مقالات

حرب الإبادة على أشُدِّها

محمد أمين عليكو

لم يهتز ضمير العالم بعد اللقاء الذي جرى بين المجرم أردوغان قاتل السوريين وحليفه بوتين قبل أيام في مدينة سوتشي، فكان من نتائج هذا اللقاء، ازدياد حجم ووتيرة الهجمات على شمال وشرق سوريا بكافة أشكال وأنواع الأسلحة (طائرات مسيّرة، قصف مدفعي، صواريخ، طائرات حربية، والجواسيس، والحرب الخاصة …إلخ). وهذا يؤكد وجود تنسيق وتخطيط روسي للذهاب إلى عقد مصالحة بين دمشق وأنقرة، كما هي سياسة المصالحة على حساب قضايا الشعوب ودمائهم.

هذا المخطط على الشكل التالي: على تركيا التخلي عن ما تُسمى المعارضة أو المرتزقة الذين يعيشون تحت طلب السلطان التركي، الذي قام ببيعهم منذ بداية الأزمة السورية عبر صفقات واتفاقيات عقدتها تركيا مع روسيا وإيران، وقامت تركيا بجمع هذه الفصائل التي كانت تدعى “الجيش الحر” ولكن في حقيقة أمرهم وبالدليل القاطع إنهم مجرد مرتزقة لتنفيذ أجندات الاحتلال التركي المارق في المنطقة.

والنقطة الثانية هي ضرب النسيج الاجتماعي في سوريا الديمقراطية “الإدارة الذاتية الديمقراطية لشعوب شمال وشرق سوريا وشن حرب الإبادة على مكونات الشعب السوري”.

وعلى ما يبدو أن الضغوط الروسية على تركيا ستجبرها على العمل والتنسيق مع الأسد، إذ جاءت رسائل من أنقرة للتأكيد على وجود التقارب في الماضي وفي المستقبل سيكون بشكل علني، هذا ما قاله المجرم أردوغان بعد لقائه بوتين في سوتشي 5 آب “: إن الرئيس بوتين أخبره بأن حل الأزمة السورية سيكون أفضل بالتعاون مع دمشق.” وبالفعل هناك تنسيق دوري لم ينقطع خلال السنوات الماضية بين الاستخبارات التركية والسورية، ومن جهته أيضاً صرَّح وزير الخارجية التركية أن بلاده على الاستعداد للتعاون مع حكومة دمشق إذا قررت الأخيرة محاربة قوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا.

والتصعيد الأخير واستهداف مناطق آهلة بالمدنيين ( كوباني، قامشلو، عامودا، الدرباسية، ومناطق الشهباء حيث مهجري مدينة عفرين المحتلة)، تؤكد على وجود صفقات مقايضة جديدة بين روسيا والاحتلال التركي.

القادم سيكون أعظم، وأردوغان ومرتزقته سيدفعون الثمن نتيجة القتل المنهجي الذي تمارسه حكومة حزب العدالة والتنمية التركي الفاشي.

وسط كل هذا التصعيد، لم نجد موقفاً للمجتمع الدولي ضد الجرائم التي ترتكبها الدولة التركية، والجميع في موقف المتفرج، بل تتحمل مسؤولية هذه الهجمات الدول الضامنة وعلى رأسها روسيا الاتحادية ودول التحالف كونهم تعهدوا بحماية شمال وشرق سوريا من الهجمات والتعديات.

الدولة التركية الإرهابية تشن حرب إبادة على شمال وشرق سوريا، وضمير العالم لا حول له ولا قوة ويغشاه صمت القبور.

ولكن نحن سنقول لهم كما دائماً نقول: النصر لنا ولا شيء سوى النصر والانتقام من الذهنية الإرهابية التركية.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق