الأخبارمانشيت

ألمانيا تبني المصانع في تركيا وتركيا تبني السجون

رغم الأفعال والممارسات المشينة للرئيس التركي أردوغان المجرم وحكومة العدالة والتمنية فيما يتعلق بحقوق الإنسان وقمع الحريات في تركيا، واعتقال عشرات الآلاف من مواطنيها، وفصل مئات الآلاف  من العمل ، والاعتداء على جيرانها بحكم القوة التي تمتلكها ، وتهديد الأمنيين، واحتلال مساحات واسعة من الأراضي السورية ، وفي مقدمتها مدينة عفرين الكردية ، وممارسة التغير الديموغرافي فيها ، والاعتداء على حرمة المياه الإقليمية للدول الأخرى، كما تفعله في التنقيب عن الغاز قبالة السواحل  القبرصية ، كل هذه الأمور لم تمنع شركة  فولكس فاغن (VW) الألمانية  العملاقة والتي تمتلك الحكومة الألمانية جزء من اسهمها ان تعلن عن نيتها بناء مصنع كبير لها في تركيا بمدينة مانيسا بالقرب من ازمير .

في الوقت الذي أعلنت فيه وسائل الإعلام الألمانية نية فولكس فاغن بناء المصنع في تركيا وفق دوائر حكومية في برلين، ذكرت القناة الألمانية الأولى داس ارستا في تقرير نشرته قبل يومين ان تركيا تبني عشرت السجون لمواطنيها ، وتقول القناة ان السلطات التركية انتهت للتو من بناء اكبر سجن في المنطقة الكردية بمدينة باطمان بجنوب شرق تركيا يتسع لأكثر من 2000 سجين، وتقول القناة حسب مسؤلين مواليين للحكومة التركية ان هذه السجن مخصص للمعتقلين السياسيين، هذا وقد تم مؤخرًا الانتهاء من بناء سجن جديد في آمد (دياربكر)، هناك وبسبب الأعداد الكبيرة للسجناء كان قسم منهم ينام في الممرات ودورات المياه حسب القناة ونقلاً عن محامي المعتقلين .

وتضيف القناة ان الحكومة التركية خصصت ما مجموعه اكثر من مليار ونصف دولار لبناء 50 سجن اخر في تركيا يجب الانتهاء من بنائهم عام 2021 وبذلك سوف تتسع تلك السجون لحوالي نصف مليون معتقل . تأتي الرغبة التركية في بناء المزيد من السجون خاصة بعد الانقلاب المزعوم عام 2016 . ونتيجة عدم استيعاب السجون الحالية للإعداد المعتلين الكبيرة بدأت سلطات العدالة والتمنية بمشاريع بناء السجون بدل بناء المصانع والمعامل التي تنوب عنها الدول الأخرى ، ونوهت قناة das erste في تقريرها ان الحكومة ومسؤوليها يستفيدون من بناء هذه السجون لان معظم شركات البناء تابعة لهم أو قريبة منهم ومن حزب AKP .

في تعليق لصحيفة تاز الألمانية حول نية شركة فولكس فاغن بناء مصنع لها في تركيا والذي سينتج 350 الف سيارة سنوياً عندما يبدأ التشغيل عام  2022/2023 ، ان أردوغان لا يستحق هذه الهدية الرائعة، من المميت ان تدعم شركة VW أردوغان بهذه الطريقة ، هذه صفعة في وجه جميع الذين يعملون من اجل حقوق الإنسان والديمقراطية وسيادة القانون في تركيا، لذلك على رئيس وزراء ساكسونيا السفلى السيد ستفان ويل خفض إبهامه والاستثمار لن يكون في محله .

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق