المرأةبياناتمانشيت

الشهيدة “زيلان حسكة” أيقونة المرأة العربية

منذ التاريخ توافدت الثقافات والقوميات التي حولت المرأة الآلهة إلى المرأة المُستبعَدَة، ومع مرور الزمن تمكنت هذه الذهنيات الذكورية المستبدة من جعل المرأة سلعة لا قيمة لها ولا تمتلك أي حق تمكنها من استرداد ما فقدته أثناء رحلة الصراع على الوجود.

الآن يعود التاريخ من أجل كتابة ملاحم سُطِّرت حروفها بدماء مناضلات استطعن من جعل التاريخ أن يقف شامخاً لعظمة تلك المناضلات؛ فاليوم وفي شمال وشرق سوريا امتزجت الدماء والثقافات بلون واحد، وهو لون الحرية في ثورة الإنسانية من أجل الحياة الحرة الكريمة بريادة المرأة الكردية العربية السريانية والإيزيدية التي تمكنت من تغيير كافة الذهنيات الرجعية المتخلفة، ولم يستطع أحد من كسر عزيمتها خلال الحرب الدامية الشرسة التي أعلنتها الدولة التركية بقيامها باحتلال أجزاء من أراضي شمال وشرق سوريا، فكانت المرأة في مقدمة مَن يُدافع عن أرضها وشعبها حتى الرمق الأخير ومن بينهن الشهيدة “زيلان حسكة” التي تندرج من عائلة ممزوجة بثقافتين العربية والكردية؛ فهي من أب عربي وأم كردية، وهذا الإرث العظيم مكنت الشهيدة زيلان من التسلح بالوعي الأيديولوجي الذي رفض العبودية لكافة النساء وخاصة النساء العربيات، ولهذا وأثناء العدوان التركي الغافل على مدينة “سري كانية” كانت الشهيدة زيلان إدارية في أكاديمية السياسة الديمقراطية في حزب الاتحاد الديمقراطي pyd ودون أي تفكير أو تردد حملت السلاح وتوجهت الى مدينة السلام. ناضلت ودافعت واستشهدت بكل فخر واعتزاز وكانت كلماتها الأخيرة وهي تبتسم “إذا استشهدت فلا تنسوا أن اسمي هو زيلان حسكة”.  

إننا في مجلس المرأة في حزب الاتحاد الديمقراطي pyd وفي الذكرى الثانية لاستشهاد الشهيدة “زيلان حسكة” نعاهد كافة الشهيدات بالسير على خطاهن، وأننا لن ننسى أبداً اسماً كتبه التاريخ وهو “زيلان حسكة” ونحن باقون للوصول إلى الحرية لكافة النساء لأنه بحرية المرأة نصل إلى حرية المجتمع، وبالتالي تكون الحياة المشتركة عنوان كافة المجتمعات، ولهذا فأننا سنناضل ونقاوم حتى الحرية.

مجلس المرأة في حزب الاتحاد الديمقراطي PYD

 16-10-2021

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق