكة التي تمر بها المنطقة في ظل انشغال العالم بالحرب الروسية الأوكرانية واستغلال الجانب التركي غياب القوى الكبرى عن ساحة الصراع في الشرق الأوسط وذلك بتكثيف هجماته على الكرد في مناطق زاب وآفاشين ومتينا وشنكال.

وفي السياق قالت “حسو”: إن الهجمات التي تستهدف مناطق الدفاع المشروع وشنكال في التوقيت نفسه من قبل جيش الاحتلال التركي، تندرج ضمن المؤامرة الدولية التي بدأت مع خطف القائد أوجلان، وما زالت مستمرة بهدف تحقيق الإبادة الكاملة للشعب الكردي.

وأضحت: لو تم التهاون في موضوع فرض الإبادة على الكرد دون مقاومة، فلن يستهدف حركة حرية كردستان وحسب؛ بل سيشمل كل الكرد بأحزابهم ومذاهبهم، وخاصة الكرد المتمتعين بالحرية التي دفعوا أرواحهم ثمناً لها. مشيرة إلى أن المرحلة الحالية هي فرصة لن تتكرر، فإما أن نكون أصحاب قرار وإرادة نابعة من ذواتنا وما يخدم مصلحتنا أو لا نكون.

وتابعت: كلنا نعلم أنه في حال بقيت مناطق الدفاع المشروع في موقف قوي وثابت على المقاومة، فإن أرجاء كردستان الأربعة ستكون قوية وثابتة على المقاومة، وبالتالي علينا دعم قوات الكريلا ومناطق الدفاع المشروع بكل ما نملك لحماية مستقبل كردستان الحرة.

وحول الهجمات على شنكال قالت حسو: إن وجود حكومة باشور كردستان تحقّقَ بفضل وجود مقاتلي الكريلا في جبال قنديل ويصدون محاولات التوغل التركي في المنطقة واحتلالها.

وأضافت: إن قوات الكريلا دافعت عن وجود حكومة إقليم كردستان بالقول والفعل، ففي عام 2014 الذي شهد انتشاراً سريعاً لداعش ووصل إلى الإقليم سواء في مخمور أو شنكال، كان المدافعون عن تلك المناطق هم الكريلا ووحدات حماية الشعب والمرأة، ولذلك فأن حماية وصون شنكال يعني صون القضية الكردية وتاريخها.

وتساءلت “حسو”: أين كانت القوى المعتدية على شنكال الآن إبان اجتياح داعش لها وارتكاب المجازر فيها؟ إن ادعاءاتها بأنها لحماية شنكال عارية عن الصحة. هل ستحمي هذه القوى شنكال من أهلها؟

وأشارت “عائشة حسو” في حديثها إلى زيارة مسرور البرزاني لتركيا وارتباطها بالهجمات التركية المعلنة، قائلة: إن مصافحة الأعداء والتعاون معهم لا يمكن تصنيفه سوى في خط الخيانة، والفرق واضحٌ بين خط الخيانة وخط الاقتتال الداخلي.

وأضافت: إصرار الدولة التركية على إبادة الكرد يكون بمشاركة رجال السلطة في باشور كردستان “أوجه كلامي إلى سلطات باشور كردستان عندما ذهبتم إلى أنقرة؛ ألم تتذكروا من كان أول المعارضين لاستفتاء الاستقلال الذي أعلنتموه؟”.

أما بخصوص انطلاق مسيرات المقاومة في عموم شمال وشرق سوريا وإلى جانب الفعاليات المقامة في عموم العالم لدعم ومساندة مقاومة الكريلا قالت عائشة حسو: “عندما نرى أن الشعب يطالب بحقوقه المشروعة ويساند أبناءه المقاتلين نجد أن الشعب وصل إلى الوعي لتدارك خطورة الإبادة التي يواجهها”.

عائشة حسو أكدت أن حزب الاتحاد الديمقراطي مع أيدولوجية تقبّل الجميع والعيش المشترك بين جميع المكونات الحاضرة ضمن مظلة تجربة الإدارة الذاتية الديمقراطية، لأنها تنهي المشاكل المبنية على أساس عرقي وتفتح المجال أمام زيادة مكتسبات الشعوب.

فيما اعتبرت أن الخطر الأكبر أمام هذا المشروع يكمن في مؤامرات الدول المهيمنة التي تخشى وجود رابط يجمع الشعوب ببعضها البعض، وربطت عائشة الهجمات على مناطق الدفاع المشروع بمؤامرة محبوكة

من قبل الهيمنة الرأسمالية التي تريد تحديث نفسها أمام الانكسارات التي تتعرض لها.

ولم تستبعد عائشة حسو وجود تهديدات وهجمات بريادة القوى المحتلة لكردستان وفي مقدمتها تركيا، على شمال وشرق سوريا هدفها ضرب المكتسبات المتحققة، وقالت إن الإبادة السياسية في باكور كردستان مستمرة لثني حزب الشعوب الديمقراطي HDP عن صناعة ديمقراطية مثلى تليق بالشعب في باكور.

وعن ازدياد التهديدات قالت عائشة حسو إنها نابعة من إفلاس دولة الاحتلال التركي سياسياً وعسكرياً أمام المقاومة التي تبدى في الجبال من قبل أبطال الكريلا وفي الساحات من قبل أبناء الشعب الكردستاني.

ورأت ضرورة الاقتداء بأفكار القائد أوجلان في السعي لتشكيل مؤتمر وطني شامل لتوحيد المظلة السياسية ومتابعة النضال في هذا الإطار.

وتطرقت عائشة حسو إلى أن العلاقات بين القوى المحتلة لكردستان جيدة فقط عندما يكون الهدف المشترك هو إبادة الكرد.

وقالت إن التضحيات التي بذلتها قوات الكريلا في أجزاء كردستان الأربعة لا يمكن نكرانها، وذكرت أن حضور هذه القوات في مقاومة كوباني أسهم إلى حد كبير في انتصارها على الإرهاب الداعشي.

ونوهت إلى أن دولة الاحتلال التركي إذا أرادت أن تعمل على إنصاف القضية الكردية وحل هذه الأزمة فلتتوجه إلى إمرالي.

وأنهت الرئيسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي PYD “عائشة حسو” حديثها بالتأكيد على أن “المؤامرة الدولية التي بدأت بخطف القائد أوجلان، ما زالت مستمرة وخيوطها تتكشف يوماً بعد يوم، إلا أن صدى المقاومة التي يبديها الشعب الكردي وصل إلى العالم أجمع، مدفوعاً بمطالب الحرية والديمقراطية المشروعة”.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق