الأخبارالعالممانشيت

حقوقي: حزب العدالة والتنمية يصر على مواصلة ذهنية “لن اقتلك بشكل مباشر، لكنني سأقتلك ببطء”

أكد الحقوقي فؤاد جوشاجاك وجوب إنهاء العزلة المطلقة المفروضة بحق القائد عبدالله اوجلان في إمرالي، وإعادة البحث عن حل إلى جدول الأعمال.

هذا وتستمر العزلة المشددة المفروضة بحق القائد عبدالله اوجلان منذ 15 شباط عام 1999. حيث أطلق السجناء السياسيين حملة الاضراب المفتوح عن الطعام داخل السجون التركية في 27 تشرين الثاني 2020 من أجل إنهاء هذه العزلة المشددة.

وفي هذا السياق؛ تحدث الحقوقي فؤاد جوشاجاك الذي كان محامياً للقائد أوجلان بين عامي 2001 و2015، لوكالة فرات للأنباء عن العزلة في إمرالي والانتهاكات الشديدة وممارسات التعذيب داخل السجون التركية وخارجها.

وأكد جوشاجاك أن نظام التعذيب في إمرالي يتجدد باستمرار ودائما يتخذ الطرق السلبية وقال: إن “السلطات التركية تمارس التعذيب في إمرالي بطرق ممنهجة، حيث وصلت ممارسات التعذيب إلى أعلى مستوياتها وهذا ما أكدته المؤسسات الدولية في بياناتها. ماذا يحدث هنا؟ يتم انتهاك الحقوق الأساسية، مساواة الدستور الأساسي بحق السجناء السياسيين في إمرالي، والوقفة الإنسانية المطلوبة هي أن تنتفض جميع المؤسسات الديمقراطية بشكل قانوني ضد هذه الانتهاكات والممارسات”.

وتابع: “من غير الممكن تغيير القانون وفقاً للمصالح الشخصية، حيث يتم عرقلة اللقاءات التي يجريها المحامون وذوي السجناء بأبنائهم داخل السجون التركية، ولم يكتفوا بذلك، بل يمنعون الحديث عبر الهاتف أو إرسال الرسائل أو البريد. وهذا ما يصفه القانون بأنه من ألوان العزلة والتعذيب”.

وأضاف “فيما يتعلق بالوضع الحالي، لا يمكن للمؤسسات الرسمية للدولة أن تقدم إجابة مُرضية للرأي العام الوطني والدولي. هذا منافي لحقوق الإنسان، عزلة أشد خطورة من العزلة. إنها محاولة لكسر الوحدة المادية والروحية للشخص والأفراد، وستكون النتائج خطيرة للغاية”.

وشدد على أنه للمعتقلين والمحكومين حقوق أساسية يجب عدم التغاضي عنها كالحق في الفسحة، التواصل مع المعتقلين الآخرين، مؤكدًا أن ما داخل السجون التركية هو موت بطيء وانتهاك واضح للقانون الوطني والدولي.

واستذكر جوشاجاك، تقرير لجنة مناهضة التعذيب في المعتقلات الذي صدر عام 2020 وقال: إن “تقرير لجنة مناهضة التعذيب يذكر أن إمرالي هو مكان لاختبار القمع وكذلك الديمقراطية، حيث يتم قمع الحقوق الأساسية ومنع الشخص من التواصل مع الخارج ومن الضروري تجاوز هذا الوضع، لأن ذلك يدل بكل وضوح على وجود انتهاك لحقوق الإنسان من عزلة وتعذيب ومعاملة سيئة، الأمر الذي لابد من اتخاذ موقف جاد حياله. ولدى تقييم الوضع الجاري في إمرالي، نرى منع السجين من لقاء محاميه أو ذويه وقطع وسائل التواصل لمدة تقارب 25 عاماً ولا زالت هذه الانتهاكات مستمرة”.

وتطرق: تمت ممارسة الحقوق التي يمكن لجميع السجناء والمدانين ممارستها مرة واحدة في إمرالي لمدة 20 عاماً. يجب تطبيق قوانين عدم التمييز دون تمييز بين الأفراد. النظام القانوني مثل طاولة ذات ثلاث أرجل. الحقوق والقانون والعدالة. عندما تختفي قدم للطاولة، فإنها ستنهار. من وجهة نظر الإصلاح، كانوا يحاولون القضاء على مفهوم تطبيق القانون الدولي، لذلك يجب على الشعب الانتفاض.

وتابع: تقول لجنة مناهضة التعذيب ما يلي عن الأحداث في إمرالي؛ “جميع السجناء هناك في عزلة مطلقة”.

وأردف: ماذا يعني هذا للدولة؟.. يقولون، إن “لدينا مخاوف أمنية هنا، لذلك نحن نفعل هذا”. في مكان مثل الجزيرة، حيث قطعت مجموعة من الناس كل اتصال بالعالم الخارجي، يتحدثون عن أسباب أمنية “مشروعة”. رغم أن هذا غير قانوني، ويجب إيقافه.

وأوضح أن لجنة مناهضة التعذيب قدمت تقريراً للرأي العام والدولة جاء فيه: “يجب منح حق لقاء المعتقلين بمحاميهم وذويهم”. وهذا ما دعا إليه الوفد الذي زار إمرالي للحكومة.

ولفت إلى أن الانتهاكات التي تمارس بحق السجناء في جزيرة إمرالي منافية لحقوق الإنسان من الناحية القانونية، وأنها حالة تمس كرامة الإنسان.

ونوّه جوشاجاك إلى أن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان توصلت إلى تفاهم بشأن إمرالي، وقال: “إنه من غير الممكن انتهاك هذه الحقوق. وإبقاء السجناء في عزلة مطلقة، فتجريدهم من حقوقهم الأساسية هو دليل على انتهاك حقوق الإنسان”.

وحول هدف الدولة من ذلك قال جوشاجاك: إن ذهنية “لن اقتلك بشكل مباشر، لكنني سأقتلك ببطء” هي منطق حكومة حزب العدالة والتنمية، وهي تصر على مواصلة هذه الذهنية.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق