الأخبارالمجتمعحواراتسوريةمانشيت

الحصار المفروض على الشيخ مقصود أدى إلى تردي القطاع الصحي وفقدان أدوية الأمراض المزمنة

في استغلال تام وواضح للواقع الإنساني, تمهيداً لإفراغ المنطقة من سكانها, وإرضاءً لسياسات تركيا القمعية, وتعميقاً للازمة السورية وعدم محاولة إيجاد حلول جدية لها, تستمر سلطة دمشق بفرض سياسة الحصار على أهالي حيي الشيخ مقصود والأشرفية في ظل تردي واضح للقطاع الصحي.

وفي لقاء أجراه الموقع الالكتروني لصحيفة حزب الاتحاد الديمقراطي PYD مع (لافا عمر) إحدى عضوات الكادر الطبي في مشفى الشهيد (خالد فجر) بحي الشيخ مقصود في مدينة حلب, للحديث عن تردي الواقع الطبي الذي يعاني منه المشفى جراء الحصار.

أوضحت (لافا عمر باسم) أنه مع حلول فصل الشتاء, قامت سلطة دمشق بفرض الحصار الخانق على مناطق الشهباء وحي الشيخ مقصود, مبينةً أنها ليست المرة الأولى الذي يتم فرض الحصار على الحي وتشديده، وقالت:

المشفى يعاني من نقص حاد في الأدوية, مثل أدوية الأمراض المزمنة كالضغط والسكر وارتفاع الشحوم والامراض القلبية, وخاصة أدوية الالتهابات والربو, وإن لم يتم توفيرها فالمرضى ستكون حياتهم مهددة بالخطر وخاصة الأطفال.

وأضافت:

في العام الماضي وبسبب الحصار ومع قدوم فصل الشتاء, وغياب وسائل التدفئة الأساسية, فقد طفلان حياتهما نتيجة البرد وعدم توفر الأدوية التي تساعد في علاجهما, ونأمل ألا تتكرر هذه المأساة مرة أخرى في هذا العام, مع فرض حصار جديد من قبل حكومة دمشق على أهالي حيي الشيخ مقصود والأشرفية, وعدم دخول المواد الطبية اللازمة ومواد التخدير.

وأوضحت (لافا عمر) أن المشفى لا يمكنه تقديم الخدمات الطبية للمرضى في ظل الظروف الراهنة إذا ما استمر الحصار أكثر من هذه المدة, مع عدم السماح بإدخال الأدوية والمواد الإسعافية للحي، حيث يعاني الأهالي من عدم إيجاد الأدوية المطلوبة في صيدليات الحي وإن وجدت بصعوبة فيتم احتكارها وارتفاع أسعارها.

وناشدت عمر  المنظمات الإنسانية والهيئات الطبية بالتدخل الفوري, والقيام بواجبها الأخلاقي تجاه الإنسانية, ورفع الحصار المفروض عن مناطق الشهباء وأحياء الشيخ مقصود والأشرفية, وإلزام حكومة دمشق على إيقاف هذه الممارسات البعيدة عن الضمير والإنسانية, فعشرات المرضى بحاجة ماسة للعلاج.

زر الذهاب إلى الأعلى