الأخبارمانشيت

باحث روسي: حان الوقت للإشادة برجولة الكُرد السوريين واتهامهم بالانفصال لا أساس له

تحت عنوان “فَدْرَلة سوريا تنقذ الكُرد” كتب ستانيسلاف إيفانوف في “كوريير” للصناعات العسكرية، حول معاناة كُرد سوريا بين مطرقة دمشق وسندان تركيا.

وجاء في مقال إيفانوف، كبير الباحثين في مركز الأمن الدولي بمعهد الاقتصاد العالمي والعلاقات الدولية التابع لأكاديمية العلوم الروسية:

عادت التصريحات المسيئة للكرد السوريين في الظهور مرة أخرى في وسائل الإعلام الروسية، فيجري عبثاً تصنيف الكُرد كانفصاليين ولا يريدون الحفاظ على وحدة سوريا. على الرغم من أن الأمور خلاف ذلك تماماً.

لم يرفض القادة الكرد أبداً ولا يرفضون الآن الحوار مع دمشق والمعارضة، قائلين إنهم مستعدون للتعاون مع أي حكومة في سوريا المستقبل، بشرط مراعاة حقوقهم وحرياتهم الوطنية، أي الحفاظ على الاستقلال الثقافي والاقتصادي للمنطقة الذي تم تحقيقه في المعارك.

وفيما تؤكد الحكومة في دمشق على الطبيعة الوحدوية للدولة السورية، وفي صيغة إنذار تطالب بنزع سلاح الكُرد ووضع أراضيهم ومواردهم الطبيعية تحت سيطرة الحكومة دون أي شروط مسبقة.  تنتهج حكومة أردوغان سياسة أكثر عدوانية تجاه الكُرد السوريين، فبعد أن فشلت في محاولة القضاء عليهم بأيدي تنظيم الدولة الإسلامية “داعش”، تعتمد أنقرة الآن على قواتها وعلى الجماعات الإسلامية السورية المتطرفة ووحدات المعارضة المسلحة.

في سياق عدة عمليات عقابية عسكرية، احتل الأتراك جزءاً كبيراً من المناطق الكردية السورية (عفرين)، حيث قاموا بعمليات تطهير عرقي وإبادة جماعية للسكان الكُرد، وفي الوقت نفسه يعلن أردوغان أنه سيبني هناك (سوريا جديدة) وأن هذه الأراضي لن تعود إلى الأسد أبداً.

تقود أعمال حكام دمشق وأنقرة الاستفزازية إلى ترسيخ تقسيم سوريا إلى جيوب متعادية (موالية لإيران، موالية لتركيا، كردية – عربية مدعومة من الولايات المتحدة).

ويرى الباحث الروسي أنه: فقط بانسحاب جميع القوات الأجنبية من هذا البلد الذي طالت معاناته، وتشكيل حكومة ائتلافية، واعتماد دستور جديد، وإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية عامة بمشاركة جميع السوريين “لاجئين ومواطنين من المناطق الخارجة عن سلطة الأسد” يمكن أن تنقذ سوريا كدولة واحدة.

ويضيف الباحث في مقالته: يمكن أن يصبح القادة الكُرد حلقة رئيسية في الحفاظ على سوريا كدولة وحلقة وصل بين العرب العلويين والعرب السنة، كما هو الحال في العراق المجاور.

ويختتم المقالة بالقول: حان الوقت للإشادة برجولة الكُرد السوريين وشجاعتهم وحمايتهم من التُّهم التي لا أساس لها من الصحة ومساعدتهم في شغل مكانهم الصحيح في مستقبل سوريا والمنطقة ككل.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق