الأخبارالعالممانشيت

رغم تراجع شعبيته.. أردوغان يبحث عن مخرج قانوني للترشح مجدداً

على الرغم من أن الدستور التركي الحالي لا يسمح ببقاء الفائز برئاسة البلاد في منصبه لأكثر من دورتين، إلا أن أردوغان يحاول تخطي هذا البند في الدستور والمتعلق بشروط الانتخابات الرئاسية والبرلمانية لضمان الترشّح مرة جديدة لمنصب الرئاسة، والتي تصادف مئوية تأسيس الدولة التركية، وذلك في العام 2023، وفق ما تفيد بعض الأوساط السياسية في البلاد.

هذا واستبعد باحث مختص بالشؤون التركية، التزام أردوغان ببنود الدستور فيما يتعلق بالانتخابات الرئاسية المقبلة، رغم أن شعبية حزب “العدالة والتنمية” الحاكم الذي يقوده، تراجعت بالفعل في الفترة الأخيرة، على خلفية الأزمة الاقتصادية التي تشهدها البلاد منذ سنوات والتي تفاقمت جراء تفشي فيروس كورونا مطلع العام الماضي.

وقال فرحات غوريني، المحرر السابق لشؤون الشرق الأوسط في الفصلية الدنماركية RÆSON  لـ “العربية.نت”: “من المحتمل أن أردوغان سيخوض الانتخابات الرئاسية للمرة الثالثة، فهو من الناحية النظرية يرى في نفسه أول رئيس منذ تغيير نظام الحكم في البلاد من برلماني إلى آخر رئاسي، وبالتالي لا يأخذ أردوغان بعين الاعتبار أنه كان رئيساً قبل ذلك الوقت منذ عام 2014”.

وأضاف: أن “أردوغان قد يتمكن من الحصول على مخرجٍ قانوني يساهم في منحه حق الترشح في الانتخابات الرئاسية المقبلة، خاصة أنه يتمتع بنفوذٍ كبيرٍ داخل المحكمة الدستورية العليا، ولذلك هو يتحدّث منذ مطلع الشهر الماضي عن تعديلات دستورية لإيجاد حل لمشكلته هذه”.

وتابع أن “الرئيس التركي على الأغلب لن يفرض دستوراً جديداً إذا ما تمكن من الحصول على حق الترشح مجدداً مع تعديلات دستورية طفيفة، أملاً في كسب 5 سنوات أخرى من رئاسة البلاد”، لافتاً إلى أن “شعبيته تراجعت بشكل كبير خلال الانتخابات المحلية في مارس 2019، حين خسر بعضاً من كبرى بلديات البلاد مثل أنقرة وإسطنبول، ما أرغمه على التحرّك لضمان عدم تكرار هزيمته مرة أخرى”.

كما أوضح غوريني أن “الحديث عن وضع دستورٍ جديد هو للفت أنظار الشارع التركي بعيداً عن الأزمة المالية والتضخم الحاصل وانخفاض قيمة الليرة أمام العملات الأجنبية ومشاكل أخرى تعاني منها تركيا”، مشدداً على أن “أردوغان يهدف بالدرجة الأولى إلى إجراء بعض التغييرات في قانوني الأحزاب والانتخاب، بحيث يضمن وجوده على رأس السلطة في ذكرى مئوية تأسيس البلاد، وهو ما تحدّث عنه أردوغان علانية في وقتٍ سابق”.

ومن الجدير ذكره أنه في مطلع شهر فبراير الماضي، أعلن أردوغان عن رغبته في إجراء تعديلات دستورية وعن حاجة بلاده لدستور جديد، وهو ما رفضه أكبر حزبين معارضين له وهما “الشعب الجمهوري” و”الشعوب الديمقراطي”، لكن حليفه الوحيد في الداخل دولت بهجلي الذي يقود حزب “الحركة القومية” اليميني أيده على الفور.

ويعتبر كلا الحزبين المعارضين لأردوغان أنه لا يتقيد بالدستور الحالي، الأمر الذي يجعل من مطالبته بوضع دستورٍ آخر جديد، موضع “شكوكٍ وجدل”، إضافة إلى مساعيه الواضحة لضمان فوزه في دورة رئاسية جديدة عبر حرمان حلفائه السابقين الذين غادروا حزبه مثل رئيس الوزراء الأسبق أحمد داود أوغلو ونائبه علي باباجان من المشاركة في أي انتخابات رئاسية وبرلمانية مقبلة.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق