الأخبارروجافامانشيت

دلشا مصطفى: لا حل لأزمات الشرق الأوسط دون حرية القائد أوجلان

منذ اعتقال القائد عبد الله اوجلان وتمارس الدولة التركية كافة الأساليب والممارسات اللاإنسانية بحقه، من تجريد ومنعٍ من مقابلة المحاميين، حيث أن هذه الممارسات من قبل أردوغان وحكومته ما هي إلا لكسر إرادتنا ورغبةً لعزل القائد عن أبناء شعبه، لكن شعبنا واعٍ لمخططات أردوغان الفاشية ويقف في وجه كافة تلك المحاولات. وللحديث عن التجريد المطبق على القائد عبد الله أوجلان في سجن إيمرالي، أجرت صحيفتنا لقاء مع دلشا مصطفى عضو لجنة حرية القائد عبد الله أوجلان، والتي أشادت بالمقاومة والنضال الذي يقوم به القائد رغم العزل الذي يطبقه أردوغان وحكومته ضده.   

وأشارت مصطفى خلال حديثها إلى أن هدف الدولة التركية من التجريد المطبق على القائد هو ضرب مكتسبات الشعب الكردي، وفكر القائد وفلسفته التي أعطت صدىً وتأثيراً في الشرق الأوسط والعالم.

وأوضحت ان مؤامرات كثيرة تُحاك ضد مشروع الامة الديمقراطية، مشروع القائد أوجلان، فيحاولون من خلال ضرب ذلك المشروع ضرب المنطقة عامة، لانهم يعلمون جيداً أن القائد أوجلان يمثل قضية شعب، فعند اعتقاله من قبل تركيا خرجت انتفاضات شعبية في أجزاء كردستان الأربع وأوروبا، وكانت رسالة من الشعب الكردي للعالم بأن القائد أوجلان يمثل المحور الأساسي في الشرق الأوسط.

وأكدت دلشا مصطفى أن مشروع الأمة الديمقراطية هي حل لكافة أزمات الشرق الأوسط، وليس للقضية الكردية فحسب، فحل تلك الأزمات يعني القضاء على الرأسمالية والاستعمار المباشر والغير مباشر الذي تم تسميته بالحرب البيضاء، تلك الحرب التي واجهها القائد من خلال مشروع الأمة الديمقراطية، ولكسر هذا المشروع يتم استهداف القائد اوجلان ويتم فرض التجريد عليه، وأن اعتقال القائد هو اعتقال للحل الديمقراطي في كردستان خاصة والشرق الأوسط عامةً.

وتطرقت مصطفى ضمن حديثها إلى أجندات تركيا التي تسعى لتحقيقها من خلال التجريد المفروض على القائد، في الوقت الذي يجب التعامل مع المعتقلين السياسيين وفق القوانين والأحكام الدولية، حيث ان أردوغان وحكومته يسعون إلى القضاء على حلم الكرد بنيل حريتهم وحقوقهم وهذا ما لا يقبل به الشعب الكردي، تلك الحقوق التي لطالما ناضل لأجلها لسنوات طويلة، فمن حقه أن يدافع عن حقوقه المشروعة، كما نوهت إلى أن أردوغان ينفذ أيضاً أجندات الدول الرأسمالية التي تسعى لبسط نفوذها في الشرق الأوسط وحماية مصالحهم لا أكثر.

وتابعت: لكسر إرادة القائد وإرادة شعبنا تمنع الدولة التركية المقابلات عنه وحتى منع عائلته ومحاميه من ذلك وهذا ما فعلته لمرات عديدة وهو الذي يعتبر تجريد داخل تجريد، لكن رغم تلك الأفعال والممارسات الممنهجة بحق القائد داخل سجنه إلا انه لم يتوقف عن مقاومته، فهي مقاومة عصرية لم نرى ولم نسمع لها مثيل في العالم وفي تاريخ الإنسانية، وهذا ما أثبت للعالم أجمع أن القائد اوجلان صاحب قضية وفكر حر.

وبالرغم من أن لجنة مناهضة التعذيب التابعة للأمم المتحدة تقوم بمتابعة مسألة القائد أوجلان إلا ان سياسة التجريد على القائد لم تنتهي بعد.

وناشدت دلشا مصطفى كافة المنظمات الإنسانية ولجان حقوق الإنسان والقانون الدولي الخروج عن هذا الصمت، لأن صمتهم يعني إنهاء مجتمع وقضية، وأكدت إن المبادئ التي نادى وينادي بها القائد اوجلان هي مبادئ المحبة والمساواة وحدة الشعوب، وهذا ما نراه في روج آفا ومشروع الإدارة الذاتية الذي هو امتداد لفكر وفلسفة القائد أوجلان المبنية على أخوة الشعوب والعيش المشترك، والذي أصبح نموذجاً يحتذى به في العالم أجمع.

وأضافت: نداءنا دائماً هو لإصلاح الإنسان والمجتمع للوصول إلى مجتمع حر متطور كما يحثنا القائد أوجلان من خلال كتبه التي أصدرها، حيث أصدر أكثر من 12 كتباً في سجن إيمرالي، وشددت بالقول: “على العالم أن يخرج عن صمته والعمل للأفراج عن القائد أوجلان”.

كما لفتت خلال حديثها إلى الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها الشعب التركي بسبب سياسات أردوغان وحكومته التي أدت إلى تدهور تركيا من مناحٍ اقتصادية وثقافية ومجتمعية.

وأكدت دلشا مصطفى عضو لجنة حرية القائد عبد الله أوجلان في ختام حديثها: أن الدولة التركية تمنع القائد من لقاء محامييه كونها تعلم أن القائد صاحب قضية، وفي كل لقاء له يوصل رسالة إلى الشعب الكردي، رسالة يرشد فيها أبناء شعبه لكيفية تسيير المجتمع وينادى أبناء الشعب الكردي إلى التعقل ويرشده نحو الطريق الصحيح والاقتراب من الحياة المجتمعية عن طريق المساواة بين كافة الشعوب.

إعداد: ألندا قامشلو

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق