بياناتمانشيت

شنكال الجرح الكردي الدامي

تمر علينا اليوم الذكرى الثامنة للإبادة الإيزيدية الثالثة والسبعين في شنكال، والتي حدثت نتيجة لتوافق دولي في إطار رسم خريطة الشرق الأوسط الكبير التي لا مكان فيها للكرد بناءاً على رغبة الفاشية التركية. فالفاشية التركية التي كانت اللاعب الأكبر في تجنيد وتوظيف القوى الجهادية بما فيها داعش استغلت هذه الفرصة لإبادة الشعب الكردي من جذوره التاريخية في شنكال ونينوى وروج آفا، بل في عموم كردستان لاحقاً.

لا شك إن ما حدث في شنكال كانت إبادة عرقية للشعب الإيزيدي لا يتقبلها العقل البشري في القرن الحادي والعشرين، حيث كان المخطط هو إفراغ شنكال وكل المنطقة من الشعب الكردي في إطار هندسة ديموغرافية تواكب أطماع قوى الهيمنة وأعوانها في المنطقة، وبالرغم من كل ما حدث استطاع إفشال المؤامرة المرسومة بفضل تنظيم شعب شنكال لقوات حمايته وبدعم ومساندة القوات التي هبت لنجدة شنكال، وبذلك فشلت المؤامرة ولكن لا زالت تداعياتها مستمرة حتى يومنا الراهن. فلا زال هناك آلاف السبايا والمفقودون، ومئات الآلاف المقيمون في مخيمات اللجوء في الجوار ممنوعون من العودة إلى ديارهم وقراهم في شنكال.

مأساة شنكال وفرت الفرصة لشعبنا الإيزيدي ليستعيد ثقته بنفسه ويبني حمايته الذاتية ومؤسساته الخاصة به بما في ذلك إدارته الذاتية التي تواكب مفاهيم ومعايير العصر، ولكن القوى المعادية لوجود الشعب الكردي بدعم من عمالتها لازالت تمارس مكائدها وتعمل على تقويض ما بناه شعب شنكال لحماية وجوده. فهي تمنع عودة اللاجئين وتتحين الفرصة للاعتداء عليه واغتيال قياداته وبث الفتنة بشتى الوسائل بهدف ترويعه وإرغامه على ترك موطنه. فلا زالت مخططات الإبادة التي تعمل عليها الفاشية التركية قيد التنفيذ بدعم ومساعدة عملائها.

إننا في المجلس العام لحزب الإتحاد الديمقراطي PYD)) نرى أن الإبادة العرقية بحق شعبنا الإيزيدي جاءت في سياق إبادة الشعب الكردي عامة والتي بدأت منذ عشرينيات القرن العشرين ولا زالت محاولات الإبادة مستمرة حتى يومنا هذا، ونحن على ثقة بأن الشعب الكردستاني بكل مكوناته، ومن خلال تنظيم صفوفه وبمساندة قواه الطليعية بات قادرا على حماية وجود الشعب الكردي والدفاع عن مصالحه وتطلعاته نحو الحرية والديمقراطية، بدورنا نعاهد شهدائنا وشعبنا على مواصلة مسيرة حماية الوجود والحقوق الديمقراطية لشعبنا الإيزيدي وكامل الشعب الكردي وشركائه في الوطن.

المجلس العام لحزب الإتحاد الديمقراطي PYD

3 آب 2022

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق