الأخباركردستانمانشيت

سياسيون أوروبيون ينتقدون صمت الناتو عن الهجمات التركية

أدان سياسيون أوروبيون من أصل تركي في أوروبا صمت دول الاتحاد الأوروبي عن العملية العسكرية التركية شمال العراق، في حين اتخذت ردّاً فورياً قوياً فيما يتعلق بالغزو الروسي لأوكرانيا. وفقاً لــ medyanews.

وقالت (جوكاي أكبولوت) عضوة البرلمان الاتحادي الألماني عن حزب اليسار (DIE LINKE)  في بيانٍ صادر عن حزبها إنهم أدانوا الحرب العدوانية لتركيا بأقوى العبارات الممكنة، وأنهم انتقدوا صمت الاتحاد الألماني الفيدرالي والدول الأعضاء الأخرى في الناتو وشركاء الناتو إزاء هذا العدوان,

وأضافت: بينما يدين الشركاء الغربيون بشدة حرب روسيا ضد أوكرانيا، ويفرضون العقوبات على روسيا، بل ويسلحون أوكرانيا بأسلحة ثقيلة، فإنهم بنفس الوقت يتسامحون مع هجوم تركيا على شمال العراق.

 وذكرت (أكبولوت) أن السبب في ذلك هو تسامح الولايات المتحدة العضو القيادي في حلف شمال الأطلسي والتي تسيطر على الأجواء شمال العراق, حيث قالت موضحةً:

 ما كان لتركيا أن تنفذ هذا الهجوم دون إذنٍ من الولايات المتحدة، ودول الناتو تتصرف بنفاقٍ مع هذا الموقف، وسيفقد الحلف مصداقيته تماماً, وحزبنا يرفض رفضاً باتاً أية حرب عدوانية بغض النظر عن الدولة التي تشنها, لذلك نطالب الحكومة الألمانية الفيدرالية أن تفعل الشيء نفسه أيضاً, ويجب كسر هذا الصمت ووقف الحرب العدوانية التركية.

وبدورها أكدت (أوزلم ديميريل) النائبة الألمانية في البرلمان الأوروبي، بأن الدولة التركية ترتكب بلا خجل أفعالها المخالفة للقانون الدولي بدعوى الدفاع عن النفس, مشيرةً إلى أن ردود الفعل الدولية على العمليات العسكرية كانت متناقضة ومثيرة للاهتمام, وأوضحت ديميريل بأن الحزب الديمقراطي الكردستاني في حكومة إقليم كردستان يدعم بشكل غير مباشر العملية العسكرية التركية، بينما تنتقد الحكومة المركزية العراقية هجوم تركيا على أراضيها الذي ينتهك القانون الدولي, وأكدت ديميريل بأن العملية بدأت بعد زيارة مسرور بارزاني لأنقرة حيث التقى  أردوغان ورئيس مخابراته, في الوقت الذي أدان الزعيم الشيعي “مقتدى الصدر” هذا الهجوم ووصفه بأنه انتهاك لسيادة العراق.

وانتقدت ديميريل موقف الاتحاد الأوروبي باعتباره يحترم مبادئ السيادة وسلامة الأراضي وما إلى ذلك ولكن فقط في أوروبا، وأشارت إلى أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تراعيان فقط مصالح  القوى العظمى.

وأكدت (ديميريل) بأنها حثت حكومة أنقرة على إنهاء هذه العملية على الفور، لأن عملياتها وتدخلاتها العسكرية في العراق وسوريا لم تسفر إلا عن الموت والمعاناة, وحالت دون التعايش السلمي بين مختلف شعوب المنطقة,

وأضافت: لا ينبغي قمع المطالب الديمقراطية المشروعة للشعب الكردي الذي يعيش في تركيا والدول المجاورة عبر شماعة محاربة الإرهاب, فهناك حاجة إلى حل سياسي مستدام لما يسمى بالمشكلة الكردية  بدلاً من استمرار التدخلات العسكرية ضد الكرد في البلدان المجاورة, وممارسة الضغوط السياسية في تركيا, ويجب أيضاً منح الكرد الحق في تشكيل مستقبلهم على قدم المساواة وبطريقة لتحديد مصيرهم.

وتابعت (ديميريل):

هذا الهجوم من قبل الجيش التركي يهدف إلى صرف الانتباه عن المشاكل الاقتصادية والاجتماعية الحقيقية للبلاد، وقمع المعارضين الذين يريدون الديمقراطية والمساواة, وهكذا فإن حكومة حزب العدالة والتنمية تلعب على الوتر القومي في البلاد.

وأكدت (بيريفان أصلان) النائبة عن حزب الخضر في برلمان النمسا بأن الحرب في أوكرانيا تؤثر على أوروبا ومصالحها بشكل أكبر, وبينما لا تزال الحرب مستمرة فإن الاقتصاد الأوروبي يتأثر بها, وأضافت قائلةً:

حتى الآن  كان بوتين يبتز أوروبا  بورقة الغاز الطبيعي والعديد من الأسباب الجيوسياسية الأخرى, مثلما فعل أردوغان بورقة اللاجئين, ونتيجة لذلك حوكمت كل من حكومة أردوغان وحكومة بوتين عدة مرات من قبل المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان (ECHR) بسبب انتهاكات الحقوق في بلديهما, وبالطبع يعرف الاتحاد الأوروبي مدى الهياكل المعادية للديمقراطية التي تمتلكها كلتا الحكومتين, لكن الاتحاد الأوروبي يستخدم سياسة النفاق في التعامل مع كليهما من أجل المصلحة الخاصة, نعم  يطبق الاتحاد الأوروبي معايير مزدوجة, فبينما وقف في وجه بوتين, فقد التزم الصمت مع أردوغان, ونحن لن ندافع عن هذا الموقف كديمقراطيين.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق