الأخبارالعالممانشيت

اتهموا بالانقلابيين .. كبار قادة البحرية التركية يحذرون من عبث أردوغان

وضعت نخبة من كبار ضباط البحرية التركية المتقاعدين سطوة أردوغان على الجيش محل تساؤلات جدية، بعد سنوات من إقالة كبار قادة الجيش الذين لا يدينون له بالولاء وسجنهم, وفقاً لصحيفة (العرب).

وخرج أكثر من مئة من ضباط القوات البحرية المتقاعدين عن صمتهم ووجهوا كتاباً مفتوحا محذرين أردوغان من خرق مشروع قناة إسطنبول لاتفاقية مونترو الموقعة عام 1936 لعبور البوسفور والتي ترعى استخدام القنوات البحرية التركية، ومن العبث بمبادئ أتاتورك مؤسس الدولة التركية الحديثة.

وتضمن اتفاقية مونترو حرية عبور السفن المدنية مضيقي البوسفور والدردنيل في السلم والحرب. كما تنظّم عبور السفن البحرية التابعة لدول غير مطلة على البحر الأسود.

ووصف كتاب ضباط البحرية مشاريع أردوغان بأنها “مشاريع جنونية” خلال عهده المستمر منذ 18 عاماً.

واعتبر 103 أدميرالات متقاعدين أن فتح نقاش حول اتفاقية مونترو يثير القلق، واصفين إياها بأنها تشكل أفضل حماية لمصالح تركيا، في تحد مباشر لأردوغان لم يعهده خلال السنوات الماضية من قبل ضباط الجيش منذ محاولة الانقلاب عام 2016.

ووصف الأدميرالات الاتفاقية بأنها “أكبر انتصار دبلوماسي منفرد أكمل معاهدة لوزان للسلام”، التي حددت معظم حدود تركيا الحديثة في عام 1923، وقالوا إن المضائق التركية كانت “من بين أهم الممرات المائية في العالم”.

وأضافوا أن الاتفاقية سمحت لتركيا بالبقاء على الحياد خلال الحرب العالمية الثانية، وتضمن السلام في البحر الأسود بشكل عام.

ويعد هذا البيان أحدث تطور جدي في موقف القوات المسلحة من مساعي أردوغان لزعزعة التزامات تركيا الدولية والإقليمية والتلاعب بها كيفما شاء بعدما أوجد لنفسه غطاء دستورياً في ظل النظام الرئاسي والسعي للتنصل من دستور تركيا الحالي والترويج لإقرار دستور جديد قبيل انتخابات 2023.

ومن جانبه, اعتبر المحلل السياسي التركي إلهان تأنير البيان بمثابة تحذير جاد لحزب العدالة والتنمية الحاكم يعكس الاستياء العميق من سياسة أردوغان الخارجية.

وقال تانير في تصريح لصحيفة ”العرب” “يظهر هذا التطور أن جزءاً من الجيش، وإن كان من الأدميرالات المتقاعدين، لا يزال بإمكانه التعبير عن المعارضة القوية لدكتاتورية أردوغان وخرق مبادئ أتاتورك العلمانية. وهذا يكفي لتهديد سطوة الرئيس”.

هذا ويخشى أن يتعرض أولئك الأدميرالات إلى ما تعرّض له زملاؤهم من ملاحقة واتهامات كيدية بالخيانة تمهيداً لمحاكمات سبق وأن طالت عشرات الآلاف من الجنود والضباط الأتراك الذين تغص بهم السجون حالياً.

في وقت اعتبر فيه المتحدث باسم الرئاسة إبراهيم قالن أن الكتاب المفتوح “يذكّر بزمن الانقلابات”.

ويكشف تصريح قالن مدى القلق الذي سببه الكتاب المفتوح لكبار الضباط الأتراك لـ أردوغان.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق