مقالات

العمل لأجل الحرية الجسدية للقائد أوجلان

 روشين موسى

لقد مضى 23 عاماً على المؤامرة الدولية بحق القائد والمفكر الأممي الديمقراطي “عبد الله أوجلان” بهدف إبادة الشعب الكردي وإعاقة تطبيق مشروع الأمة الديمقراطية في الشرق الأوسط.

فعلى مدار هذه السنوات تخطت أفكار وفلسفة المفكر الأممي الديمقراطي APO حدود الدول والقارات، وأصبح رمزاً عالمياً من أجل الحرية والسلام والتعايش بين الشعوب، وهذا ما تثبته كل الحملات العالمية من أجل حريته الجسدية.

وعلى الرغم من كل أشكال العزلة والعنف والتجريد المشددين بحقه وممارسة كافة أساليب الضغط النفسي، لم يرجع خطوة واحدة إلى الوراء، بل بذل جهوداً جبارة من أجل حل القضية الكردية العادلة وقضايا الشعوب بالطرق السلمية والديمقراطية وكذلك المرافعات والرسائل المبعوثة من سجنه في جزيرة إمرالي لحل قضايا الشرق الأوسط بشكل سلمي ديمقراطي، وعلى الرغم من هذا وذاك، صعدت الدولة التركية من التعذيب الجسدي والنفسي بحقه، مثل حرمانه من اللقاء بذويه ومحاميه.

إن النظام التركي لا ينتهج السياسة ولا يمارسها كدولة مؤسسات وقانون، بل ينتهك كل الأعراف والقوانين والمواثيق الدولية وحتى القوانين الخاصة به، وخير مثال هو العزلة المطلقة على القائد اوجلان والعقوبات الانضباطية المتكررة.

الإجراءات هذه تنم عن حالة حقد وانهزام لنظام فاشي يسعى إلى كسر إرادة المجتمع عبر شخص القائد العظيم “عبد الله اوجلان” عن طريق الحرب الخاصة، وبعيدة كل البعد عن الأعراف والمعايير والأخلاق.

وفي نفس الوقت فشلت منظمات حقوق الإنسان وحتى جميع مؤسسات الأمم المتحدة وعلى رأسها لجنة مجلس أوروبا لمناهضة التعذيب المسؤولة عن هذه القضية (CPT) في اتخاذ الموقف اللازم تجاه الدولة التركية الفاشية من خلال عدم القيام بدورها.

إن صمت المؤسسات الدولية وعدم رؤيتها للحملات الداعمة لأجل حرية القائد أوجلان يمنح تركيا دعماً في أن تستمر بهذه العزلة والتجريد والاستمرار في حرب الإبادة على الشعب الكردي دون رادع.

ما الذي يتطلب منا لأجل الحرية الجسدية للقائد APO

١ــ التصعيد من الحملات في كل الساحات حتى تتحقق الحرية الجسدية للقائد.

٢ـ العمل مع منظمات حقوقية في داخل الوطن وخارجه لكشف انتهاكات الاحتلال التركي.

٣ـ عقد اجتماعات وندوات بشكل دوري بمشاركة شخصيات وجهات معنية للبحث عن سبل تحقيق آمال شعبنا لأجل الحرية الجسدية للقائد عبد الله اوجلان.

٤ـ دعم حملات مواقع التواصل الاجتماعي والتي أصبحت اليوم على مستوى عالمي.

٥ـ بناء أفضل العلاقات الدبلوماسية مع أحرار العالم بأسره لأجل الحرية الجسدية للقائد أوجلان.

وأخيراً نقول: إن لجنة مناهضة التعذيب الأوربية CPT تتحمل المسؤولية الكاملة عن سلامة القائد العظيم عبد الله اوجلان وعليها القيام بدورها الإنساني والأخلاقي تجاه الفيلسوف عبد الله أوجلان وأن تحترم هذه اللجنة إرادة الشعوب التي تطالب بحريته من كافة أنحاء العالم.

وأيضاً علينا أن نحيي المقاومة التاريخية للقائد أوجلان في سجن إمرالي ونستذكر شهداءنا الذين ضحوا بأرواحهم ضد المؤامرة الدولية لإنشاء دائرة نارية حول القيادة.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق