الأخبارمانشيت

سينم محمد تروي مأساة مدينتها عفرين, وتدعو بايدن لمحاسبة أردوغان

كتبت (سينم محمد) ممثلة الإدارة الذاتية الديمقراطية لشمال وشرق سوريا بأمريكا مقالاً لموقع (ناشيونال إنترست) الأمريكي, تحدثت فيه عن جرائم أردوغان بحق المرأة, وعن الهجوم على مدينتها عفرين ومن ثم احتلالها, والانتهاكات والجرائم بحق المرأة الكردية فيها.

وهذا نص المقال:

في الأسبوع الماضي انتفضت النساء في شوارع تركيا احتجاجاً، بعد انسحاب أردوغان من اتفاقية اسطنبول الخاصة بإنهاء العنف ضد المرأة, ووصف الرئيس الأمريكي (جو بايدن) هذا الإجراء بأنه خطوة محبطة للخلف بالنسبة للحركة الدولية لإنهاء العنف ضد المرأة على مستوى العالم.

كلمات بايدن هي علامة تبعث على الأمل, فالقادة مثل أردوغان لن تسكت الولايات المتحدة مجدداً عن أفعالهم، كما فعلت طوال السنوات القليلة الماضية, كان هناك ارتفاع عالمي مقلق في اضطهاد أحزاب المعارضة السياسية في تركيا, وإسكات الصحفيين، والكراهية العرقية والإبادة الجماعية، والعنف ضد المتظاهرين السلميين.

إذا كان بايدن سيحاسب تركيا فقد يعتقد بقية العالم أن (أمريكا عادت) إلى الريادة في مجال حقوق الإنسان واحترام المعايير الدولية، كما قال بايدن في أول خطاب رئيسي له حول السياسة الخارجية بوزارة الخارجية.

أردوغان يختبر تصميم الولايات المتحدة منذ عدة سنوات في سوريا، ويرى ما يمكن أن يفلت منه دون ردع, وكان أول اختبار رئيسي له هو غزو عفرين بسوريا (مسقط رأسي), فقد عبر الجيش التركي الحدود وغزا منطقتنا في أوائل عام 2018, لقد احتلها الأتراك منذ ذلك الحين، وفرضوا سيطرتهم من خلال مزيج مميت من القمع العسكري والحكومي التركي، إنه كابوس اختارت الولايات المتحدة حتى الآن عدم رؤيته.

كانت عفرين منطقة كردية معروفة ببساتين الزيتون والسياسة التقدمية, ثم غزتها تركيا واحتلتها في آذار2018, وقتل الجيش التركي والميليشيات المدعومة منها المئات من الأشخاص خلال ثلاث سنوات من الاحتلال, أي شخص يتحدث علانية يتعرض للمضايقة أو الاعتقال أو القتل, وفرّ أكثر من 300 ألف شخص من عفرين، ويعيش الآن ما يقارب من 400 ألف مستوطن من أجزاء أخرى من سوريا في المنازل التي تركها أصحابها ورائهم, ولم يسلم بيتي من ذلك, يعيش أفراد الميليشيات الآن في المنزل الذي بنيته مع عائلتي, المستوطنون هم في الغالب عائلات أعضاء الميليشيات الموالية لتركيا, والنتيجة النهائية هي أن المدينة التي كانت كردية بنسبة 97 في المائة قبل ثلاث سنوات هي الآن تختلف عن ما كانت عليه من قبل.

تتجلى حملة تركيا ضد المرأة ليس فقط في الانسحاب من اتفاقية اسطنبول بل تتجلى في كل مكان في عفرين.

مع اندلاع الحرب في سوريا شهدت عفرين حركة نسائية متنامية, ما يقارب من 40 في المائة من المسؤولين الحكوميين كانوا من النساء, على عكس أي مكان آخر في الشرق الأوسط، كانت النساء صاحبات أعمال، وربات منازل، ومفكرات، ومؤثرات، وشخصيات عامة محترمة.

يوجد الآن 213 حالة موثقة لنساء مدنيات قتلن، بالإضافة إلى 150 حالة موثقة لنساء وفتيات اختطفن واغتصبن أو قتلن, ووجدت لجنة تابعة للأمم المتحدة اعتباراً من أيلول 2020 أن مسؤولين أتراك كانوا موجودين في مراكز الاحتجاز السورية حيث تم سجن الناس واغتصابهم, هذه هي الحالات التي نعرفها فقط، حيث لا يتم الإبلاغ عن معظم الحالات, في مدينة كانت تزدهر فيها حقوق المرأة، تخشى الآن النساء الباقيات حتى الخروج من المنزل.

كما قطع المحتلون جميع أشجار الزيتون والفاكهة لدينا, من أجل شن حرب اقتصادية، وبيع الأشجار القديمة في الأسواق لحطب الوقود.

كامرأة كردية أشعر في عظامي باضطهاد شعبنا ونسائنا, مثل النساء بتركيا اللواتي نزلن إلى الشوارع في نهاية الأسبوع الماضي، أعلم أننا إذا لم ننتفض فقد نهلك, يجب على شخص ما حماية الناس من عنف الطغاة, حان الوقت لمطالبة تركيا بالتوقف, لدى الولايات المتحدة الآن فرصة لتصحيح أخطاء السنوات الماضية.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق