حواراتمانشيت

أمينة بيرم : النظام السوري بعقليته الشوفينية لن يصل بسوريا الى أي حل


حوار: روناهي خالد
لمتابعة الأوضاع السياسية الساخنة وبعض الملفات المتعلقة بالتغييرات داخل هيكيلية النظام السوري الذي يتجاهل كل التطورات في الأزمة السورية ويتعامل بعقلية النظام قبل 2011 وكأن شيئاً لم يحدث، ويعقد مؤتمرات لعودة اللاجئين، ناهيكم عن قانون قيصر وتبعاته الكارثية على عموم الشعب السوري.
وللحصول على بعض الأجوبة أجرى مكتب اعلام حزب الاتحاد الديمقراطي PYD في حلب حواراً مع الرفيقة أمـينة بيرم عضو المجلس العام في حزب الاتحاد الديمقراطي PYD . حملنا هواجسنا وأسئلتنا وتوجهنا للرفيقة بيرم التي أكدت أن “استبعاد وتصفية النظام للمسؤولين والدبلوماسيين من رموزه بطرق عدة هي سياسة ممنهجة من قبل نظام البعث منذ عقود”.

وكان لنا معها هذا اللقاء:
ـ ما هو رأيكم في نتيجة المؤتمر الذي دعى اليه النظام السوري حول عودة اللاجئين؟
لازال النظام البعثي بعقليته الشوفينية العنصرية التي لا تقبل أي حل، ان كانت من الداخل السوري أو حتى القرارات الأممية ومنها القرار 2254 الصادر عن مجلس الأمن وما تضمنه من سلال تمهد للعملية الانتقالية لأجل الحل السياسي في سوريا، ويأتي النظام ويدعو ويعقد مؤتمر لعودة اللاجئين وهو لم يؤمن بعد أبسط مقومات الحياة للشعب الموجود في الداخل السوري، ولم يتعدى بعد مرحلة حزمات عقوبات قانون قيصر، والذي مازالت قبضته الأمنية تفتك بالشعب السوري وقوته اليومي، ومسؤوليها الذين لا يخلو حديثهم من التخوين والوعيد لمن يخالفهم بالرأي أو يدعو للإصلاح بعيداً عن رؤيتهم القوموية الشوفينية.
ـ ماهي نظرتكم للأحداث الجارية في أروقة القصر الجمهوري من تغييرات وأولها استبعاد بثينة شعبان واستبدالها بـ لونا الشبل المدعومة من قبل روسيا ؟
ان استبعاد أو تصفية شخصيات في النظام البعثي وعبر السنوات التي مضت ليست بجديدة بعقلية البعث الحاكم الموروث عن حافظ الاسد، فحين نقرأ التاريخ البعثي جيداً نجد أن موضوع تصفية رموز النظام وحسب كل مرحلة، نتذكر بعد اغتيال رفيق الحريري رئيس الوزراء اللبناني الأسبق في عام 2004 بدأت لجان التحقيق الدولية بالتحقيق في الاغتيال قام مباشرة النظام السوري بتصفية ضباط ومسؤولين عن الملف اللبناني، واليوم تعاد الكرة نفسها ولكن بطريقة اخرى عبر استبعاد رموز النظام بداية بفاروق الشرع مروراً باستبعاد بثينة شعبان، ووفاة وليد المعلم التي تشوبها الكثير من الشكوك والدليل عدم مشاركة بشار الأسد بمراسيم جنازته بالرغم من مكانته ودفاعه عن الدبلوماسية والسياسة السورية في أروقة الأمم المتحدة وعواصم الدول، إذ أن هناك الكثير من اشارات الاستفهام ويؤكد على ذلك تعيين لونا الشبل بدلاً عن بثينة شعبان وهنا نتسائل هل هي ’’عين بوتين’’ في القصر الجمهوري؟ لكن الأيام ستوضح الكثير من السياسة الروسية في سوريا.
ـ هل تداعيات قانون قيصر ستجبر النظام السوري وحلفائه الفاعلين بالملف السوري على إعادة النظر في سياساتهم وخاصة بعد مرحلة تصفية رموز النظام السوري ان كانت السياسية و الاقتصادية ؟
بحسب قناعتنا ان أي حل لا يمثل إرادة الشعب السوري وتاريخه العريق لن يكون حلاً، و لا يمكن أن يستطيع هذا النظام بهذه العقلية الإقصائية الاستبدادية ايجاد أي حل، فلا تتم الحلول عبر الترقيعات هنا وهناك بدون عودة الى ممثلي الشعب السوري بدءً من الجنوب الى الشمال ومن الشرق الى الغرب، والوقوف أمام الاحتلال التركي ومرتزقته وافشال مخططات الائتلاف الاخوانجي الذي يخدم الأجندات التركية وبشكل علني، نجدهم اليوم يتحدثون عن الأمن القومي التركي أكثر من الأتراك ذاتهم، لقد أصبحوا مرتزقة على أبواب أردوغان حسب الطلب مرة في ليبيا وفي وأرمينيا وسوريا والعراق تارة اخرى .
ونؤكد ان الحل لا يتم إلا اذا كان سورياً ـ سورياً و بمشاركة أطياف وشرائح سورية بعيداً عن الأجندات الخارجية، وأن تتكاتف جميع القوى التي تؤمن بالديمقراطية والعدالة الاجتماعية وتقف بحزم للتأكيد على ضرورة دحر الاحتلال، وأن تصل الى بناء سوريا ديمقراطية تعددية لا مركزية.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق