PYDبياناتسوريةمانشيت

إلى شعبنا والرأي العام

بمناسبة الذكرى الـ19 لتأسيس حزب الاتحاد الديمقراطي PYD، نهنئ شعبنا و الانسانية جمعاء، كما نقف إجلالاً و احتراماً أمام شهدائنا الأبرار الذين كانوا و سيبقون قادتنا في مسيرتنا النضالية، ونهنئ كل المناضلين في صفوف حزبنا ونتمنى لهم الموفقية في مهامهم.

ونجدد بهذه المناسبة عهدنا أمام شعبنا بأننا سنستمر في النضال الى أن نحقق أهدافنا التي لطالما ناضلنا لأجلها وهو ضمان حقوق الشعب الكردي وبناء سوريا ديمقراطية.

لقد تأسس حزبنا استجابة لمطالب شعبنا في النضال من أجل حل القضية الكردية وضمان حقوقه المشروعة في سوريا، كما قام بتبني مبدأ الامة الديمقراطية والذي يهدف إلى نبذ كل أنواع التعصب القومي والديني والجنسوي. ومن أجل تحقيق ذلك قدم تضحيات جسام و لعب دورا ريادياً في ترسيخ التعايش السلمي بين المكونات.

لقد قام حزبنا وخلال الأزمة السورية بوضع استراتيجية الخط الثالث في السياسة حيث اعتمد على قوة الشعب الذاتية ولم يخدم أي اجندة خارج مصالح الشعوب والمكونات في سوريا، لذلك كانت مواقفه وطنية وديمقراطية في كل المراحل وحتى الآن. إنه لم يتنازل عن مبادئه في أصعب الظروف وظل صامدا أمام كل المحاولات التي استهدفت وحدة مكونات المنطقة.

لقد قام حزبنا بالدور الطليعي في تأسيس الادارة الذاتية، لتحصل المكونات ولأول مرة منذ مئات السنين على حقها في إدارة نفسها بنفسها، هذه الإدارة التي كانت انجازا تاريخيا عظيما. وتم مواجهة كل التحديات والمصاعب للمحافظة عليها، و نود أن نؤكد على أن هذه الجهود ستستمر إلى أن يتم بناء نظام ديمقراطي يشمل كل سوريا.

إن حزبنا منذ بدايته و حتى الآن كان حزبا تحرريا و كان سباقا في تطوير نظام الرئاسة المشتركة و مناصفة الجنسين في النظام الداخلي للحزب ، لقد قمنا بمحاربة كل أنواع العنف الموجه ضد المرأة و كل أنواع الابادة بحق المرأة. إننا نؤكد على مواصلة وتصعيد نضالنا وسنعمل ما في وسعنا لتحقيق الحرية و المساواة بين الجنسين لأننا نؤمن بأنه المرأة الحرة و المنظمة هي ضمانة المجتمع الديمقراطي.

إن حزبنا ومنذ بداية الأزمة وعند تعرض مناطقنا لهجمات القوى المتطرفة والإرهابية كان من الداعمين الأوائل لقوات الدفاع الذاتي، و لعب دوراً أساسياً في توعية الشعب و توجيهه للدفاع عن أرضه ووطنه. واليوم نرى بأن تعزيز قوات الحماية و تنظيم الدفاع الذاتي هو أمر ضروري لا يمكن الاستغناء عنه، و من أجل أن نحافظ على كرامتنا و مستقبلنا يجب أن يصبح كل عضو في حزبنا عضواً  في قوات حماية المجتمع، و سيكون تنظيم الشعب وفق مبدأ حرب الشعب الثورية من مهامنا الأساسية في المرحلة المقبلة.

لقد أكدنا منذ بداية الأزمة السورية بأن الخيار العسكري لن يؤدي إلى الحلول، بل نحن بحاجة إلى لغة الحوار و الحل السلمي، بذلنا أقصى الجهود في هذا المسار، ونؤكد مرة أخرى بأن السبيل الوحيد للحل في سوريا هو الحل السياسي المرتكز على الأسس الديمقراطية. وأن جهودنا  ستسمر من أجل تحقيق حلول جذرية للقضايا العالقة في سوريا بالطرق السلمية.

إننا كحزب كردستاني نؤمن بأن وحدة الصف الكردي هو قضية استراتيجية من أجل مواجهة الخطر الذي نواجهه كشعب، و بأن أي موقف و تعاون  يخدم الأعداء يجب أن يتم مواجهته ومقاومته، لأنه خطر على قضيتنا وعلى وجودنا. لذلك لم ولن نتردد في اتخاذ المواقف الوطنية تجاه كل من يعمل في صف العمالة مع العدو. ونعاهد شعبنا بأننا سنبذل كل الجهود من أجل الوحدة الوطنية ولن نبقى صامتون اتجاه أي حزب أو قوة سياسية تعمل ضد مصالح الشعب الكردي في أي جزء كان.

إننا اليوم نعيش حالة حرب و هناك تهديدات مباشرة تستهدفنا، لذلك على شعبنا أن يعلم بأننا معه ونقاسمه كل المصاعب فكما قمنا بتجاوز احلك الظروف معاً سنتمكن معاً من اجتياز هذه المرحلة أيضا، ونجدد عهدنا بأننا سنعمل من أجل أن نكون عند حسن ظن الشعب ولائقين بتضحياته، وإننا على ثقة تامة بأن قوتنا الذاتية كافية لتحقيق النصر، لذا علينا المضي بعزم و اصرار كبيرين.

مرة أخرى نهنئكم بمناسبة الذكرى التاسعة عشرة لتأسيس حزبكم حزب الاتحاد الديمقراطي PYD ونتمنى لكم الحرية والأمان و السلام.

 

                              ١٩-٩-٢٠٢٢

     المجلس العام لحزب الاتحاد الديمقراطي

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق