مانشيتمقالات

الحرب الخاصة وتأثيرها على المجتمع

فاطمة عبد الجبار الخليل ــ

الحرب الخاصة تستخدمها جهات خارجية ضد المجتمع،

وبمعنى آخر الحرب الخاصة هي استغلال كافة الوسائل والسبل ضد المجتمع، فالحرب الخاصة تشكلت واستُخدِمت عبر التاريخ ومنذ بداية ظهور الدولة والطبقيات وهي مستمرة الى يومنا هذا.

وتستخدم هذه الحرب بشكل علني وسري أيضاً كي تتمكن الأنظمة الحاكمة من ديمومتها والوصول إلى مآربها؛ فهي تُعد من أشرس وأخطر الحروب على المجتمع، وتأثيرها على المرأة والشبيبة بشكل خاص كبير جداً من خلال ترويج المخدرات والتعاطي والدعارة، إضافة إلى الحرب الخاصة الإعلامية والرياضية والاقتصادية والاستخباراتية، وبث الفتنة والاشاعات واستخدام المرأة كسلعة للترويج الإعلاني للمبيعات، وأيضاً السعي في هذه الحرب إلى تأجيج الصراع القومي والعنصري بشكل خاص بين العرب والكرد.

فالسبيل الوحيد لإفشال هذه المساعي هو تنظيم الشعب؛ فالشعب المنظم يستحيل اختراقه، ويجب على كل مواطن في شمال وشرق سوريا أن يؤمن بمشروع الأمة الديمقراطية وأن يتسلح بالتنظيم ونشر الفكر بين أفراد المجتمع، ونخص بالذكر المرأة والفئة الشابة المستهدفين الأكثر من هذه الحرب من أجل كسر إرادة المرأة الحرة وإضعاف قوتها، فالمرأة هي الأم والمربية والقائدة، فإن ضَعُفَتْ قوتها وكسرت إرادتها؛ ضَعُفَ المجتمع بأكمله، ويصبح لدينا مجتمع أجوف سهل السيطرة عليه.

وأيضاً تستهدف هذه الحرب إلى إضعاف قوة الشباب، جيل المستقبل، واستدراجهم نحو المخدرات والتعاطي والإدمان وضرب الجملة العصبية للدماغ فيصبح كأداة ووسيلة للمِيْت MIT التركي، واستخدامهم كمرتزقة لديهم دون أن يشعرون بذلك، ويصبحوا أداة سهلة بِيد العدو المحتل لتنفيذ أجنداته.

لذلك علينا التكاتف وبذل كل الجهد في هذا الإطار من أجل حماية أنفسنا وحماية أبناءنا ووطننا من هذه الحرب القذرة، وأن نخصص برامج تدريب فكري موسع ونشر الوعي بين أفراد المجتمع وألّا نترك أنفسنا آلة للعدو للنيل من إرادتنا الحرة، ويجب علينا تصعيد النضال حيال ذلك فبقوتنا واتحادنا يصعب كسر إرادتنا وعزيمتنا.

كما علينا أن نعمل جاهدين للحفاظ على مكتسبات ثورتنا وتنظيم أنفسنا، فالشعب المنظَّم هو شعب حر ولا يمكن للشعب الحر العيش دون قائد حر فطريق الحرية الجسدية للقائد تمر من خلال الشعب المنظم.

زر الذهاب إلى الأعلى