الأخبارالادارة الذاتيةروجافامانشيت

الإدارة الذاتية تأسف لتراجع حكومة السويد عن مواقفها حيال الشعب الكردي

عشية زيارة رئيس وزراء بلاده أولف كريسترسون لأنقرة، لإجراء مفاوضات مع الجانب التركي حول انضمام السويد إلى الناتو صرح وزير الخارجية السويدي “توبياس بيلستروم” يوم أمس السبت بأن حكومة بلاده الجديدة لم تعد تدعو إلى دعم غير مشروط للكرد في سوريا أو دعم وحدات حماية الشعب.

وحول موقف حكومة السويد هذا أصدرت دائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بيان إلى الرأي العام عبرت فيه عن أسفها من القرار الذي اتخذته حكومة السويد جاء فيه:

“نأمل من حكومة السويد ألا تنتهك قيمها وتقاليدها السياسية الديمقراطية وأن تحافظ على موقعها ومواقفها المشرفة في المجتمع الدولي، وأن حصل ذلك لن يكون لائقا بحكومة السويد ولا بشعبها ولا بتاريخ العلاقة بين الشعب السويدي وشعبنا”.

ويتابع البيان: “نحن شعوب ومكونات شمال وشرق سوريا بكل مكوناتها وكإدارة ذاتية ومؤسساتها العسكرية والمدنية والأمنية ناضلنا ضد الإرهاب بالشراكة مع التحالف الدولي، وفي هذا الإطار قدمنا تضحيات جسام من أبناء شعبنا، حيث على هذه الأسس تطورت علاقاتنا مع الكثير من الدول بما فيها الدول الإسكندنافية، وضمن هذا النضال والتضحيات حصل تعاطف دولي مع شعبنا؛ حيث هذا تأكيد واضح على أن النضال الذي نقوم به هو من أجل الإنسانية ونيابة عن العالم، وأيضاً نضال من أجل الاستقرار وتحقيق السلام والأمان، ضمن هذا الإطار تطورت علاقة صداقة وتعاون مع الحكومة السويدية، وكذلك الشعب السويدي كان سباقاً في الدعم ضمن سياق ذات النضال المبني على التحديات المشتركة”.

وأشار البيان: “السويد دولة ذات ميراث وقيم ديمقراطية وتهتم بدعم نضال الشعوب المظلومة والمناضلة من أجل الديمقراطية وإرادتها؛ وعلى هذا الأساس تم تطوير علاقاتنا القائمة على تحقيق الاستقرار وخلق الحل الديمقراطي من أجل بلدنا سوريا، وضمن إطار إنساني أيضاً وكذلك من أجل تحقيق الحل السياسي في سوريا، أيضاً الشعب السويدي يبدي عن مواقفه في هذا الإطار؛ وبالمجمل هذه المواقف محضر تقدير واحترام لدينا”.

وتابع البيان :”لكن وبكل أسف تلقينا تصريح وزير الخارجية السويدي الجديد توبياس بيلستروم والذي تحدث عن عدم دعم الكرد في سوريا، أو دعم وحدات حماية الشعب، ومن المؤسف أن يصدر هكذا تصريح من وزير سويدي لإرضاء لتركيا للموافقة على انضمام سويد إلى حلف الشمال الأطلسي، حيث إننا نتفهم مصالح دولة سويد حكومة وشعباً ولكن يجب ألا تكون حماية مصالحها على حساب شعوب كافحت ومازالت مستمرة في الكفاح ضد الإرهاب العالمي الذي يهدد الجميع دون استثناء في الوقت الذي يتطلب المزيد من الدعم لإلحاق الهزيمة المستدامة بالإرهاب إلا أن التوجه نحو عدم الدعم المذكور لشمال وشرق سوريا هو عكس القيم الديمقراطية وعكس المواقف الداعمة للنضال ضد الإرهاب، هذا رضوخ واضح لتركيا وهذا يؤدي لأن تكون حكومة السويد شريكة للسياسات التركية ضدنا، وضد شعوب المنطقة وموقفها الداعم للإرهاب من داعش وجبهة النصرة، نأمل من حكومة السويد ألا تنتهك قيمها وتقاليدها السياسية الديمقراطية وأن تحافظ على موقعها ومواقفها المشرفة في المجتمع الدولي، وأن حصل ذلك لن يكون لائقا بحكومة السويد ولا بشعبها ولا بتاريخ العلاقة بين الشعب السويدي وشعبنا، نأمل بألا تخرج السويد من موقعها المهم وقيمها ومبادئها الداعمة للشعوب المظلومة والمضطهدة، وتحافظ على علاقاتها الداعمة للشعوب وفق تاريخها المعروف”.

هذا وقد وقعت كل من السويد وفنلندا وتركيا على مذكرة أمنية، في يونيو/ حزيران الماضي، لفتح باب المفاوضات بشأن انضمام السويد وفنلندا إلى الناتو. واتفقت هذه الدول على تعزيز التعاون في مكافحة الإرهاب، وتبادل المعلومات، واتفاقية تسليم المجرمين.

يشار إلى أن تركيا أخرت بدء عملية انضمام فنلندا والسويد للحلف، معربةً عن مخاوفها بشأن دعم السويد وفنلندا للكرد.

زر الذهاب إلى الأعلى