الأخبارمانشيت

تيار اليسار الثوري في سوريا يدعو في بيان الى توحيد الجهود لمواجهة هذا العدوان والدفاع عن حقوق الشعب السوري

أصدر تيار اليسار الثوري في سوريا اليوم الجمعة/ 6 أكتوبر 2023، بياناً أشار فيه الى تصاعد الحرب الاحتلالية التركية في شمال سوريا ودعا إلى مقاومة دولية ضد هذا العدوان. وأشار البيان إلى أن القوى الإمبريالية الكبرى تراقب الأحداث في صمت ولا تتدخل لوقف العنف.
وأدان التيار في بيانه سياسات النظام التركي ضد الكرد والأرمن والطبقة العاملة داخل تركيا، ويشدد على ضرورة توحيد الجهود لمواجهة هذا العدوان والدفاع عن حقوق الشعب السوري بكافة الوسائل المتاحة.
وفيما يلي نص البيان:
يشنُّ جيش الاحتلال التركي منذ ظهر اليوم الخميس، 5 تشرين الأول/أكتوبر 2023، عبر طائراته العسكرية هجوماً وحشيّاً على عشرات المواقع في مناطق مختلفة شمالي سوريا، إذ استهدفت بنى تحتية ومنشآت حيوية مدنية بينها ثلاث محطات نفطية، في الحسكة وقامشلي وغيرها، مخلفاً ثلاثة عشر ضحية، توفي 8 منهم في حصيلة أولية، وأُصيبَ 5 آخرون.
يستغلّ حزب العدالة والتنمية التركي بقيادة أردوغان، الهامش الذي ولَّده صراع التنافس الإمبريالي في أوكرانيا، ليصدِّر أزماته الداخلية عبر حروب خارجية، محاولًا تحقيق مصالحه الاستراتيجية في توسيع نفوذه الإقليمي بالقوة العارية، مُتخذًا ذرائع ملفقة حجة لضرب تجربة الإدارة الذاتية الديمقراطية في شمال وشرق سوريا، وهوسه المحموم بالعداء لأي حركة تحرّر كردية مستقلة في المنطقة.
في المقابل، نجد أنّ القوى الإمبريالية العظمى المتنافسة والمتدخلة في سوريا والمشتبكة أساسًا في الصراع فيما بينها على أوكرانيا تراقب بصمت دون أي تدخل حقيقي لوقف المذبحة بحق السوريين. كما أنّ نظام الطغمة الذي يعده حزبنا السبب الأساسي لاستباحة أرض سوريا واحتلالها وتقسيمها بسبب سياساته المستبدة والوحشية بحق الجماهير الشعبية، وصفقاته البائسة للحفاظ على بقائه على حساب معاناة السوريين ودمائهم، قد حافظ على تنسيق أمني ومخابراتي خلال العقد المنصرم مع النظام التركي، مثلما ظهر مؤخرًا إلى العلن الكثير من هذه اللقاءات.
استطاع نظام أردوغان، توسيع النفوذ التركي وتعزيز دور تركيا قوةً إمبريالية إقليمية وجزءًا مهمًا لا يتجزأ من حلف الناتو. وفّرت هذه الظروف لهذه الإمبريالية الإقليمية عبر جيشها وميليشيات مرتزقتها باحتلال أجزاء كبيرة من الشمال السوري وتنفيذ أعمال إجرامية وتغيير ديموغرافي بحق أهله، كما قامت بنهب ثروات ليبيا والعراق والمشاركة بتمزيق البلدين.
إضافةً إلى ذلك، يقوم النظام التركي بحرب مُستعرة ودائمة ضد الشعب الكردي وحقوقه المشروعة في كل أماكن وجوده. كما أنه دعم حروبًا عدة تستهدف الشعب الأرمني. وداخليًا شنَّ حربًا طبقية على الطبقة العاملة في البلاد. ورغم ادّعاءه الدفاع عن حقوق اللاجئين، فقد شهدنا في السنوات الأخيرة انتهاكات جسيمة وعنصرية بحق اللاجئين، ولاسيما اتساع سياسة الترحيل القسري لهم.
في هذه اللحظة المصيرية التي تستعد فيها الإمبريالية التركية الناشئة للانقضاض على شعوب المنطقة وتدمير كل المكتسبات التي تحققت بدماء الشهيدات والشهداء، فإن الواجب السياسي والأخلاقي يحتم على كل سوري/ة ديمقراطي/ة وكل يساري/ة ومحب/ة للحرية في العالم التضامن المبدئي وغير المشروط مع شعوب المنطقة في مقاومتها المشروعة للعدوان التركي وجميع مرتزقته وعملائه.
يدعو تيار اليسار الثوري في سوريا كل الذين يملكون إرادة المقاومة ودعاة التحرر إلى القيام بكل ما يلزم من تنسيق فيما بينهم، في الداخل والخارج، لإدانة هذا العدوان على مناطق الإدارة الذاتية الديمقراطية ومواجهته بقوة، حتى خروج آخر جندي تركي من الأراضي السورية، وكل المحتلين. فقد حان وقت الدفاع عن مكاسب شعبنا وحقه في التحرر بكل الوسائل المتاحة بدلًا من الاكتفاء بالشعارات الفارغة والخطابات الليبرالية المهادِنة.

تيار اليسار الثوري في سوريا

زر الذهاب إلى الأعلى