ثقافة

إرادة الإنسان أقوى من أي شيء

كما نعلم أن الانسان أحيانا عند ولادته قد لا يسلم من بعض المشاكل الجسدية أو العقلية, لكن الإرادة القوية تتغلب على تلك المشاكل صانعة منها أحد المواهب, وبهذا الصدد التقت صحيفة الاتحاد الديمقراطي مع أحد ذوي الاحتياجات الخاصة من عامودا.

محمود أسعد يبلغ من العمر 38 عاماً لديه ابنتان, وهو كردي الأصل من مدينة عامودا.

يعاني محمود منذ الولادة شللا نصفياً, لكن لديه صوت عذب, كما لديه أيضاً بعض الأغاني المصورة من تأليفه.

قال أسعد في حديثنا معه: كنت أقطن سابقاً في العاصمة دمشق, ومنذ ثمانية أعوام وأنا أعيش في مدينة القامشلي, وأهلي يقطنون في مدينة عامودا.

تطرق أسعد إلى الحديث عن كيفية دخوله مجال الغناء وتأمين لقمة العيش منها وجعلها عملا أساسيا في حياته حيث قال:

كنت أحب الغناء, حيث أنني كنت أتسمع إلى الأغاني على التلفاز أو جهاز الراديو من بينهم أغاني المطرب “محمد شيخو”, “شفان برور”,”زكريا عبدالله”, “عبد القهار زاخوي” و”عدنان سعيد” حيث كنت أريد أن أصل الى مستواهم الغنائي, فقد كنت أغني بعض الأغاني من حين لحين في البيت أو بين أصدقائي.

كما أنني أغني كافة الألوان الغنائية واللغات كالكردي, عربي, عراقي, تركي, صوراني, وعند سماع أصدقائي لصوتي أعجبوا به مثل صديقي الفنان والمطرب “علي عمر” و “حسن حسين”, وأرادوا أن أغني في الحفلات, وساعدني الفنان “علي عمر” أحد أصدقائي في مجال الغناء والموسيقى في صنع ما بين خمس عشرة إلى عشرين أغنية من بينهم أغاني حول ثورة روج آفا وأغلبيتهم لاقت النجاح كما أنني أصدرت أغنية حول مقاومة عفرين في حين كان الجيش التركي يحاول احتلالها, بعدها أصبحت أغني في حفلات الزواج أيضاً ومنهم حفلات زواج أصدقائي, إلي حين أصبحت الأن أحاول مع صديقي “سربست” أحد المطربين ومنظم الحفلات في مشروع تجهيز حفلة رأس السنة مع المطربة السورية “سارية السواس”, ومستقبلاً سيساعدني في صنع أغاني أخرى حيث يتكفل  بالموسيقى، والألحان والكلمات من تأليفي، وسيتم إصدار فيديو كليبات قريبا, وأنا أعمل أيضاً على أغنية جديدة مضمونها مدينة عفرين وشعبها الجسور والمقاوم, وأيضا سيتم إطلاق فيديو كليب بذلك قريباً.

كما أن لدى محمود بعض الأغاني من ألحانه وكتاباته مثل أغنية “كلي خورتا دا رابن”.

ويقول محمود أنه يريد تأمين مستقبل أطفاله بشتى الوسائل, وأنه بحاجة إلى بعض الدعم النفسي والمادي من قبل أصدقائه, كما أنه بحاجة إلى إجراء عملية لظهره بسبب الآلام التي يشتكي منها في فقرات ظهره.

ويبقى محمود أسعد من ذوي الاحتياجات الخاصة المصاب بالشلل النصفي والبالغ من العمر 38 عاماً قادراً على مقاومة إعاقته ومتغلباً عليها بالنجاحات التي يحققها يوماً بعد يوم بإرادته القوية.

إعداد: ديار مصطفى

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق