تقاريرمانشيت

حملة “لا للمؤامرة, لا للاحتلال, لا للعنف” .. الأسباب والهدف!!

تعدُّ المرأة جزءاً لا ينفصل من كيان المجتمع, كما أنها مكوّنٌ رئيسي للمجتمع بل تتعدى ذلك لتكون الأهم بين كل المكونات, فهي دائماً تسعى لتحقيق المساواة بينها وبين الرجل بشتى الأشكال، ولذلك فهي تسعى لمواكبة مجالات الحياة المختلفة, فقديماً لم يكن يحق للمرأة العمل، أما الآن وبعد ثورة روج آفا في شمال وشرق سوريا فقد سعت المرأة للوصول إلى أعلى المناصب والوظائف القيادية في الدولة, وهو ما جعلها ترتقي بمستواها الاجتماعي والثقافي في الحياة, فدور المرأة في المجتمع لا يقتصر فقط على تربية أبنائها وحسب بل في الدفاع عن الوطن وحمايته جنباً إلى جنب مع الرجل, حيث قدمت المرأة روحها فداءً لأرضها, وهذا ما جعل الذهنية الذكورية والمنظمات المتطرفة مثل داعش يقفون ضدها ويحاولون بكافة الوسائل كسر إرادتها.

وللإدانة بالأعمال الوحشية والممارسات اللاإنسانية ضد المرأة في مناطق روج آفا بشكل عام والعالم بشكل خاص, قام مجلس المرأة في حزب الاتحاد الديمقراطي بحملات لمساندة المرأة تحت شعار “لا للمؤامرة, لا للاحتلال, لا للعنف”.

وبهذا الصدد، التقت مراسلة موقع حزب الاتحاد الديمقراطي PYD مع عضوات مجلس المرأة في حزب الاتحاد الديمقراطي للحديث عن الحملة التي قمنَّ بها.

شيرين عيسى عضو مجلس المرأة في حزب الاتحاد الديمقراطي بدأت بالحديث عن هذه الحملة التي تم تغيير اسمها من “توقفوا عن قتل المرأة” إلى” لا للمؤامرة, لا للاحتلال, لا للعنف”، مؤكدةً أن الهدف الرئيسي من هذه الحملة هو الوقوف إلى جانب المرأة, ومساندتها حتى تحصل على كافة حقوقها والتوقف عن قتلها, إضافة إلى أن الهدف من هذه الحملة هو القضاء على الاحتلال التركي بسبب هجماته المستمرة على روج آفا, وتحرير المناطق المحتلة والإدانة بالمؤامرة التي أُحكيت ضد القائد عبد الله أوجلان.

كما وأشارت عيسى إلى أن مدة الحملة ثلاثة أشهر وقد تم تحضير ندوات, محاضرات وفعاليات سيتم التركيز فيها على المرأة كونها أساس المجتمع.

ونوهت شيرين عيسى في معرض حديثها إلى أنه في شهر أيلول عام 2020 قاموا بحملة للوقوف ضد قتل المرأة  تحت شعار “توقفوا عن قتل المرأة”, وكانت مدة الحملة ستة أشهر وكان لها نتائج جيدة.

بدورها نسرين علي عضو مجلس المرأة في حزب الاتحاد الديمقراطي، أكدت أنهن مستمراتٌ في الحملة من خلال ندواتهن واجتماعاتهن لتقوية إرادة المرأة التي لا أحد يستطيع كسرها سواء كان داعش أو الفصائل الموالية لتركيا أو المنظمات الإرهابية الأخرى التي تسعى جاهدة وبشتى الوسائل لكسر إرادتها من خلال قتلها وتعنيفها والاعتداء عليها, وهذا ما لا نقبله وسنسعى لإيصال صوتنا لكافة مكونات الشعب في شمال وشرق سوريا والعالم بأجمعه.

مشددة أنهن سيناضلن ضد هذه الممارسات اللاإنسانية تحت اسم الشرف أو العادات والتقاليد، فالمرأة الكردية لها مكانة في كافة المجالات السياسية والعسكرية والاقتصادية, وخير مثال على ذلك “نسرين عبدالله” التي استطاعت بإرادتها وعزيمتها أن توصل للعالم قوة المرأة الكردية فدخلت الى فرنسا بثياب عسكرية وهذا مصدر قوة كبيرة للمرأة الكردية والعالم أيضاً.

كما دعت نسرين علي جميع النساء الوقوف جنباً إلى جنب والنضال حتى الحصول على كافة حقوقها, فقتل امرأة يعني قتل جميع النساء.

هذا وقد استنكرت نعيمة حسن عضو مجلس المرأة في حزب الاتحاد الديمقراطي، المؤامرة التي أُحكيت ضد القائد عبد الله أوجلان والتي دخلت عامها الثالث والعشرين, وأشارت إلى أن هذه المؤامرة المستمرة إلى الآن هي ليست فقط على القائد أوجلان بل على الشعب الكردي وعلى حركة الحرية أيضاً.

كما أشارت نعيمة حسن إلى أن الهدف من قتل المرأة هو إسكات صوتها وإبعادها عن حريتها التي هي حرية المجتمع, كما حدث للعضوتين (سعدة وهند) حيث تم استهدافهن بطريقة تندى لها الجبين, ولكن نحن من خلال حملتنا نؤكد أن إرادة المرأة لن تنكسر وسنبقى صامدات حتى نحقق جميع أهدافنا, ونقول لا لقتل المرأة.. لا للعنف.

وإلى ذلك، أشارت شادية عمر عضو مجلس المرأة في حزب الاتحاد الديمقراطي إلى أنه ومنذ بدء الحياة وحتى يومنا هذا والمرأة مستهدفة في المجتمع, ولكن حين قامت الثورة في روج آفا كان لها دور كبير في نجاحها من خلال مشاركتها في كافة المجالات سياسياً وعسكرياً واقتصادياً.

وفي الختام، شددت شادية عمر على ضرورة متابعة المشروع الذي بدأ به القائد والذي كان غايته الأولى هي تحرير المرأة من العبودية, ولذلك استُهدف القائد واستهدفت المرأة لأنه كما يقول القائد لا يتحرر المجتمع ما لم تتحرر المرأة, فحرية المرأة وحرية المجتمع مرتبطتان مع بعضهما البعض, ومن هنا يأتي دورنا في إكمال ما بدأ به القائد، وخاصةً ما يحدث للمرأة من عنف واضطهاد وقتل واختطاف من قبل أعداء الحرية وأعداء المرأة, وهذا ما نستنكره من خلال حملتنا التي غايتها تحرير المرأة وتحرير القائد عبد الله أوجلان.  

إعداد: جودي موسى  

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق