حواراتمانشيت

حمو: تصرفات المجلس الوطني الكردي لاتخدم تطلعات الشعب الكردي

حوار: علاء عباس
أكد عضو المجلس العام لحزب الاتحاد الديمقراطي PYD مصطفى حمو على أن ما يقوم به أعضاء المجلس (الكردي) في الخارج وزياراتهم إلى المناطق الكردية المحتلة برفقة المحتل التركي ومرتزقته ما هو إلا إضفاء الشرعية على الاحتلال التركي ودعم الانتهاكات والتغيير الديموغرافي من قبل المرتزقة المُنفذة لأوامر الاحتلال التركي والائتلاف الاخواني الموالي له.
كما وتساءل إن كان هذا المجلس يرى في نفسه حامياً للقضية الكردية فكيف يطالب بخروج حركة كردستانية من روج آفا في حين يرحب بدعوة أعداء الكرد، واصفاً التناقضات بين تصريحات قيادات هذا المجلس مقدمةً لانشطار هذا المجلس من القمة إلى القاعدة.
هذه التفاصيل وغيرها جاءت في لقاء لمراسل مكتب اعلام حزب الاتحاد الديمقراطي PYDفي حلب.

اضفاء الشرعية على الاحتلال
ـ ما هدف بعض قيادات المجلس الوطني الكردي من نفي الانتهاكات الحاصلة من قبل الاحتلال التركي ومرتزقته في إقليم عفرين المحتل؟
إن الزيارات التي أجراها أعضاء قيادات المجلس الوطني الكردي سابقاً وحاضراً ليس لها إلا تفسيرٌ واحد وهو إضفاء الشرعية على وجود الاحتلال التركي ومرتزقته، رغم كل ما يقومون به من تغيير ديمغرافي وانتهاكات لحقوق الانسان ضدَّ شعب عفرين تحديداً.
وبما أننا نعلم بأن الاحتلال التركي هو المحرِّك الأساسي لدمى الأراكوز “معارضة الائتلاف” وحلافائهم ممن يدّعون الكريادتية شركاء في هذا الائتلاف الاخواني الذي يعمل لصالح أجندات تركيا، وهم يعملون لإنجاح مشروع الاخوان في المنطقة.
وكما نعلم أن هذا المجلس هو جزء تابع للائتلاف وهذا يؤكد أنهم يعملون لصالح تلك الأجندات الإخوانية، وآخر مايفكرون فيه “القضية الكردية” وصونها، ونعلم أيضاً ان مرتزقة وارهابيي الائتلاف هم أرباب عمل المجلس الوطني وأصحاب نعمتهم فكيف للأجير ان ينتفض على مشغليه؟ فلو قام هؤلاء القيادات باستنكار وفضح تلك الانتهاكات والجرائم فسيقوم الائتلاف ومشغليه في حكومة العدالة والتنمية وعلى رأسهم أردوغان بقطع صنبور الدولارات، وهم لا يريدون انهاء النعيم الذي يعيشونه والدولارات التي يكسبونها، و يفضلون التنازل عن شرفهم وقضيتهم ووطنهم.

بيع الأرض والتاريخ
ـ
هل وصف بعض أعضاء المجلس الوطني الكردي، لزيارة المناطق المحتلة بالانتصار، يُعدُّ خيانة للقضية الكردية؟
عندما يكون هذا التنسيق مع المحتل بشكل دوري وعلني رغم كل الانتهاكات وغضّ قيادات المجلس الوطني الكردي البصر عن تلك الجرائم التي تُرتكب لصالح من يعملون بالأجرة لدى الاحتلال التركي والمقصود هنا هو الائتلاف أو بشكل أوضح أجير الأجير، بل ومساعدة أولئك المرتزقة على احتلال أراضي كردية خالصة، كل ذلك لا يصب في مصلحة القضية الكردية ولا الشعب الكردي. دعونا نسأل في أي خانة يمكننا أن نضع هذه السلوكيات؟ ، كونهم فضّلوا مصالحهم الشخصية والمادية على أبناء جلدتهم وقضيتهم وبيعهم لتلك الأراضي الكردية وتاريخ المناطق المحتلة بالمجان للمحتل، وإذا أجدنا القول وأعطيناه حقه فعلينا أن نقول” إنهم باعوا حقيقتهم وعِرضهم وشرفهم للمحتل ومرتزقته، وخانوا تاريخ وبطولات أجدادهم”.

مصرون على انجاح الحوارات الكردية
ـ
المجلس الوطني الكردي يخوض حوارات لوحدة الصف الكردي مع احزاب الوحدة الوطنية لكنه في نفس الوقت لا يقطع علاقته مع الائتلاف الاخوانجي والمرتزقة المواليين للاحتلال التركي في عفرين سري كانييه و كري سبي، ما رؤيتكم لهذا التناقض وكيف تقبلون به ؟
نعم هناك حوارات بين المجلس الوطني الكردي وأحزاب الوحدة الوطنية ولكن دعنا لا ننسى بأن هذا المجلس هو عضو بالائتلاف، وهذا الائتلاف الاخواني يده ملطخة بدماء شهدائنا، ومن خلال الحوارات وتصريحات قيادات حزبنا حزب الاتحاد الديمقراطي PYD و أحزاب الوحدة الوطنية عموماً يتبين مدى اصرارنا على تحقيق وحدة الصف الكردي، ومن سلوكيات المجلس نستطيع قراءة أنهم يرغبون لهذه الحوارات أن تصل إلى طريق مسدود وخصوصاً في الفترة الأخيرة حيث قام بعض الأعضاء في هذا المجلس بتجاوز الخطوط الحمراء لدى شعبنا الذي ضحى بألاف الشهداء من أجل الحفاظ على مكتسبات ثورته، ولكن باعتبارنا نرى ضرورة تكاتف الكرد في روج آفا وكذلك بين جميع القوى الكردستانية للوصول الى انعقاد مؤتمر كردستاني والوقوف في وجه كل مطامع الدول المحتلة لكردستان وعلى رأسها تركيا، لذلك سنقوم بما بوسعنا من أجل إنجاح هذه الحوارات.

اخراج الكرد ودعوة الأعداء
ـ كيف تنظرون لمطالبات المجلس الوطني الانفكاك عن حزب العمال الكردستاني ان كان هذا الارتباط موجود ؟ وخروج جميع عناصر PKK اذا ما كانوا موجودين، بينما هم مرتبطون بأعداء الكرد الائتلاف و الاحتلال التركي ؟؟
بالنسبة لمطالبة أنكسه بالانفكاك عن حزب العمال الكردستاني فهي ليست مطالب انما هي خدمة وتنفيذ لأجندات حزب العدالة والتنمية رغم عدم وجود حزب العمال الكردستاني في سوريا، والذين يحمون شمال وشرق سوريا هم سوريون بامتياز، وهم أصحاب الأرض التاريخيين، ولكن كل هذه التصريحات ممنهجة و وراءها الميت التركي لكي يكون للأتراك ذريعة للعدوان على روج آفا/ شمال وشرق سوريا، وان كان المجلس الوطني الكردي يرى نفسه حامياً للقضية الكردية فعليه أن لا يطلب من حركة كردستانية قدمت آلاف الشهداء من أجل القضية الخروج من المناطق الكردية ويقوم بدعوة أعداء الكرد الأزليين والتاريخ يثبت ذلك.

إنشطار عامودي
ـ
ما مدلولات تناقض المواقف بين قيادات المجلس الوطني في الداخل ورفاقهم في الخارج ؟ وهل نحن أمام انشقاق عامودي في صفوف هذا المجلس؟
هناك بعض الشخصيات في المجلس الوطني الكردي لديهم رؤية ايجابية للوصول الى اتفاق ولكن في المقابل هناك بعض الشخصيات الأخرى المرتبطين بالاستخبارات التركية والذين باتوا مثالاً للخيانة والعمالة لصالح أعداء الشعب الكردي، واذا استمر الأمر هكذا بين خطابين متناقضين لهيكل سياسي واحد فالعلم والتاريخ والتجربة السياسية علمتنا أن هذا الهيكل قابل للنشطار من القمة إلى القاعدة في أي لحظة .

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق