الأخبارمانشيت

صالح مسلم: لا خيار أمامنا سوى المقاومة

أوضح صالح مسلم أن أي هجوم من قبل نظام حزب العدالة والتنمية على مناطق شمال وشرق سوريا سيجابه بمقاومة عنيفة، مضيفًا: “لا خيار أمامنا سوى المقاومة”، جاء ذلك في حديث لـ “صالح مسلم” عضو مجلس الرئاسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي PYD، مع وكالة “هاوار” للأنباء خلال برنامج خاص، حول الهجمات والتهديدات التي أطلقتها الدولة التركية على شمال وشرق سوريا.

هذا ونوه مسلم خلال حديثه؛ إلى تزامن التهديدات التي يطلقها نظام حزب العدالة والتنمية مع الاجتماعات التي عقدها مجلس سوريا الديمقراطية والٍإدارة الذاتية في واشنطن وموسكو، وقال: “الاجتماعات التي عقدها وفد الإدارة الذاتية ومجلس سوريا الديمقراطية في واشنطن وموسكو كانت إيجابية للغاية. واستندت هذه اللقاءات إلى إرساء الاستقرار والحل السياسي في سوريا. الجهة التي لا تريد حلاً في سوريا هي تركيا. والآن يكررون إطلاق التهديدات. نحن ومنذ 8 سنوات نقول إنه إذا سحبت تركيا يدها من سوريا، يمكن لمكونات المنطقة أن تجد حلا بنفسها. لكن التدخل الأجنبي وبشكل خاص التركي لا يريد أن يحدث هذا. تريد الدولة التركية القضاء على كل المكونات في المنطقة والقضاء على الكرد. تريد نشر المرتزقة الإرهابيين التابعين لها في كامل المنطقة. إنهم يعيشون وضعاً حرجاً في الآونة الأخيرة.

وتابع مسلم: “من ناحية أخرى، يريد المجتمع الدولي والشعب السوري السلام، ولا يمكن لأحد أن يفرض مطالب تركيا على سوريا. لذلك فإنها تطلق التهديدات. الأسلحة التي بحوزتهم هي أسلحة حلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة وأوروبا. حتى أنها تعارض أولئك الذين ساندوها. إنها تعيش وضعاً حرجا على المستويات الدبلوماسية والسياسية والدولية ، لذلك تسعى للخروج من هذا الوضع عبر الحرب. التحالف الذي تم تشكيلها داخل تركيا بين حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية والعصابات الأخرى التي حاربت الكرد في التسعينيات، بات اليوم تحالفا بهدف إلى القضاء على الكرد. لا يمكن لهذا التحالف الاستمرار سوى عبر الحرب. وعليه فِإنهم يطلقون التهديدات من أجل أن يصمد التحالف ومن أجل شرعنة حربها أمام الشعب التركي، وكذلك الحد من اللقاءات التي تجريها شمال وشرق سوريا”.

وأضاف مسلم: “يريد الناس والأحزاب السياسية عموما إجراء انتخابات مبكرة في تركيا، لكن الائتلاف الحاكم لا يريد ذلك. وفقا للمادة 78 من الدستور التركي، إذا كانت هناك حالة حرب وفوضى، يمكن وقتها تأجيل الانتخابات. انهم يعملون على إلغاء الانتخابات “.

وأكد مسلم إن ذريعة استهداف الداخل التركي هي مؤامرة واسعة النطاق، حيث أن قوات سوريا الديمقراطية لم يسبق لها أن هاجمت الحدود التركية. وأضاف حول ذلك: “لقد قالها هاكان فيدان عشرات المرات، إن بإمكانه خلق ذريعة من أجل البدء بالحرب. وقالها سابقاً؛ سنكلف شخصين بإطلاق بعض القذائف، لكن الآن ليست هناك حاجة لهذين الشخصين، لأن جميع مرتزقتهم موجودين في تلك الأماكن. في إطار الاتفاقية الموقعة والتي تقضي بالانسحاب لمسافة 30 كم، لم يتم تنفيذ أي هجوم من قبل قوات سورية الديمقراطية حتى الآن. أما هم فقد انتهكوا الاتفاق 194 مرة. ينتهكون العهود والمواثيق. هذه التصريحات تآمرية وكاذبة. عبر هذه الألاعيب يسعون إلى خلق الأعذار. في إعزاز، حيث قتل جنديان، توجد العديد من القوى. حتى الآن لم يتبنى أحد هذا الهجوم. من حق شعبنا الذي احتلت أراضيه أن ينفذ العمليات. لأنه لا يقبل أن يحتل أحد أرضه. وعمليات شعبنا حتى الآن مستمرة في المناطق المحتلة، وهي تأتي في إطار الدفاع المشروع”.

كما تطرق مسلم إلى صمت حكومة دمشق إزاء تهديدات نظام حزب العدالة والتنمية، وموقف أبناء المنطقة ضد الهجمات المحتملة، قائلاً: “قبل فترة كان هناك الكثير من الخلافات بين الولايات المتحدة وروسيا حول سوريا، لكنهم جميعا الآن يتحدثون ويناقشون سوية. وقد أدى هذا أيضا إلى تضييق يد تركيا لتتمكن من اللعب مع كلا الطرفين. سياسة حكومة دمشق تجاه الكرد واضحة، تقول إنه لا ينبغي أن يكون هناك نظام للكرد. وذهبت وفود من الإدارة الذاتية إلى دمشق لكن لم يتم فتح الأبواب لهم والتحدث إليهم. الدولة التركية أيضاً لا تقبل الكرد وهم متفقون على هذه النقطة. لهذا فإن حكومة دمشق تلتزم الصمت. إن الجلوس خلف الأبواب المغلقة مع بوتين وبايدن حول منبج وتل رفعت يدل على أن هناك أشياء يخجلون منها، لا يريدون أن يعلم بها الرأي العام العالمي. وجاءت مطالب المحادثات المغلقة من أردوغان. لم يحضر أردوغان وزرائه إلى الاجتماع. لا أتوقع أن يقبل بوتين كل تصرفات أردوغان. ربما يقول له شخص مثل بوتين بعض الأمور وراء الأبواب المغلقة. فقد سبق أن قال ترامب لأردوغان في رسائل رسمية ألا يكون أحمقاً، لذلك لا نعرف ماذا قيل له وراء الباب المغلق. هذه الاجتماعات التي تتم خلف الأبواب المغلقة خطيرة. الهجوم الذي استهدف عفرين استخدمت فيه كل أسلحة الناتو، والتزم الناتو الصمت. وحدثت نفس المقاومة في سري كانيه وكري سبي. هذه الأرض ليست خالية وبدون اصحاب. وأصحاب هذه الأرض سوف يقاومون ضد كل الهجمات. نحن لم نعتمد على أحد، وقد ظهر ذلك جلياً عندما اثاروا التوتر والفوضى في منبج.. في ذلك الوقت، قالت القوات الروسية والنظام في دمشق أن الأتراك سيهاجمون منبج وأن عليكم تسليم منبج للأتراك. قال الأتراك إذا لم تسلموها فسنهاجم. من الذي دافع عن منبج؟ أهالي منبج ومجلسهم المدني وقواتهم العسكرية هم من دافعوا عنها. وعليه فإن أي هجوم سوف يجابه بمقاومة عنيفة”. 

وفيما يتعلق بالذكرى الـ 23 لاتفاقية أضنة، قال مسلم إن الاتفاقية لم تكن دولية ورسمية، مضيفًا: “لقد اتفقنا على الحرب. كان الوضع في سوريا يشبه بان تضع سلاحاً في رأس أحدهم ثم تجبره منه أن يوقع على الاتفاقية. لا يمثل هذا الاتفاق إرادة وتطلعات الشعب السوري. لقد سنحت لهم فرصة وتجمعت جميع القوى ضد سوريا، وتم توقيع الاتفاقية من قبل المخابرات السورية. وبحسب اتفاق أضنة يمكن لتركيا التوغل داخل الأراضي السورية لمسافة 5 كم، وليس أكثر من ذلك. الهجمات التي تتم الآن تجاوزت حدود اتفاقية اضنة. التغيير الديمغرافي والاحتلال كلها منافية لاتفاقية أضنة. كانت هناك معسكرات للمسلحين على الحدود السورية. لماذا لم تقدم سوريا على التوغل داخل حدود تركيا لمسافة 5 كم والدخول إلى الأراضي التركية. ومع ذلك يكررون أنهم يتصرفون وفق اتفاقية أضنة، هذا غير صحيح، فاتفاقية أضنة لم تعد موجودة. لا تنفك حكومة دمشق تردد في كل مناسبة عبارة “السيادة” أين السيادة، لم يعد هناك شيء يمكن تسميته بالسيادة. بسبب اتفاقية أضنة واحتلال عفرين وسري كانيه وكري سبي، خسرت سورية. الذي يدافعون حالياً عن السيادة هم قوات سوريا الديمقراطية”.

وقال مسلم في ختام حديثه إن التصدي لجميع هذه الهجمات يتطلب المزيد من التنظيم والدفاع الذاتي، وأضاف: “لا خيار أمامنا سوى المقاومة”.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق