الأخبارمانشيت

المبادرة الوطنية من أجل عفرين: على الأمم المتحدة أن تثبت أن قوانينها ليست حبراً على ورق تجاه انتهاكات تركيا في عفرين

نددت المبادرة الوطنية من أجل عفرين عبر بيان لها بالممارسات التي ترتكبها تركيا ومرتزقتها في عفرين من تغيير ديموغرافي وتطهير عرقي لسكانها الكرد الأصليين

ودَعَتْ جميع القوى المحلية والإقليمية والمجتمع الدولي ممثلاً بـ “غير بيدرسون” المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا للقيام بواجباتهم عبر التدخل لإيقاف جرائم الحرب والتغيير الديموغرافي والاستيطان التي تحدث في منطقة عفرين

وجاء في بيان المبادرة حول التغيير الديموغرافي والاستيطان في منطقة عفرين.

بيان إلى الرأي العام:

بعد مضي ثلاث سنوات ونيف على احتلال تركيا والفصائل المسلحة الإسلامية الراديكالية التابعة لها لمنطقة عفرين، وما تقوم به من سياسات ممنهجة تدخل في إطار التطهير العرقي وحرب الإبادة بحق سكان عفرين من الكرد والتي أنتجت موجات تهجير ونزوح لعشرات الالاف منهم، وبعد أن مارست ومازالت سياسة الترهيب والرعب بحقهم والاستيلاء على الآلاف من بيوت ومنازل العائلات الكردية وأملاكها, بات الوجود الكردي اليوم في عفرين مهدداً بشكلٍ خطير، بعدما كان لقرون مضت أغلبية تتجاوز %95.

و قد دخلت مأساة منطقة عفرين المعروفة بطابعها الكردي السوري منعطفاً جديداً وخطيراً حيث تقوم تلك المجموعات المسلحة بدعم وتنسيق مع الدولة التركية بجلب عشرات الآلاف من العائلات العربية والتركمانية وخاصة عائلات عناصر تلك الفصائل التابعة وإسكانهم محل مَنْ نزحَ من السكان الأصليين بقصد التغيير الديمغرافي وفرض وقائع جديدة على الأرض, ولم تكتف سلطات الاحتلال التركي بذلك بل بادرت إلى بناء قرى استيطانية كاملة وتحت غطاء عمل منظمات إنسانية منها الكويتية والفلسطينية من داخل إسرائيل, في تحدٍ وتجاوزٍ واضح وصريح لجميع العهود والمواثيق الدولية, عبر ممارسات قد ترقى لتشكل جريمة ضد الانسانية وفق المادة السابعة من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية والتي لا تحصر الإبعاد والتهجير باستخدام القوة المادية فقط وإنما قد يشمل التهديد باستخدامها أو القسر الناشئ عن الخوف من العنف والإكراه والاحتجاز والاضطهاد النفسي وإساءة استخدام السلطة ضد الشخص المعني أو الأشخاص أو أي شخص آخر واستغلال للبيئة / الظروف القهرية القائمة, كما قد ترقى لتشكل جريمة الحرب التي تنص عليها المادة الثامنة البند الثاني من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية “الإبعاد أو النقل غير المشروعين أو الحبس غير المشروع “.

كما تخالف الدولة التركية التزاماتها كسلطة احتلال الواردة في الأنظمة المتعلقة بقوانين وأعراف الحرب البرية الملحقة باتفاقية لاهاي الرابعة لعام 1907, التي تحظر على دولة الاحتلال القيام بمصادرة الأراضي والمباني أو تدميرها أو إتلافها وتحملها المسؤولية القضائية عن هذه الممارسات في حال وقوعها وأحكام اتفاقية جنيف الرابعة المواد 47- 49 – 53 والتي تحظر على دولة الاحتلال النقل القسري للسكان, أو تدمير الممتلكات الخاصة الثابتة أو المنقولة التي تتعلق بأفراد أو جماعات أو بالدولة أو السلطات العامة أو المنظمات الاجتماعية او التعاونية في المنطقة المحتلة, كما تخالف القاعدة 130 من دراسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر للقانون الدولي الإنساني العرفي.

وتخل بمسؤوليتها كدولة احتلال بحماية الحق في السكن الوارد في المادة 25 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمادة 11 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وحماية الحق في الملكية الذي لا يسقط بعدم الاستعمال مهما طال الزمن ‏على عدم استعماله، ولا يسري عليه التقادم ولا يزول بزوال الدول أو بتغيير السيادة، والوارد بالمادة 17 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والمادة الخامسة من الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري 1969. كما تخل بمسؤوليتها عن تأمين عودة المهجرين الطوعية والآمنة لمنازلهم المكرسة في المادة 13 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والمادة 12 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

والقاعدة 132 من القواعد العرفية التي تلزم الدول باتخاذ جميع التدابير الممكنة لتسهيل العودة الطوعية والآمنة للاجئين والنازحين، وإعادة إدماجهم وتوفير الاحتياجات الأساسية لهم.

كما تؤكد المبادرة الوطنية من أجل عفرين أن ما تقوم به الحكومة التركية والفصائل التابعة لها يتحدى القرارات الدولية خاصةً قرار مجلس الأمن رقم 2254 لعام 2015 الخاص بسوريا والذي ينص في المادة 14 منه على” الحاجة الماسة إلى تهيئة الظروف المواتية للعودة الآمنة والطوعية للاجئين والنازحين داخليا إلى مناطقهم الأصلية”.

إن المبادرة الوطنية من أجل عفرين تناشد جميع القوى المحلية والإقليمية والمجتمع الدولي ممثلاً بـ “غير بيدرسون” المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا للقيام بواجباتهم عبر التدخل لإيقاف جرائم الحرب والتغيير الديموغرافي والاستيطان التي تحدث في منطقة عفرين، كما تحتفظ المبادرة الوطنية من أجل عفرين بحقها في دعم أهل منطقة عفرين بكافة السبل القانونية والسياسية والإعلامية لملاحقة المنظمات والجهات المتورطة في نشاطات الاستيطان والابادة الجماعية.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق