تقاريرمانشيت

بين القاهرة وأنقرة.. ماذا تفعل منظمات حقوق الإنسان الإخوانية ؟


بينما تحاول جماعة الإخوان استعادة مواقعها السياسية المفقودة، نجد التنظيم يستند إلى تركيا، ويستجدي معاونتها له، من أجل تشويه صورة الدولة المصرية، تحت شعار حقوق الإنسان، حيث تقدم أنقرة الدعم المادي والسياسي لهذه المنظمات، وتدعم تقاريرها في المؤسسات الدولية، في محولة لاستخدام ذلك للضغط على القاهرة في ملفات أخرى، خاصّة الملفين الليبي وملف غاز شرق المتوسط.
أيضاً تحاول الجماعة، من خلال دعمها المطلق للملفات التركية، تجميل صورة أنقرة فيما يتعلق بالملف الحقوقي الملتبس بالكثير من التجاوزات، عن طريق طرح مقارنة غير موضوعية وزائفة مع الملف الحقوقي في مصر، ليس بغض الطرف عن جرائم النظام التركي فيما يتعلق بالتنكيل بالمعارضة فحسب، وإنما الترويج لنموذج الإسلام التركي المعتدل، المتصالح مع الأقليات، والساعي نحو تعميم قلب الحقائق، ودعم التنظيمات الإرهابية في الخفاء، وممارسة الأدوار المشبوهة على كافة محاور الصراع.
تستخدم المنظمات الحقوقية الإخوانية في تركيا، عبر أذرعها الإعلاميّة، كما تعتمد إلى قلب حقائق الأمور، مع إطلاق حملات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تستخدم فيها استراتيجية الذباب الإلكتروني الموجه، وتدريب عناصر من أعضاءها على استراتيجيات حروب الجيل الرابع، لنشر الأكاذيب، ثم وضع هذه الأكاذيب والتلفيقات في الأطر المحددة، ضمن سياق حملاتها الحقوقية المزعومة، ومحاولة تأكيد وجودها كحقيقة، باختلاق حدث أو قصة تتحدث عن إضطهاد شخص أو جماعة، كنواة مركزية لقصص متعددة، يتم اشتقاق عناصرها من الرواية الأولى، مثل ظهور تسريبات حول الحدث الأول، أو استضافة أقارب الشخص المضطهد، والذي ليس له وجود، وهكذا ..يتم اختلاق الحدث، وصناعة الرواية، ثم الانطلاق نحو مرحلة الترويج الخارجي لها في المؤسسات الدولية، باعتبارها حادثة حقيقية لها من المعطيات في الشارع ما يبرر وجودها.
وتلعب مؤسسة عدالة لحقوق الإنسان، التابعة للتنظيم الدولي في إسطنبول؛ دوراً مركزياً في سياق نشر الشائعات والأكاذيب، حول الملف الحقوقي المصري، ويديرها المحامي الإخواني، محمود جابر، وتحظى ‏بدعم ‏النظام التركي بشكل مباشر، حيث تدعي المنظمة صفة الدولية، في تقاريرها المكذوبة، دون أن تشير إلى تبعيتها للجماعة، ربما للبحث عن نوع من المصداقية المفقودة، وتركز هذه الحملات على أحوال المعتقلين الإخوان، والمتورطين في قضايا تتعلق بممارسة أعمال العنف والإرهاب، مع نسخ أساطير حول السجون المصرية.
من جهته صرّح، إبراهيم شيخو، الناطق باسم منظمة حقوق الإنسان في عفرين بسوريا: “أنّ النظام التركي يسعى عبر منظمات ومؤسسات دينية متطرفة، تابعة لتنظيم الإخوان المسلمين، وممولة من دولة قطر، إلى نشر الفكر الديني المتطرف، بالإضافة لشائعات وأكاذيب، وتكريس ذلك من خلال إقامة دورات دينية، من قبل هذه عناصر التنظيم في المساجد، للأطفال القاصرين وكذلك للنساء، واغرائهم بالهدايا وغيرها من الوسائل؛ لتسهيل نشر فكرهم المتطرف، ويسعى النظام التركي إلى تطبيق أجندته على أرض الواقع بكافة السبل، والضغط عبر الورقة الحقوقية في الوقت ذاته، لتبييض صورته، ونشر أكاذيبه”.
ويرى شيخو أنّ “تلك المهمة أوكلت إلى مؤسسات تركية رسمية، وكذلك منظمات تموّلها دولة قطر من خلال جمعيات تابعة لتنظيم الإخوان المسلمين، ومقراتها في إسطنبول وغازي عينتاب، وتضم عشرات الجمعيات والمؤسسات، التي تعرّف عن نفسها بالنشاط الإغاثي والخيري، إلا أنّها تقوم بعدد من المهام، بداية من من الاختراق الفكري، وربط المساعدات الاقتصادية بالانضمام للتنظيم، والضغط للقيام بأنشطة استخباراتية، لصالح الجهات الأمنية التركية”.
وتضم تركيا أكثر من 350 جمعية ومنظمة ومركز، تابعة لجماعة الإخوان المسلمن، تأسّس معظمها في إسطنبول، وتعمل تحت إشراف مباشر من قيادات التنظيم الدولي، وخاصة أولئك الذين يحملون الجنسية التركية، ويقوم اتحاد المنظمات الإسلامية، أو اتحاد الجمعيات الأهلية الإسلامي، بمهمة جمع التبرعات، وخاصة أموال الزكاة، وتخضع مجموعة من الجمعيات للإدارة المباشرة للاتحاد، مثل: المصرية في تركيا، وجمعية المواساة للأعمال الخيرية، وبيت الحكمة للإستثمار، وجمعية أيادي الخير، ومؤسسة مصر 25 لرعاية طلاب العلم، واللجنة الإسلامية للمرأة والطفل.
وترتبط هذه الجمعيات بالتنظيمات الإخوانية القُطرية في أنحاء أوروبا، وكذلك التنظيمات التابعة في فرنسا، حيث يقوم اتحاد المنظمات الإسلامية في تركيا بدور حلقة الوصل، فيما بين الجهات التابعة للجماعة في تركيا ونظيرتها في أنحاء أوروبا، وتعد الورقة الحقوقية من أبرز أوراق الضغط التي تستخدمها الجمعيات الإخوانية في تركيا، وتمرر ملفاتها الزائفة إلى عناصرها التابعة في أوروبا، لاستخدامها في البرلمان الأوروبي والمؤسسات الدولية ذات الصلة، للضغط على الحكومة المصرية، وفق أجندة تركية بإمتياز.
المصدر: العربي ستريت

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق